fbpx
حوادث

الحبس لصاحب صفقة وهمية بالمركز النووي

قدم شهادات طبية لمستشفى الرازي تفيد أنه مريض نفسيا والبراءة للمدير الإداري وبنكيين

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، مساء الاثنين الماضي، أحكاما غير متوقعة في ملف صفقة وهمية بالمركز النووي، المعروف بالمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية.

وحوكم المستفيد من الصفقة بثلاث سنوات حبسا، بعدما فوت لحسابه البنكي 83 مليونا من حساب المركز بالتدليس، فيما أقر أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق أنه مريض نفسيا، ويتردد على مستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية بسلا وقدم شهادات لأطباء متخصصين، مضيفا أن بطاقة تعريفه وجواز سفره ضاعا منه، وأنه لم يفتح أي حساب بالوكالة البنكية التي تم تحويل أموال الصفقة الوهمية إليها.

وفاجأت المحكمة باقي المتابعين بأحكام بالبراءة نالها المدير الإداري والمالي السابق للمركز، وثلاثة مستخدمين بوكالة بنكية بحي أكدال بالرباط، بعدما توبع المدير بجناية اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات عمومية، وتزييف طوابع وطنية، كما توبع حائز الصفقة الوهمية ومستخدمو الوكالة البنكية بتهم المشاركة في ذلك، قبل أن تقتنع المحكمة، بعدما منحته الكلمة الأخيرة، أنه وقع على التحويل المالي، وأن الحساب البنكي الذي وصلته أموال المركز النووي يعود إليه، فيما أبطلت المحكمة متابعة قاضي التحقيق للآخرين، رغم تأكيده وجود أدلة كافية في تورطهم، واستأنفت النيابة العامة صباح الثلاثاء الماضي أحكام البراءة.

وفي تفاصيل الملف، أثيرت القضية داخل الوكالة بنكية، بعد حجز أمر بالتحويل المالي، تبين أنه مزور ويحمل بيانات غير صحيحة، وأكد الممثل القانوني للمركز النووي أن الأمر بالتحويل لا يتضمن رقم الضبط وتاريخ الإصدار وتوقيع المحاسب والكاتب العام، مضيفا أن التعامل يجرى مع شركات وليس مع أشخاص، كما أن أرقام الفواتير المدونة برسالة التحويل لا أساس لها من الصحة. كما جرى الاستماع إلى الكاتب العام للمركز، الذي أكد أن تحضير الصفقات والمعاملات التجارية يخضع لمعايير وشروط، وأن المدير الإداري والمالي المتابع في النازلة هو الذي يوقع عليها، وأكد أن الأمر بالتحويل مزور.

واستمعت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، وقاضي التحقيق كذلك إلى الخازن المكلف بالأداء والذي شدد على أن جميع العمليات يوقعها إلى جانب المدير العام والكاتب العام. وبخصوص الأمر بالتحويل المحجوز من قبل الشرطة، أكد أن الفواتير المعتمدة في هذه المعاملة لا وجود لها بالمركز النووي أو الوكالة المحاسباتية، كما أن المستفيد من الصفقة الوهمية شخص ذاتي لا يمكنه الاستفادة من الأمر بالتحويل.

وانتقل ضباط الشرطة القضائية إلى المركز النووي للاطلاع على سجل الضبط الخاص بمصلحة المحاسبة، ومن خلال المعاينة، تبين أن تاريخ إصدار وثيقة الأمر بالتحويل يخص مراسلات أخرى لا علاقة لها بالوثيقة المحجوزة، فأحيلت الوثيقة على المختبر التقني والعلمي للأمن الوطني، قصد إجراء خبرة على التوقيعات ومقارنتها بتوقيعات المسؤولين، وأظهرت الخبرة أن التوقيعات والطوابع مزورة.

والمثير أن المستفيد من الصفقة الوهمية ادعى أنه مريض نفسيا ويتردد على مستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية وأدلى بشهادات طبية تبين ذلك، وأن بطاقة تعريفه الوطنية ضاعت منه عدة مرات، نظرا لتعرضه لنوبات عصبية بالشارع العام، وألا علاقة له بالوثيقة المذكورة، ولم يسبق له أن سحب أي مبالغ مالية من الوكالة البنكية المذكورة، مضيفا أنه ليس الشخص الذي فتح الحساب البنكي وأن هناك انتحالا لصفته.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى