حوادث

تفاصيل استنطاق 22 متهما من معتقلي الحسيمة (3/ 3)

سائقو سيارات الأجرة أكدوا في تصريحاتهم أنهم كانو يؤدون خمسة دراهم للشرطي المتهم

علل قاضي التحقيق قرار إحالة المتهمين ال 22 ومستندات القضية على ابتدائية الحسمية، بأن  خمسة سائقي سيارات الأجرة أكدوا في تصريحاتهم أنهم كانو يؤدون مبلغ خمسة دراهم للشرطي المتهم، العامل بمكتب تنقيط السيارات عند كل عملية، وأن الأخير اعترف تمهيديا وبكل تفصيل بأنه يتسلم المبلغ المذكور ويقوم بجمع ما بين 400 و500 درهم يوميا، كما يسلم  مبلغ 9000 درهم شهريا لرئيسه المباشر بعد الاحتفاظ لنفسه بمبلغ 1500 درهم. كما اعترف بأنه يعمل على تقسيم المبلغ المذكور على ثلاث حصص يضعها بثلاثة أظرفة، يحتوي كل ظرف على مبلغ 3000 درهم.
واعتبر القاضي الفعل المادي لجريمة الرشوة قائم في حق المتهمين باعترافهما المعزز بشهادة الشهود. وحيث إن حصولهما على مبالغ مالية باستغلال وظيفتهما وبدون وجه حق يجعل الركن المادي لجريمة الغدر قائم هو الآخر في نازلة الحال طبقا للفصل 243 من القانون الجنائي.
كما أن إفادة شاهدين أمام الضابطة القضائية، أكدوا بأن ثلاثة متهمين، منهم مفتش شرطة ومقدما شرطة، يترددون على أحد الفنادق ويتسلمون مبلغي 30 و100 درهم من أجل التغاضي عن فتح الحانة إلى الساعة الثانية صباحا. ورغم تراجع أحد الشهود عن تصريحاته المدونة بمحضر الضابطة القضائية أثناء التحقيق، إلا أنه أكد واقعة تسلم رجال الشرطة لمبلغ مالي قدره 130 درهما يوميا. وحيث أن استغلال المعنيين بالأمر لسلطتم مكنتهم من تحصيل مبالغ مالية يعلمون أنها غير مستحقة، ما يجسد جريمة الغدر في حقهم. وحيث إن تسلم متهمين من رجال الشرطة بإمزورن، لمبالغ مالية وكمية من البنزين، يشكل الركن المادي، من أجل القيام بعمل من أعمال وظيفتهم، وهو التغاضي عن بيع البنزين المهرب، وأن صفة الموظف العمومي التي يتصف بها المعنيون بالأمر مكنتهم من استغلالها للوصول إلى تحصيل منفعة، ما شكل الفعل المادي لجريمة الغدر. ورغم إنكار خمسة متهمين آخرين ما نسب إليهم، فإن إنكارهم تفنده تصريحات سبعة شهود، الذين أفادوا بأن مناطق كتامة وإساكن وإيكاون معروفة بزراعة القنب الهندي، وأن المتهمين يستغلون وظائفهم ويبتزون المواطنين ويتسلمون منهم مبالغ مالية مقابل تغاضيهم عن الزراعة، وأن المزارعين الذين يرفضون أداء المبالغ المالية تحرر في حقهم محاضر من طرف موظفي المياه والغابات وبمباركة خليفتين.
كما أن شهادة (م .ب) تؤكد  أنه باع بقعة أرضية لأحد المتهمين بمبلغ 100 ألف درهم، بعدما تعرض للضغط والتهديد، علما أن ثمنها هو 750 ألف درهم. وحيث أنكر متهم آخر ما نسب إليه، فإن ذلك تفنده تصريحات الشاهدين (م . ب) و(س. ب)، إذ أفاد الأول أنه سلم للمتهم عن طريق شخص آخر مبلغا ماليا قدره 45 ألف درهم مقابل حصوله على شهادتين في إطار قانون 25 / 90، وهو ما أكده الشاهد الثاني الذي أوضح بأنه كان حاضرا وقت تسليم المبلغ المذكور. وحيث أكد شاهدان أنهما سلما مبالغ مالية لمتهمين، مقابل التغاضي عن مخالفات البناء التي قاما بها وتسليم جزء من ذلك لأحد رجال السلطة بالمنطقة، وحيث إن تراجع الشاهدين أثناء التحقيق يفنده إقرارهما بالبناء بدون رخصة وتجاوز تصاميم البناء المسموح به من جهة، وتكذيب (م. ب) للشاهد الثاني فيما صرح به أثناء التحقيق من جهة أخرى، ما يؤكد صحة التصريحات التي أدلى بها الشاهدان أمام الضابطة القضائية.
كما أن المتهمين لم يقوما بإنجاز أي محضر يثبت مخالفة الشاهدين لضوابط البناء. وبالنسبة للمدير السابق للمركز الجهوي للاستثمار، علل قاضي التحقيق قرار إحالته على المحكمة الابتدائية بالحسيمة، بأنه صرح أثناء الاستماع إليه من طرف الضابطة القضائية بأنه بالفعل توسط لشقيقه من أجل العمل في المركز. كما أن الشاهدة (ن .ج) أفادت وجود مجموعة من العراقيل والتأخيرات في إنجاز الملفات المودعة من طرف المواطنين بسبب البطء الذي تسير فيه الإدارة المذكورة. وحيث أكدت الشاهدة الثانية (س. ر) وجود مجموعة من الاختلالات على مستوى السير العادي لعمل هذه المصلحة، وسوء التنظيم داخلها. كما أن إفادة الشاهد (م. خ) تؤكد إيداعه ملفا من أجل إنجاز مشاريع، إلا أن الملف طاله التأخير. لأجله تقررت متابعة المتهمين من أجل جنحتي الارتشاء والغدر طبقا للفصلين 248 و243 من القانون الجنائي بالنسبة إلى جميع المتهمين باستثناء المدير السابق للمركز الجهوي للاستثمار المتابع من أجل الشطط في استعمال السلطة واستغلال النفوذ، وبسقوط الدعوى العمومية في حق متهم لوفاته طبقا لمقتضيات المادة 4 من قانون المسطرة الجنائية.

جمال الفكيكي (الحسيمة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق