fbpx
حوادث

تبرئة متهم بالسطو على عقارات

قاضي التحقيق بأكادير قضى بعدم متابعته رغم تورطه والوكيل العام طعن في القرار

ستبت محكمة النقض بالرباط، غدا (الأربعاء) في الطعن الذي تقدم به الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بأكادير في قرار غرفة المشورة بالمحكمة نفسها، والتي أيدت قرار قاضي التحقيق بعدم متابعة متهم بالتزوير في وثيقة عدلية من أجل السطو على عقارات بمنطقة ماسة، وهو الملف المسجل بغرفة الجنايات بمحكمة النقض تحت رقم 19833/2018.
وجاء قرار الطعن، بعد أن أكد وريث للعقارات المستولى عليها، أن قرار قاضي التحقيق شابته عدة خروقات بهدف تبرئة المتهم من جناية التزوير رغم أن كل الأدلة تدينه، من بينها شهادة من ناسخ بمحكمة بتزنيت يؤكد فيها زورية عقد التسليم، لعدم وجود نسخة منه في أرشيف المحكمة، وتضمنه أوصافا ومساحات عقارات تقع بمناطق أخرى من قبيل أكلو وكلميم وغيرها.
كما قدم له أدلة على أن الشهود الذين ضمنهم المتهم في العقد العدلي المزور، لم يدلوا له بأي شهادة نهائيا، وأنهم سبق أن أدينوا من قبل محاكم المنطقة بعقوبات حبسية بتهمة الإدلاء بشهادة الزور، مشددا على أن العقد مزور من الأصل، لإشاراته لعدد هائل من الهكتارات، وأن المتهم حرره بناء على بطاقة تعريف مزورة. كما أكد المشتكي أن المتهم خلال التحقيق معه من قبل الضابطة القضائية حمل مسؤولية التزوير للعدل كاملة، رغم أنه استغل العقد المزور للسطو على عقارات بناء على أوصاف وهمية تخص أوصاف عقارات بعيدة عن المنطقة.
ورغم هذه الأدلة على تورط المتهم في التزوير، يقول المشتكي، عمد قاضي التحقيق إلى الاستماع إليه بصفته شاهدا وليس مشتكيا، ما حرمه من حق الطعن في قراره، كما عمد القاضي إلى استدعاء عدل، برر عدم وجود نسخة أصلية للعقد المطعون فيه بالزور بمحكمة تزنيت، بأن أرشيف قسم التوثيق بهذه المحكمة غير منظم، إضافة إلى اعتبار التزوير في البطاقة الوطنية للمتهم مجرد خطأ مادي.
والأكثر، يقول المشتكي، أن قاضي التحقيق بدل استدعاء الشهود الذين ادعى المتهم أنهم شهدوا له في العقد المزور، والتأكد أنهم لم يدلوا له بشهادتهم قط، ادعى في قراره أن شهادتهم ستزيد في صحة وسلمية الرسم العدلي، قبل أن يبني قرار عدم متابعته بناء على إنكار المتهم وتأكيده صحة عقد التسليم، الذي تنازلت فيه وريثة، حسب قوله، عن نصيبها له.
وتسبب قرار قاضي التحقيق في صدمة للمشتكي، الذي راسل ديوان المظالم ورئاسة النيابة العامة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والعديد من الجمعيات الحقوقية لمساندته ضد هذا القرار الذي وصفه بالجائر.
وتعود تفاصيل القضية عندما فوجئ ورثة عقارات تزيد مساحتها عن 25 هكتارا، أثناء إشراف السلطات على عملية تحفيظ العقارات، بشخص يتقدم بطلب تحفيظها بحجة أنه حصل عليها من وريثة بناء على عقد التسليم محرر لدى عدلين، واستعان بـ12 شاهدا لتأكيد أنه المالك الحقيقي لهذه العقارات.
وتقدم وريث بشكاية لدى وكيل الملك بابتدائية انزكان بتهمة التزوير في وثائق رسمية، أحيلت على الدرك الملكي، وأثناء تعميق البحث مع المتهم، اعترف أن خالته سلمته سهمين من أصل 15 سهما من نصيبها في إرث والدها، وعندما طلب منه نسخة من عقد التسليم لتأكيد صحة ما يدعي، ارتبك واعترف بعدم توفره عليه، قبل أن يقر أنه بناء على هذا العقد تمكن من حيازة عدة عقارات بالمنطقة، لتتم إحالة الملف على استئنافية أكادير من أجل الاختصاص، إذ قرر الوكيل العام إحالة الملف على قاضي التحقيق، فقدم المشتكي “شجرة” الورثة، يؤكد فيها أن خالة المتهم لا نصيب لها في الإرث، بحكم أن والدها توفي قبل قريبتهم، التي ورثوا عنها هذه العقارات، وبالتالي لا نصيب لأبنائه من الإرث شرعا.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى