دفاع المتهم ركز على إنكار موكله وضعف القرائن أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية باسئتنافية فاس، أخيرا، قرارها رقم 254 في الملف عدد 295/11 المتعلق باتهام شاب بسرقة منزل قريبته. وبرأته من تهم السرقة الموصوفة بالليل واستعمال مفاتيح، بعد مناقشة الملف المؤجل البت فيه 4 مرات منذ إدراجه في أول جلسة في 16 ماي 2011. وتخلف الشاهدان «ك. م» و»ع. خ» عن مناقشة الملف الاثنين الماضي. وحضرها زميلهما «ي. غ» حارس ودادية بحي وادي فاس. وأكد معاينته سيارة من نوع بارتنير لم يتذكر رقم لوحتها، عكس ما أفاد به أمام قاضي التحقيق، مرابطة أمام منزل «ف. ح»، طوال بضع دقائق قبل أن تتحرك.وووجه الشاهد «ي. غ» بأصل شهادته وزميله «ك. م»، فأوضح أنه لم يدل برقم السيارة حين استفساره عن ذلك، مؤكدا أن زوج قريبة المتهم المتابع في حالة سراح مؤقت، كان في المستشفى، حين سرقت 64500 درهم من دولاب غرفة بمنزله يوم 27 دجنبر 2010. شهادة الشهود الثلاثة، جاءت متطابقة في محضر الضابطة القضائية، بحديثهم عن وقوف السيارة بباب المنزل، وإدلائهم برقمها ولونها وهوية من كان يسوقها، ما أنكره المتهم دون أن ينفي نقله قريبته على متنها قبل قيامه بجولة في المدينة، مؤكدا أن الشكاية المقدمة ضده كيدية. وأوضحت «ف. ش. ح»، أن قريبها نقلها وأخته نهارا إلى المدينة العتيقة للتبضع، قبل عودته مساء بعد ساعات. وأكدت مفاجأتها لوجود مفاتيح باب الشقة والدولاب، بالمقعد الأمامي للسيارة، قبل اكتشافها السرقة، في حين أنكر المتهم ذلك أو وجود أي عداوة له مع المشتكية. حين اكتشافها الأمر تقدمت «ف. ش. ح» بشكاية ضد مجهول إلى المصالح الأمنية بالحي، قبل أن تتصل بحارس محطة وقوف السيارات الذي أكد لها معاينته السيارة، قرب منزلها نحو التاسعة ليلا، قبل أن تصحح شكايتها وتتهم قريبها بالضلوع في هذه السرقة التي قالت إنها تمت ليلا.وأكد دفاع الطرف المدني أن ما يؤكد ضلوع الأخ في سرقة أخته باستعمال سيارة زوجها، تدخل أفراد من عائلته لإجراء صلح بين الطرفين، واستعداده لإرجاع جزء من المبلغ، بعد أن صرف الباقي، متحدثا عن مفاتيح مستنسخة قد تكون استعملت من قبله في فتح الباب والدولاب.والتمس إدانته وفق المنسوب إليه، مزكيا مذكرته السابقة للطلبات المدنية وأدائه تعويضا بمليوني سنتيم، ومطالبا بإرجاعه المبلغ المسروق، فيما تحدث ممثل النيابة العامة، عن وجود قرائن قوية تؤكد قيام المتهم بالمنسوب إليه، مستغلا غياب أصحاب المنزل، عنه، ملتمسا إدانته. وركز دفاع المتهم في مرافعته على إنكار موكله، متحدثا عن قرائن ضعيفة استند إليها في متابعته، بينها شهادة قريبته، مشيرا إلى تقديم شاهد، لرقم خاطئ للسيارة. وأشار إلى أن العناصر التكوينية للفصل 590 من القانون الجنائي المتابع بموجبه المتهم، غير متوفرة في هذه النازلة.وتساءل عن سر عدم إيداع قريبة موكله، للمبلغ المالي في البنك، وإدلائها بتصريحات مخالفة لما جاء على لسانها أثناء الاستماع إلى أقوالها من قبل الشرطة القضائية والاستماع إليها من قبل قاضي التحقيق، ملتمسا القول ببراءة موكله براءة تامة والدفع بعدم الاختصاص في الطلبات المدنية. حميد الأبيض (فاس)