fbpx
مجتمع

“ضمير” تنضم لحرب اللغات

أعربت حركة “ضمير” عن استغرابها لقرار الدولة العودة إلى اللغة الفرنسية في تدريس العلوم، دون تقديم حصيلة التعريب التي امتدت لما يقرب من أربعين سنة.

وقالت الحركة، في بيان لها، إن سياسة التعريب أدت إلى تدن كبير في جودة تدريس المواد العلمية، كما عزلت الطلبة عن مجال البحث العلمي الدولي، وأحدثت شرخا كبيرا بين الانفجار المعرفي الجاري في العالم وبين آليات التلقي والتعلم ومناهج البحث المعتمدة في بلادنا، بسبب عدم إعداد العدّة المطلوبة لتعريب العلوم، ومنها تهيئة اللغة العربية وإعدادها لتلك الوظيفة الجسيمة، وخاصة في التعليم العالي.

ورأت الحركة أنه من الضروري سن سياسة تعليمية تعتمد الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، إذ لا يمكن التراجع عن سياسات انتهت إلى الفشل الذريع، دون تقديم الحصيلة النقدية ومعرفة مكامن الخطأ وطرق تفاديه مستقبلا، مشيرة إلى أن العودة حاليا إلى تدريس العلوم الدقيقة باللغة الأجنبية أمر مطلوب في غياب التهيئة المطلوبة للغات الوطنية، وذلك قصد تحقيق الجودة وربط التعليم العلمي بسياقات البحث العلمي العالمية.

ودعت الحركة إلى تفادي الصراعات الإيديولوجية بين الأحزاب المشاركة في الحكومة، وتغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة، التي أدت بالتعليم في مراحل سابقة إلى التخبط في وضعية التردي الكبير وضعف المردودية، إضافة إلى اعتماد منظور مستقبلي في إعداد وتعديل مشاريع القوانين المطروحة على البرلمان، مع مراعاة الالتزامات العليا للدولة وكذا منطوق الدستور وفلسفته الرامية إلى تجاوز مقاربات التدبير السابقة التي ثبت فشلها، ومنها إعادة النظر في مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بالأمازيغية وتعديلها بما يجعلها مطابقة للفصل 5 من الدستور.

وفي سياق آخر، سجلت الحركة، بخصوص التظاهرة التي قام بها الأساتذة المتعاقدون، الضعف والتراجع المقلق الذي ما انفك يتفاقم في ما يتعلق بدور آليات التمثيلية والوساطة والحوار من أجل إيجاد الحلول المناسبة للمعضلات الاجتماعية المرشحة للمزيد من التصاعد، مؤكدة على الحق في التظاهر السلمي وتدعو إلى ضبط النفس وتغليب روح الحوار والمسؤولية.

خ . ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى