fbpx
مجتمع

الألبسة التركية تهدد مناصب شغل

دعا برلمانيو نقابة الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، الحكومة إلى التصدي القانوني للغزو التركي للأسواق المغربية، حتى لا تغلق الشركات التي تقاوم الكساد أبوابها نهائيا.

والتمس المستشار عبد الحميد الصويري من وزارة الصناعة والاستثمار رفع الرسوم الجمركية على واردات المصنوعات التركية، خاصة في قطاع النسيج والألبسة، ومراجعة اتفاقية التبادل الحر مع أنقرة، وذلك في جلسة مساءلة أعضاء الحكومة.
ودعا البرلماني نفسه الحكومة إلى صد الغزو الصيني، الذي حقق اختراقا كبيرا لقطاعات النسيج والألبسة، وقطع الغيار والأدوات المنزلية والمعدات الطبية والأدوات المدرسية، وأدى ذلك إلى حدوث كساد في أغلب القطاعات الصناعية.

وباتت الأسواق المغربية عرضة لغزو صيني، يهم الفئات الهشة والفقيرة، التي تقتني حاجياتها بين 10 دراهم إلى 50، فيما استقطبت العلامات التجارية التركية، فئات عريضة من الطبقة المتوسطة ” لجودة” بعض الألبسة العصرية التي تباع بأسعار مناسبة تتراوح بين 200 درهم و600.

وأقرت رقية الدرهم، كاتبة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، بوجود اختلالات لحقت فعلا قطاع النسيج بالمغرب، خصوصا على مستوى واردات الأنسجة والألبسة التركية، قائلة “للأسف هذه الواردات فاقت 200 في المائة مما هو مسموح به قانونيا، والتي نافست المنتوجات المحلية وأضرت بالنسيج الوطني”، مؤكدة أن “تأثيرها كان سلبيا على مناصب الشغل، إذ تضرر 640ألف منصب شغل في قطاع الأنسجة والألبسة، نتيجة المنافسة غير الشرعية للألبسة الواردة من تركيا”.

وأردفت المتحدثة قائلة إن “تداعيات أخرى من هذه الواردات هي أنها تدخل ألبسة بأسعار منخفضة بالنسبة إلى الأسواق المغربية، ما أدى إلى خراب قطاع النسيج الوطني، لذلك وضعت الحكومة تدبيرا أوليا من 2018 إلى 2019 يهم رفع رسوم جمركية، تم تمديدها بالتشاور مع الجهات التركية إلى 4 سنوات إضافية”.

ويأتي قرار المغرب بتطبيق رسوم جمركية على حوالي 100 منتج تركي، تم إدراجها ضمن لائحة نشرتها وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي بعد نحو 12 سنة من توقيع اتفاقية التبادل الحر في 2006، وفي وقت عرفت فيه عدد من المنتجات التركية انتشارا واسعا وإقبالا مهما من قبل المستهلك المغربي.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين الرباط وأنقرة، حسب إحصائيات رسمية، 25.6 مليار درهم مع نمو مطرد للواردات التركية تجاوز 15 مليار درهم، مقابل 7.4 ملايير درهم للصادرات المغربية.

وأكدت الدرهم أن الحكومة اتخذت التدابير المضادة للإغراق التي تطبق على استيراد منتجات بأثمنة منخفضة، والتدابير الوقائية التي يمكن تطبيقها على الواردات التي تعرف تزايدا مكثفا في حجمها بشكل مطلق.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى