وطنية

لقاء بين المغرب وبوليساريو نهاية الأسبوع

الوسيط الأممي يستبق الاجتماع بدعوة الأطراف إلى بحث القضايا الجوهرية في أفق العودة إلى المفاوضات الرسمية بحلول السنة المقبلة

تقرر إجراء لقاء رابع غير رسمي بين المغرب وجبهة بوليساريو بحضور الجزائر وموريتانيا، نهاية الأسبوع الجاري بضواحي نيويورك الأمريكية. وكشف وزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري، أن المفاوضات السابقة، التي جرت برعاية أممية، لم تفرز أي تقدم باستثناء الاتفاق على تنظيم لقاء جديد لاحقا. وذكر المصدر نفسه، في اجتماع لجنة الخارجية والحدود والمناطق المحتلة والدفاع الوطني بمجلس المستشارين، أن اللقاء غير الرسمي المرتقب خلال الفترة ما بين 16 و18 دجنبر الجاري، سيتبعه لقاء آخر في بداية السنة المقبلة.
وفي السياق ذاته، علمت “الصباح” من مصادر دبلوماسية، أن الوسيط الأممي المكلف بقضية الصحراء، كريستوفر روس، يدفع في اتجاه أن تتقدم جلسات المباحثات نحو مناقشة القضايا الخلافية التي تقف عندها المفاوضات منذ أكثر من ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن الوسيط يراهن على دور أكبر للدول الفاعلة في القرار الدولي من أجل التقريب بين وجهات نظر الطرفين، ودفع الجزائر إلى تسهيل عملية التقدم نحو حل سياسي نهائي متوافق عليه بين أطراف النزاع.
وأفادت المصادر نفسها، أن الجلسة الثانية للمفاوضات الرسمية التي جرت في صيف 2007، بمنهاست، ضواحي نيويورك، كانت عرفت تقدما بعد أن وافق وفد بوليساريو على اعتماد مقترح الحكم الذاتي أرضية للتفاوض، غير أن مسار التفاوض سرعان ما عاد إلى نقطة الصفر بعد دخول الجزائر على الخط وبداية عرقلتها لأي تقارب بين المغرب وبوليساريو على طاولة المفاوضات مستقبلا، وهو الأمر، تضيف المصادر نفسها، الذي اتضح بشكل جلي خلال ما تبقى من الجلسات سواء المباشرة أو غير المباشرة. ويقود وزير الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري الوفد المغربي، في حين يقود وفد جبهة بوليساريو رئيس «البرلمان الصحراوي»، خلفا للراحل المحفوظ اعلي بيبا، ويتعلق الأمر بعضو المجلس الوطني خاطري أدوه. واستبق الوسيط الأممي الجولة الأخيرة من اللقاءات التمهيدية بزيارة إلى المنطقة، شملت على التوالي الجزائر وبوليساريو ثم المغرب وموريتانيا، وهي الزيارة التي كان يروم من خلالها المبعوث الدولي، كريستوفر روس، ترتيب الأجواء للعودة إلى التفاوض ولو بشكل غير رسمي تمهيدا للقاء رسمي، بعد تذويب القضايا الخلافية بين الأطراف.
بالمقابل، يراهن روس على ضغط تمارسه مجموعة دول «أصدقاء الصحراء»، من أجل تحريك مسلسل التسوية، إذ زار الأخير كلا من لندن وموسكو وباريس وواشنطن ومدريد، لمطالبتها بدور أكبر في تسوية النزاع المفتعل في الصحراء، والضغط قصد الخروج من النفق الحالي، معربا عن تشاؤمه بشأن إمكانية التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع في الصحراء، ومطالبا بدور أكبر لهذه البلدان في الملف.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق