وطنية

الصليب الأحمر عالج 250من ضحايا الألغام بتندوف

كشف خبير دولي في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، سبق له أن اشتغل بمخيمات تندوف، أن ما لا يقل عن 250 حالة تمت معالجتها في مركز تابع للجنة متخصصة في زراعة الأطراف الاصطناعية لضحايا الألغام خلال السنة الجارية.

وأوضح المصدر ذاته خلال دورة تكوينية نظمت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين بتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبمبادرة من اللجنة الوطنية للقانون الدولي، التي تشرف عليها الوزارة الأولى، أن أغلب الذين زاروا مركز الصليب الأحمر هم ضحايا الألغام التي بقيت في المنطقة بعد انتهاء مرحلة المواجهة بداية التسعينات.  وتحفظ المتحدث عن تقديم المزيد من التفاصيل، أو إبداء رأيه في ما يقع بمخيمات تندوف، مؤكدا أن “دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنساني، وهي تعنى بالرعاية الجسدية، ولا نسمح لأنفسنا بتجاوز المهام المنوطة بنا كأعضاء في اللجنة الدولية للصليب الأحمر”.  
وأمام أسئلة الصحافيين المشاركين في الدورة، اكتفى المتدخل في محور “وضعية المحتجزين في مخيمات تندوف في ضوء القانون الدولي الإنساني”، بالقول إن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين هي التي تتكلف بالمحتجزين، والصليب الأحمر لا يدعو لإطلاق السراح أو يبحث عن سبب الاحتجاز، وتصنيف الوضعية التي يوجد عليها هؤلاء، فاللجنة الدولية للصليب الأحمر، يضيف المصدر، فتحت مركزا لتقديم المساعدات الطبية، وعملت على زرع الأطراف لعدد من الضحايا، في إطار التأهيل البدني.
من جهته، وصف محمد البزاز، عضو اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، وأستاذ جامعي بكلية الحقوق بمكناس، الوضع في تندوف ب”الشاذ”، موضحا أنه من الناحية القانونية، فإن المغرب يعتبر ما يجري في المخيمات بمثابة نزاع دولي مسلح “، في إشارة إلى الدور الذي تلعبه الجزائر في ما يقع بتندوف.  كما أوضح أن الصحراويين الموجودين في تندوف محتجزون وليسوا لاجئين “على اعتبار أنهم تعرضوا للتهجير رفقة عائلاتهم، ثم إن المنطقة خاضعة للسيطرة العسكرية للجزائريين، وتسيطر عليها ميلشيات عسكرية في حصار تام، ما يدفعنا إلى مطالبة المنظمات الدولية بالتدخل المباشر، وإرجاع المحتجزين إلى بلدهم”.
كما استفاض المتدخلون في التدقيق في الوضع القانوني والإنساني للمغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف، الخاضعة للتراب الجزائري، مشيرين إلى “تسييس مفهوم حقوق الإنسان”.

نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق