حوادث

انتهاء التحقيق في اختلاس أموال تعاضدية الفوسفاط باليوسفية

النيابة تستأنف قرار قاضي التحقيق بخصوص عدد المتابعين في الملف

علمت «الصباح» من مصادر موثوق بها، أن قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بآسفي، المكلف بملف تعاضدية الفوسفاط باليوسفية، أنهى أخيرا التحقيق التفصيلي مع المتهمين. وأشارت المصادر نفسها إلى أن التحقيق أفضى إلى تقلص عدد المتهمين، في حين لم يصدر أمر بالمتابعة في حق مجموعة من المتهمين، الذين سبق للنيابة العامة أن قررت متابعتهم.
وأضافت «مصادر» الصباح، أن النيابة العامة من المرجح جدا أن تقوم باستئناف قرار قاضي التحقيق، بخصوص عدد المتهمين، مشيرة إلى أن الاتهام قد يشمل مجموعة من المستفيدين أكثر من مرة من أموال التعاضدية.
وكان قاضي التحقيق، فاجأ المتهمين، بعدما اصدر قرارا باعتقال أربعة منهم، وإيداعهم السجن المدني.
وجاء اعتقال المتهمين الأربعة، وهم «المصطفى خ»، باعتباره متهما رئيسيا، و»السعدية. ك» و»عائشة.خ» و»د.م»، من أجل المشاركة، في حين ما زالت المتهمة «إلهام.د» مختفية عن الأنظار منذ مدة، ولم تمثل أمام قاضي التحقيق في الجلسات الأخيرة.
وتشير مصادر مطلعة، إلى أن قاضي التحقيق أعطى تعليماته للشرطة القضائية لأمن اليوسفية، بإحضار المتهمين، الذين سبق أن قرر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بآسفي متابعتهم.
وتشير مصادر مطلعة، إلى أن المتهم الرئيسي أنكر المنسوب إليه، خلال إجراء مسطرة التحقيق، ليتم استدعاء أحد مندوبي العمال، الذي أدلى بشهادة في الملف، مفادها أن الاعتراف المضمن في وثيقة باللغة الفرنسية، والتي يعترف خلالها المتهم بأنه كان يتلاعب في ملفات التعاضدية، هو من كتبها ووقع عليها، خلال حضور لجنة للتفتيش تابعة للإدارة المركزية.
وأضافت المصادر أن المتهم الرئيسي لم يكن يعتقد أن كتابة ذلك الاعتراف ستقوده إلى غياهب السجون، بعدما طمأنه أعضاء لجنة التفتيش بأن الملف سيحال مباشرة على الأرشيف.
ويتابع  في الملف 47 شخصا منهم أربعة أطباء بالمستشفى المحلي للمكتب الشريف للفوسفاط، وموظفين بشعبة الفوترة والتطبيب، وسكرتيرة أحد أطباء القطاع الخاص، وذلك من أجل جناية  «التزوير واستعماله والمشاركة في ذلك، وخيانة الأمانة، والنصب والاحتيال والاختلاس».
وانطلقت فصول هذا الملف، بعد أن تقدم المدير المحلي للاستغلالات المنجمية لمنطقة الكنثور بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية باليوسفية، ضد «مصطفى.خ» المسؤول عن إدخال بيانات التطبيب إلى الحاسوب (شعبة الفوترة والتطبيب)، تتهمه بلغش وخيانة الأمانة، إذ أن المتهم عمد إلى معالجة ملفات التطبيب والمصادقة عليها، مستغلا حصوله بطريقة ملتبسة ومشبوهة على القن السري الخاص بالطبيب المسؤول، علما أن مهمة المشتكى به كانت تنحصر أساسا في إدخال البيانات الموجودة فقط بملفات التطبيب إلى الحاسوب.
اتهامات المدير المحلي للمشتكى به، جاءت بناء على التحريات التي قامت بها لجنة الافتحاص الداخلية، والتي خلصت إلى وجود اختلالات وتجاوزات مالية تتمثل أساسا في وجود ملفات مزيفة وأخرى وهمية استفاد من خلالها، وبطريقة غير مشروعة، مجموعة من متقاعدي المكتب الشريف للفوسفاط على الصعيد المحلي، بتواطؤ مع المشتكى به.

محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق