ملف الصباح

تسلل ضريبي في الرياضة

الأندية لا تصرح بأجور وتعويضات لاعبيها والمراجعات تهددها بالإفلاس

مازالت الأندية وأغلب الجامعات الرياضية غير ملتزمة بأداء واجباتها الضريبية، رغم عدة محاولات بدأت قبل ست سنوات، وتحديدا في مشروع قانون المالية لسنة 2012.

وكشفت معطيات حصلت عليها “الصباح” أن معدل ميزانيات الأندية الوطنية لكرة القدم بالقسمين الأول والثاني يصل إلى أربعة ملايير سنتيم لكل ناد، سبعون في المائة منها تذهب إلى أجور ومنح اللاعبين والمدربين خالية من أي اقتطاع ضريبي على الدخل.

ولا تصرح الأندية الوطنية بأجور لاعبيها ومدربيها ومنحهم لمصالح الضريبة، وللمحاكم المالية والمجالس الجهوية للحسابات، ما يجعلها في منأى عن الاقتطاعات، مستغلة الغطاء الهاوي الذي تمارس فيه.
وإضافة إلى الأجور ومنح المباريات، يحصل اللاعبون والمدربون على منح توقيع سنوية تصل في بعض الحالات إلى 500 مليون سنتيم بالنسبة إلى اللاعبين المتميزين، مغاربة وأجانب، وكلها غير مصرح بها لإدارة الضرائب.

ورغم أن جامعة كرة القدم تتوصل بالتقارير المالية للأندية في مختلف الأقسام، فإنها لا تصرح بها.

وسبق لفوزي لقجع، رئيس الجامعة، وهو مدير الميزانية العامة للدولة، أن صرح في وقت سابق، إنه لا يتقبل أن يؤدي الموظف البسيط واجباته الضريبية، ويعفى اللاعب والمدرب الذي يقاضى أموالا طائلة، لكنه لم يظهر أي أثر لذلك على أرض الواقع.

وإضافة إلى التقارير المالية، فإن جامعة كرة القدم تتوفر على لجنة خاصة لمراقبة التدبير المالي للأندية، وتتوفر على جميع المعطيات المتعلقة بماليتها وأجور لاعبيها ومدربيها ومستخدميها، لكنها لا تصرح بها لإدارة الضرائب، ما يجعل الجامعة مسؤولة عن هذا الوضع.

وطلبت مصالح وزارة المالية، عن طريق مفتشيها في الأقاليم والعمالات، في وقت سابق، من الأندية الرياضية تسوية وضيعتها المالية عن السنوات الأربع الماضية، ووجهت استدعاءات إليها لهذا الغرض، لكن العملية ظلت عند هذا الحد.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها “الصباح”، فإن أغلب الأندية ملزمة بأداء ما بين 2 و4 ملايير عبارة عن مراجعات ضريبية عن الدخل عن السنوات الأربع الماضية.
ولقيت فكرة إخضاع الرياضيين والأندية والجامعات للاقتطاعات الضريبية أول مرة جبهة معارضة خرجت إلى العلن، متذرعة بضعف الموارد المالية للأندية واعتمادها على المساعدات والمنح، لكن تحركات هذه الجبهة أصبحت تتم سرا لعرقلة تنفيذ القرار.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض