fbpx
حوادث

القضاء يطرح إشكاليات تحقيق السلامة الطرقية

الراوي: حوادث السير تكلف 2.5 بالمائة من الناتج الداخلي بتكلفة 15 مليار درهم سنويا

أكد محمد الراوي، وكيل الملك بابتدائية ابن أحمد، أن اليوم الوطني للسلامة الطرقية، يحتاج الى وقفة تأمل من طرف فاعلي، السلامة الطرقية ومختلف القطاعات الحكومية، وفعاليات المجتمع المدني والمهتمة بقطاع السير، قصد تحقيق الأمن والسلامة الطرقية.
وبسط رئيس النيابة بابن أحمد، إحصائيات حوادث السير بالطرقات المغربية، بأنها تخلف يوميا مقتل، عشرة أشخاص وإصابة 222 جريحا يوميا، بمعدل 3600 حالة وفاة و12000 جريح سنويا، وأضاف خلال فعاليات اليوم الدراسي الذي ترأسه، رفقة “حميد البهلول” رئيس المحكمة الابتدائية لابن أحمد، بحضورعناصرالضابطة القضائية، بالإضافة إلى هيأة المحامين، والعدول وفعاليات المجتمع المدني بالمدينة، (أضاف) أن مخلفات حرب الطرق المغربية، تكبد خزينة المملكة مايناهز 2.5 بالمائة، من الناتج الداخلي الخام بقيمة 15 مليار درهم سنويا.
وناقشت “سعيدة الصخري”، نائبة وكيل الملك بابتدائية المدينة، من خلال محورين رئيسيين، “دور مدونة السير في تكريس السلامة الطرقية” و”الإشكالات والاكراهات التي يفرزها التطبيق العملي لمدونة السير”، وأكدت خلال مداخلتها، تكريس مدونة السير من خلال المقتضيات الموضوعية والإجرائية، اعتماد رخصة السير بالنقط، والعقوبات الزجرية والإدارية، وتأهيل المراقبة الطرقية، ومراقبة السياقة تحت تأثيرالكحول، إلزامية الخضوع لدورة للتربية على السلامة الطرقية، وتأهيل مؤسسات تعليم السياقة.
وتطرقت المتحدثة ذاتها، إلى ضرورة تأهيل ومراقبة مؤسسات تعليم السياقة بالمغرب، من خلال تجويد البرامج المعتمدة في نيل رخصة السياقة، واعتماد الصرامة الإدارية والقانونية، في منح الرخص، لأن غير المؤهلين لنيلها باعتبار كل سائق، غير مؤهل للسياقة بمثابة قنبلة تجوب الشوارع المغربية.
ومن جهته، أعتبر “حسن فجون”، قاض بالمحكمة الابتدائية بابن أحمد، اللقاء حيويا لأنه يهم جميع الفئات المجتمعية للبلاد، وأبدى اتفاقه على أن قواعد مدونة السير مستقلة، ومتكاملة من حيث الخصوصيات، وعن إحداث الهيئة الوطنية للسلامة الطرقية، اعتبره رهينا بتفعيل وتطبيق القضاء، وشرح مجموعة من المفاهيم، والمصطلحات التي جاءت بها مدونة السير، خاصة منها القرار: 19/1/1953 والظهير 1/1953 و2/425 المؤرخ في 1 أبريل 2015.
وعرج المتحدث نفسه، على الحديث عن بعض أسباب الموت بالطريق، كتسليم رخص السياقة لمواطنين جاهلين، وتلاعب مراكز الفحص التقني، من خلال الترخيص لعربات متلاعب في جودتها، والسياقة في حالات السكر والتعب وتناول الأدوية.
وأذن وكيل الملك بابتدائية ابن احمد، للحاضرين بنقاش صريح مع احترام تام لمؤسسات الدولة، كشف خلاله المتدخلون بعض أوجه، التلاعبات التي تعرفها “مسرحيات” امتحان رخصة السياقة، وقدموا مثالا بدولة إيطاليا، التي تمنح “البريمي” بعد مدة ثلاثة أشهر، من الاختبارات النظرية والتطبيقية والتجربة الميكانيكية، عكس المغرب الذي يمنح رخصة السياقة في مدة لاتتجاوز20 يوما؟، وأجمعت التدخلات على عدم ملاءمة، بنود مدونة السير المستوردة من الخارج، مع وضعية البنية التحتية بالمغرب، و طبيعة ونوعية العنصر البشري للبلاد، عدم تحمل المؤسسات المنتخبة (جماعات قروية- حضرية)، لمسؤولياتها الدستورية والقانونية، في توفير التشوير داخل المدارات الحضرية والقروية، واعتبروا الطريق الوطنية الرابطة بين خريبكة وبرشيد، نقطة سوداء وطريق الموت الأسبوعي، نتيجة غياب التشوير.
وتحدث مسؤولو جمعيات المجتمع المدني بعاصمة امزاب، عن عدم الاقتصار على المناسبات، الرسمية في التحسيس بمخاطر الطرق، واعتبارها أولوية مجتمعية لتربية الناشئة، ودعوا إلى تقوية العقاب الزجري، للتقليص النسبي من حوادث السير، ونبهوا لتواطؤ الجمعيات المهنية في الضغط على النيابات العامة، والضابطة القضائية أثناء الحوادث المميتة، والتأثير على القرارات القضائية.
حكيم لعبايد (ابن أحمد)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق