fbpx
حوادث

إيقاف مومسات والإفراج عن خليجيين

مداهمة فيلا للدعارة بمراكش تسقط 14 فتاة و9 أجانب عرب وزوجين

علمت “الصباح” أن النيابة العامة بمراكش، أمرت بتمديد مدة الوضع رهن الحراسة النظرية لـ 14 فتاة يمتهن الدعارة، وزوجين يشتبه في تنظيمهما حفلات للخليجيين بفيلا بمنطقة النخيل بمراكش، ويجلبان إليها الأجانب الراغبين في المتعة الجنسية، فيما متع تسعة خليجيين منذ اليوم الأول من الإيقاف بالسراح، إذ أفرج عنهم بعد الاستماع إليهم من قبل الشرطة القضائية في حوالي الساعة الرابعة من أول أمس (الأربعاء).

وألقي القبض على المتهمين، إثر مداهمة الفيلا سالفة الذكر من قبل عناصر الشرطة القضائية التابعة لفرقة الأخلاق العامة بولاية أمن مراكش، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء الماضي، ما أسفر عن إيقاف المتهمين والمتهمات، ونقلهم على متن سيارات الشرطة إلى مقر الأمن لإنجاز محاضر الاستماع إليهم، حول ما نسب إليهم، كما تم حجز مجموعة من الأشياء التي تؤكد تعاطي الموقوفين للفساد والسكر، ناهيك عن إلقاء القبض عن رجل وامرأة (زوجان)، تبين أنهما منظما الحفلة الماجنة، وأنهما خصصا الفيلا لإيواء الخليجيين والأجانب من أجل قضاء الليالي الحمراء.

وطرح إطلاق سراح الخليجيين التسعة والإبقاء على وضع الفتيات رهن الحراسة النظرية، استفهامات عريضة، إذ أن المساواة تقتضي الإبقاء على الجميع رهن الإيقاف إلى حين الإحالة على النيابة العامة، لاتخاذ القرار المناسب، أو تمتيع الجميع بالاستماع إليهم في حالة سراح.

واعتبرت مصادر “الصباح” أن تمديد الحراسة النظرية للفتيات الموقوفات رفقة الزوجين، أملته الأبحاث التي تتطلبها ظروف القضية وملابساتها، سيما أن شكايات تقاطرت على مصالح الأمن حول الفيلا مسرح الواقعة، تشير إلى تحويلها بصفة اعتيادية إلى وكر للدعارة وتنظيم السهرات الماجنة، ما يقض مضجع الجيران ويسبب لهم أزمات نفسية وأخلاقية، ناهيك عن أن الفيلا نفسها ليست ملكا للزوجين الموقوفين، بل اكترياها من مالكتها، ليعيدا كراءها للأجانب في أغراض ممنوعة، ما يتنافى مع القوانين.

ورجحت مصادر “الصباح” أن تسير القضية الجديدة، وفق السيناريو نفسه الذي عرفته قضية شتنبر الماضي، المتعلقة بشبكة للدعارة تضم 8 خليجيين و32 مومسا، والتي أفرج فيها عن الجميع وتوبع فيها في حالة اعتقال سائق سيارة أجرة ومسير رياض وامرأة، بجناية الاتجار بالبشر. وهي القضية التي أثارت استغراب الحقوقيين لقرار النيابة العامة، سيما أن جريمة الاتجار بالبشر تحمل ضمن أركانها شروطا، لا تتحقق بدونها، من قبيل الاستغلال والتهديد والاعتياد وغيرها مما حدده القانون نفسه.

كما أن استعمال هذه الجريمة في متابعات تتعلق بجنح الدعارة والفساد والوساطة فيها، من شأنه أن ينحرف عن الأهداف الحقيقية التي أتى من أجلها تجريم الاتجار في البشر، إذ طرحت استفهامات حول إطلاق سراح الخليجيين وضمنهم إماراتيون، بحكم أنهم من حرضوا على جلب المومسات عبر الإغراء بالمال، والإبقاء على صاحب سيارة الأجرة وامرأة وصاحب الرياض، إذ أن الجناية تقتضي أن يتابع الجميع بالاتجار في البشر، وتتحول المومسات إلى ضحايا يحميهن القانون، والحال أنهن إن كن يتعاطين الدعارة بمحض إرادتهن ويتعاملن مع مجموعة من الوسطاء، فلا قسر ولا إجبار ولا تهديد يطولهن.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى