fbpx
وطنية

الداخلية “تقرص” أذن عمدة البيضاء

منحت وزارة الداخلية عبد العزيز عماري، رئيس الجماعة الحضرية للبيضاء، مهلة شهر، انطلاقا من منتصف الأسبوع الماضي، للوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في دفتر تحملات قرض البنك الدولي (حوالي 200 مليار سنتيم)، ومنها أساسا تأهيل قطاع المداخيل وجرد الممتلكات وتثمينها.

وتعرض العمدة، الغائب باستمرار عن المدينة، لوابل من الانتقادات من مسؤول كبير في الداخلية بحضور عبد الكبير زهود، والي جهة البيضاء-سطات، وذلك بعد قرار البنك الدولي الإحجام عن صرف الحصص المتبقية من القرض المالي المضمون من الحكومة المغربية.

وأخلت الجماعة الحضرية بدفتر التحملات الواردة في الوثائق المرفقة مع ملف القرض الدولي الذي طلبته المدينة للوفاء بحصتها في «مخطط تنمية البيضاء الكبرى»، لكن شرط أن «يشتغل» الفريق المسير في اتجاهين: أولا تأهيل المداخيل وتحسين الأداء الجبائي العام والقضاء التدريجي على الباقي استخلاصه، ثم جرد الممتلكات الجماعية وتثمينها وتحويلها إلى مصدر قار للمداخيل.

ولهذا الغرض بالضبط، زارت ماري فرانسواز نيلي، الخبيرة النيجيرية بالبنك الدولي المكلفة بالمنطقة المغاربية، المدينة في مارس الماضي وعقدت اجتماعات مع مسؤوليها للاطمئنان على «ضمانات» استرجاع القرض المالي الذي استفادت منه الجماعة الحضرية للبيضاء بقيمة 172 مليون أورو.

وزارت المسؤولة بالبنك الدولي المغرب خصيصا لهذا الغرض لاختبار نوايا والتزامات فريق العدالة والتنمية الذي يقوده عبد العزيز عماري، إذ أكدت أن العمدة أبدى تفاهما ومرونة في قبول شروط المؤسسة المالية المانحة.

وقبل ذلك، وافق مجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الدولي في 13 دجنبر 2017 على منح القرض، مؤكدا أن الدعم يهدف زيادة القدرات الاستثمارية للمدينة عن طريق تحسين أنظمة تسيير موارد الجماعة، وجذب الاستثمارات الخاصة في البنيات التحتية والخدمات الجماعية من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

ومرت أكثر من سنة على هذه الموافقة، دون أن يفي مجلس المدينة بنصف التزاماته، بل عجز عن إجراء جرد للممتلكات، رغم الإمكانيات المتاحة له عبر شركات التنمية المحلية وأطرها، في وقت استطاع عمال البيضاء أداء المهمة في وقت قياسي وأعدوا تقريرا رفع إلى الوالي ووزارة الداخلية، أظهر حجم الكوارث التي تميز هذا القطاع.

وثار مسؤول الداخلية في وجه العمدة (العائد على التو من رحلة بولونيا وألمانيا)، وطلب منه توضيحات في الموضوع، كما أعطاه مهلة شهر للتحرك وإظهار بعض النتائج، ومراجعة البنك الدولي الذي وافق على القرض بضمان من الحكومة.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى