خاص

الرياضي: الجيل الثالث من حقوق الإنسان بدأ يبرز إلى الواجهة

السموني قال إن المغرب مازال يطمح إلى تطبيق الحقوق المدنية والسياسية

بعد أن كان العالم يطمح إلى تحقيق الحقوق المدنية والسياسية، باعتبار أنها تمثل نواة حقوق الإنسان، التي من المفترض أن تصون كرامته وتسعى إلى حمايته من التحرشات والاعتداءات والمظالم، انتقل في ما بعد للحديث عن  الحقوق الاجتماعية والاقتصادية التي تمكن الإنسان من تشكيل حياته بشكل حر وذي قيمة. واليوم، أصبح العالم يهتم بالجيل الثالث من الحقوق، والتي تشمل بشكل أساسي حق الإنسان في التطور بغية تقليل الفجوة بين الأغنياء والفقراء ضمن البلد الواحد، وكذلك بين البلدان الصناعية وتلك التي تسعى إلى التطور، كحق  الإنسان في العيش ضمن بيئة نظيفة وحق الهوية الجنسية وغيرها من الحقوق.
ومن جانبها، كان على الجمعيات الحقوقية المغربية التفكير أيضا في الجيل الثالث “الجديد” من الحقوق، بعد أن طالبت هي الأخرى بتحقيق الجيل الأول والثاني.
وقالت خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن الجمعيات الحقوقية المغربية، بدورها،  طالبت ودافعت عن تمتيع المواطنين المغاربة بمجموعة من الحقوق تندرج في خانة الجيل الثالث، محددة بعضها في الحق في العيش في بيئة نظيفة، والحق في الهوية الجنسية وحق المهاجر في الاستفادة من ثمرات هجرة بلده.
وأضافت الرياضي في حديثها مع «الصباح» أن التفكير في الجيل الثالث من الحقوق، كان نتيجة تطور المجتمع المغربي في ظل تطور حقوقه ومطالبه، مشيرة إلى أن الاجتهاد القانوني من أجل تطوير الحق الجديد كحق الإنسان في البيئة النظيفة مثلا، انطلق من تطوير حق الإنسان في الصحة والملكية، لأن هذا الحق مرتبط ارتباطا قويا مع التلوث البيئي.
وأضافت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن النقاش سيبلغ ذروته إذا تم تفعيل الأجيال الأولى لحقوق الإنسان بالطرقية التي تطمح إليها الجمعيات الحقوقية «رغم أن النقاش حول الجيل الثالث برز إلى الواجهة في مختلف الجمعيات الحقوقية، إلا أن نجاحه في المغرب يتوقف على نجاح الجيلين الأول والثاني من حقوق الإنسان».
وفي موضوع ذي صلة، قال خالد السموني الشرقاوي، رئيس مركز حقوق الإنسان، إن من الصعب تطبيق حقوق الجيل الثالث بالمغرب، موضحا أنه رغم  طموح الجمعيات المغربية الحقوقية إلى حق العيش في بيئة نظيفة ومصونة من التدمير، والحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية،  يتطلب جهدا كبير اومعايير متعددة.
وأوضح السموني أن المغرب لم يستطع تطبيق، حتى اليوم، الجيل الأول والثاني من حقوق الإنسان، المعايير الأساسية التي لا يمكن للناس، من دونها، أن يعيشوا بكرامة كبشر، بشكل الذي تطمح إليه الجمعيات الحقوقية «كيف يمكن تطبيق الجيل الثالث في ظل غياب الحقوق الأساسية»، مضيفا أن المغرب يفتقر إلى أرضيعة صلبة وناضجة لاستقبال تلك المطالب وتحقيقها نتيجة الثغرات الحقوقية التي مازال المغرب يشهدها.
وأضاف رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أنه من أجل العمل بالجيل الثالث من حقوق الإنسان بالمغرب، الذي يعتبر العديد من الحقوقيين، الحقوق الكمالية، من الضروري أن تسود ثقافة تلك الحقوق لدى المواطن المغرب، وأن يطالب بها ويعتبرها من حقوقه الأساسية، وأساس الحرية والعدالة والسلام، وأن من شأن احترامها إتاحة فرص تنمية الفرد والمجتمع تنمية كاملة.

إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق