fbpx
الأولى

زيوت مسرطنة على موائد الطعام

شبكات تهرب مواد كيماوية خطيرة مصدرها إسبانيا وتونس وتمزجها بالزيوت الطبيعية

حذر مهنيون فلاحيون من زيوت مسرطنة تنتشر بالأسواق، خاصة بمنطقتي الفقيه بنصالح وقلعة السراغنة، اعتمادا على تحاليل مخبرية همت عينات منها، وثبت أنها مغشوشة وتشكل خطرا على صحة المستهلك.

وكشفت مصادر مطلعة استمرار تلاعب شبكات بمنتجات زيت الزيتون، إذ تخصص أعضاؤها في الغش في هذه المادة بالجهة التي تعرف إقبالا كبيرا عليها، نظرا لجودتها، مشيرة إلى أن التلاعب بمنتجات زيت الزيتون يتم بطريقتين، الأولى مصدرها الجنوب الإسباني، إذ تتكلف شركات “صورية” في طباعة ملصقات منتجات زيت الزيتون وتتضمن معلومات كاذبة، ويتم شحنها إلى عدد من المستودعات بسبتة ومليلية، وهناك يتم مزج الزيوت بمواد كيماوية خطيرة، وهي عبارة عن مادة دهنية شبيهة بزيت الزيتون، ثم تهرب إلى المغرب، خاصة بالمناطق التي تتميز بجودة أنواع الزيتون، مثل الفقيه بنصالح وقلعة السراغنة، ثم يعاد مزجها، من جديد، بالزيوت الطبيعية وبيعها.

وقالت المصادر ذاتها إن أغلب أفراد الشبكة “محترفون” في الغش، إذ أغرقوا الأسواق بزيوت خطيرة يبلغ سعرها 12 درهما للتر الواحد، في حين يصل ثمن لتر الزيوت الطبيعية 35 درهما، مشيرة إلى أنهم يضعون على القنينات علامات شركات مشهورة لتضليل المستهلكين، موضحة أن أغلب المواد الكيماوية مصدرها إسبانيا وتونس وتشكل خطرا على صحة مستعمليها.

أما الطريقة الثانية، فتتلخص في التلاعب في أنواع من الزيوت يطلق عليها “الحارة” بمزجها بمواد كيماوية، إذ أن المكتب الوطني للسلامة الصحية يواجه بـ “حزم” شبكات الزيوت المغشوشة، ووقف، في وقت سابق، على عينات منها عبارة عن “مزيج من زيت الزيتون وزيوت نباتية أخرى” يمنع تسويقها، ويندرج ضمن المنتجات “المجرمة قانونا”، لأن المصنعين عمدوا إلى تزييف المنتوج، ما دفع المكتب إلى “اتخاذ كافة التدابير الوقائية والقانونية اللازمة في حق مروجي هذه الزيوت”.

ونصح المهنيون باقتناء “زيوت مصنعة وطنيا وملفوفة بطريقة مضمونة، وتحمل كافة البيانات الإلزامية قانونا، خاصة رقم الترخيص الصحي الذي يمنحه المكتب للوحدات المرخصة، والتي يعترف بإنتاجها للزيوت في ظروف صحية سليمة، وخاضعة لمراقبة دورية لمصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية، أو زيوت مستوردة تحمل بيانات باللغة العربية وتشير إلى اسم وعنوان المستورد، منبهين إلى ضرورة اجتناب اقتناء هذه الزيوت، وكل المنتجات الغذائية مجهولة المصدر التي من شأنها أن تشكل خطرا على صحة المستهلك.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى