fbpx
حوادث

مصرع طالب مغربي بأوكرانيا

سقط من الطابق 14 وظروف صعبة يعيشها باقي الطلبة رغم المجهودات الكبيرة لمسؤولي السفارة

تباشر السلطات الأمنية بكييف عاصمة أوكرانيا التحقيق في مصرع طالب مغربي الثلاثاء الماضي، بعد سقوطه من الطابق الرابع عشر، إذ تميل التحريات الأمنية إلى أن الأمر يتعلق بانتحار.

ودقت مصادر “الصباح” بأوكرانيا ناقوس الخطر حول الظروف الصعبة التي يعيشها أزيد من ثمانية آلاف طالب مغربي، إذ طالبوا السلطات المغربية بالتدخل لوضع حد للمخاطر التي تواجههم، عبر فرض رقابة صارمة على انتقالهم إلى هذا البلد من أجل الدراسة حتى لا يقعوا ضحايا شبكات نصب ومافيا المخدرات، وتفادي سقوط ضحايا جدد، سيما بعد أن فارق خمسة طلبة مغاربة حياتهم في ظرف لا يتجاوز ثمانية أشهر.

وكشفت مصادر أن الطالب، الذي يتحدر من البيضاء، كان يعيش ضغوطا بمدينة “بورتوفا” الأوكرانية، حيث يدرس بكلية الطب، فقرر الثلاثاء الماضي، العودة نهائيا إلى المغرب، لكنه فوجئ بأمن مطار العاصمة “كييف” يمنعه من صعود الطائرة، فقرر قضاء ليلة في شقة زميلته الأوكرانية.

وأوضحت المصادر أن زميلة الراحل الأوكرانية، أكدت أنه انتابته حالة من الهستيريا وقرر وضع حد لحياته قفزا من شقتها بالطابق 14، وأنها وصديقات لها حاولن منعه وسحبه من النافذة، إلا أنه سقط على الأرض.

ودخل مسؤولو السفارة المغربية بكييف على الخط، إذ يتابعون التحقيقات التي تشرف عليها شرطة كييف لفك لغز مصرع الطالب المغربي، كما يترقبون بين الفينة والأخرى صدور تقرير التشريح الطبي للوقوف على الحقيقة.
ودخلت وزارة الجالية المغربية بالخارج على خط مصرع الطالب المغربي، إذ قررت التكفل بكل مصاريف نقل جثمانه من أوكرانيا إلى المغرب.

وتحدثت المصادر عن الظروف الصعبة التي يعيشها الطلبة المغاربة بأوكرانيا، والتي تلاحقهم ما أن تطأ أقدامهم مطاراتها، إذ يقعون ضحايا وسطاء من جنسيات عربية وأجنبية، يستغلون رفض السلطات السماح لهم بدخول أراضيها والتسجيل في جامعاتها إلا في حال وجود وسيط، ليقع عدد منهم ضحايا نصب محكم حول حياتهم إلى جحيم.

كما تحدثت المصادر عن ظواهر عديدة تفشت بين الطلبة المغاربة، من قبيل تفشي استهلاك المخدرات، ما تسبب في أحداث مأساوية وصلت إلى حد الوفاة، سيما بثلاث مدن توصف بالخطيرة وهي “خاركوف” و”زباروجي” و “أوديسا”، حيث تنشط مافيا المخدرات، إضافة إلى إدمان آخرين على القمار، دون الحديث عن مشاكل اجتماعية عديدة بعد زواجهم بأوكرانيات، وإنجاب أبناء منهن، كلفت مغربيا حياته، عندما طردته زوجته الأوكرانية من شقتها، فلقي مصرعه بسبب البرد والجوع.

ونوهت المصادر بالدور الكبير الذي يقوم به مسؤولو سفارة المغرب بأوكرانيا، إذ يخوضون حروبا على “مافيا” تحاول استغلال أوضاع الطلبة المغاربة بهذا البلد بهدف حمايتهم، إلى جانب فتح أبواب السفارة في وجوههم في حال صادفتهم مشاكل من أجل التدخل الفوري لحلها، مشددة على أن المسؤولين اعتادوا عقد لقاءات بشكل يومي مع طلبة مغاربة، هدفها تتبع مساراتهم التعليمية وباقي زملائهم، والتدخل في الوقت المناسب لحمايتهم، في حال تعرضهم لأي مشاكل، مشيرة إلى أنه رغم هذه المجهودات الكبيرة إلا أن بعض الطلبة المغاربة يتفادون إشعار السفارة في حال تعرضهم لمضايقات أو مشاكل، لأسباب تظل مجهولة، ما يفوت على مسؤولي السفارة فرصة للتدخل لمساعدتهم.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق