fbpx
الرياضة

أيت العريف: أحترم عقدي مع الوداد

قال إن الفوز على الرجاء تحقق بعزيمة الجميع وإن فريقه تأثر بالطرد أمام الفتح وإن اللعب بدون جمهور لا طعم له

قال عبد الحق أيت العريف، لاعب الوداد الرياضي لكرة القدم، إنه يحترم عقده مع الفريق، ويأمل أن يعطيه ما لديه حتى يحافظ على لقب البطولة. واعتبر أيت العريف، في حوار أجره معه «الصباح الرياضي»، أن فريقه تأثر بطرد لاعبيه محسن ياجور وباسكال

أنغان خلال مباراة الفتح التي انهزم فيها بهدفين لصفر أول أمس (الأربعاء)، كما قال إن اللعب بدون جمهور بلا طعم. وعن مباراة الديربي أمام الرجاء يوم السبت الماضي قال أيت العريف، إنها بصبغة خاصة، وإن فوز فريقه تحقق بفضل عزيمة وإرادة الجميع وحسن الاستعداد سواء في معسكر الجديدة أو طيلة الأيام التي سبقت المباراة، رغم أن تغيير موعدها أكثر من مرة أثر على اللاعبين، حسب رأيه. وعن مستواه في المباراة بعد فترة من عدم الانتظام، أقر أيت العريف بأن بدايته لم تكن موفقة، وعزاها إلى عدم مشاركته في الاستعدادات، مضيفا أنه دخل تدريجيا في المباريات، وسيكون أحسن في المستقبل. أيت العريف، الذي راجت أخبار في وقت سابق عن إمكانية مغادرته الوداد، قال إن تطور مستوى البطولة، والفوز بلقب الموسم الماضي، والمشاركة في عصبة الأبطال الإفريقية، إضافة إلى علاقته بالوداد، أمور جعلته يواصل مساره في البطولة الوطنية. وتحدث أيت العريف عن تفاصيل أخرى في هذا الحوار، وفي ما يلي نصه:

بعد الفوز على الرجاء في مباراة الديربي (2-1) انهزمتم أمام الفتح، بم تفسر ذلك؟
الهزيمة أمام الفتح لم تكن متوقعة. ربما أن طرد لاعبين أثر علينا في المباراة (محسن ياجور في الدقيقة 34 وباسكال أنغان في الدقيقة 74).

بماذا يحس لاعب عندما يلعب أمام الرجاء بحضور حوالي 50 ألف متفرج وأمام الفتح بمدرجات فارغة؟
بطبيعة الحال هناك فرق. كرة القدم بلا جمهور تكون بلا طعم. هناك فرق كبير بين أن تلعب أمام 60 ألف متفرج يوم السبت، وتلعب أمام مدرجات فارغة يوم الأربعاء.

لا بد أنه كان هناك تركيز خاص على مباراة الرجاء حتى تحقق الفوز؟
الديربي له صبغة خاصة. الحمد لله كانت الاستعدادات بشكل جيد. سواء في معسكر الجديدة، أو طيلة الأيام التي سبقت المباراة. الكل كان يترقبها، والحمد لله حققنا الأهم، وفزنا.

ألم تتأثروا بتغيير موعد المباراة أكثر من مرة؟
بطبيعة الحال، أثر تغيير موعد المباراة كثيرا على الفريقين. كما زاد الضغط على اللاعبين، والحمد لله الديربي كان ناجحا، رغم التغييرات.

هناك من قال إن الرجاء لعب والوداد فاز؟
الفوز تحقق بفضل العزيمة والإرادة القوية للجميع. دخلنا المباراة بعزيمة كبيرة، والحمد لله، بدعم الجمهور، استطعنا تحقيق الفوز.

مستواك في مباراة الديربي أعجب مدرب المنتخب الوطني إيريك غريتس، ماذا يعني لك هذا؟
أنا لم أسمع أي شيء بشكل رسمي. كل لاعب يحلم بحمل قميص المنتخب الوطني. وإذا تم اختياري فسأكون أول من يلبي دعوة الناخب الوطني.

هل ستكون مباراة الديربي انطلاقتك بعد بدايتك غير المنتظمة هذا الموسم؟
البداية فعلا لم تكن موفقة هذا الموسم. لم أخض المعسكر الإعدادي مع الفريق، لكن بعد ذلك بدأت أدخل تدريجيا في المباريات، وإن شاء الله سأكون أحسن في المباريات المقبلة، وسأقدم كل ما لدي لكي نحافظ على لقب البطولة.

راجت أخبار في وقت سابق عن أنك ستغادر الوداد في مرحلة الانتقالات الشتوية، ما صحة ذلك؟
بالعكس. لدي عقد مع الوداد. وأحترم هذا العقد. سأعطي كل ما لدي للفريق، وإذا كان هناك شيء في المستقبل فمرحبا به.

هناك من توقع عودتك إلى الاحتراف بعد موسمك الأول في البطولة الوطنية، لكن في النهاية بقيت، لماذا؟  
أظن أن بقائي يعود إلى أن البطولة تطورت وتسير نحو الاحتراف، إضافة إلى أننا حققنا اللقب. وإن شاء الله سنخوض عصبة الأبطال الإفريقية، هذه أمور جعلتني أفضل البقاء في الوداد، إضافة إلى علاقتي بالفريق وجمهوره.

صحيح أن مستوى البطولة هذا الموسم تراجع عكس المواسم السابقة؟
في كل سنة تتغير الأمور، لكن لا يمكن مع بداية البطولة أن يكون المستوى مرتفعا. ليست هناك بطولة في العالم تنطلق بقوة، وأعتقد أن المستوى بدأ يتطور، وهناك تقارب في مستوى مجموعة من الفرق، ويصعب التكهن بمن سيفوز باللقب.

هل يمكن القول إن الفتح يستحق أن يكون نموذجا لباقي الفرق الوطنية بعد النتائج التي يحققها على الصعيدين الوطني والقاري؟
أظن أن الفريق يشتغل منذ سنوات، وأكيد أن العمل الذي يقوم به الفريق بدأ يعطي ثماره. وبالتالي فالنتائج التي يحققها الفتح طبيعية، بالنظر كذلك إلى الانسجام والاستقرار.

ماذا عن وضع الرجاء والوداد هذا الموسم؟
أتمنى أن يحقق الفريقان نتائج مثل ما حققه الفتح على الصعيد الإفريقي، ويعيدا إلى كرة القدم المغربية سمعتها.

أجرى الحوار: عبد الإله المتقي

 


بورتري

أيت العريف… الهادئ الذي قاد ثورة

ملامحه تشبه ملامح طفل هادئ. لكنه قاد ثورة في الكرة المغربية دون أن يدري، ونجح في الصمود في وجه أزمات عديدة، بل خرج منها أكثر قوة.
في صيف عام 2005، عاش عبد الحق أيت العريف أزمة مع مسؤولي الوداد، إذ رفضوا الاستجابة لبعض مطالبه، وأوقفوا صرف راتبه الشهري، فاضطر إلى الهجرة إلى تونس، دون ترخيص منهم، إذ انضم إلى فريق الصفاقسي التونسي.
كان ذلك الحادث نقطة تحول كبيرة في مسار أيت العريف، إذ استغل  غياب عقد احترافي مع فريقه، مثلما تقتضي قوانين الاتحاد الدولي «فيفا»، الذي رخص له بالتوقيع للفريق التونسي، فكان أول لاعب مغربي يغادر فريقه بتلك الطريقة، ليفسح المجال للاعبين آخرين، على غرار نور الدين قاسمي وحسن المعتز وعلي بواب ومروان زمامة.
يقول أيت العريف في تصريح سابق ل»الصباح الرياضي»: «في المغرب لاعبون جيدون، ولا يطلبون أشياء كثيرة من أنديتهم، لكن الأندية لا تعتني بلاعبيها، لذا أعتقد أن أي لاعب غادر فريقه دون ترخيص كان يجب أن نعذره، وأن نسأل عن الأسباب الحقيقية التي جعلته يذهب، ونفكر في تفاديها حتى لا تتكرر مع لاعبين آخرين».
وعن قصة خلافه مع الوداد، يقول أيت العريف «كانوا يماطلون، رغم أنهم يعرفون أنني مسؤول عن عائلتي، ولم تكن ظروفي تساعد، وأنا لم أكن أطلب أشياء كثيرة. ما وقع لي لن أنساه، لكنه أعطاني قوة كبيرة، وجعلني أجتهد أكثر».
اجتهاد عبد الحق أيت العريف سيقوده إلى الاحتراف في فريق الأهلي السعودي أسابيع فقط بعد انتقاله إلى تونس، ليتوج معه في أول موسم بلقب كأس خادم الحرمين الشريفين، ثم يغادره نهاية الموسم نفسه إلى فريق الغرافة القطري، الذي قضى معه موسمين، انتقل بعدهما إلى الدوري الإماراتي، إذ لعب موسمين مع ناديي النصر وعجمان، وعاد الموسم الماضي إلى الوداد، فريقه الأصلي.
عبد الحق أيت العريف، الذي لا يخفي ابتسامته، حتى في الأزمة، رأى النور في 24 أكتوبر 1983 بالمدينة القديمة بالدار البيضاء، حيث بداياته الكروية في فرق الأحياء وفي فئة الشباب بفريق نجم الشباب، قبل أن يستدعيه فريق أجاكس القنيطرة لكرة القدم داخل القاعة، الذي خاض معه بعض المباريات، ثم غادره ليخوض اختبارات مع الوداد.
نجح أيت العريف في الاختبارات، ووقع للوداد، ليستطيع رغم بنيته الضعيفة، شق طريقه نحو النجومية، فانضم إلى المنتخبين الوطنيين للشباب والأولمبي، وصار واحدا من أبرز لاعبي «الفريق الأحمر»، ومن أحسن لاعبي وسط الميدان الهجومي داخل البطولة الوطنية.

ع.م
(نشر في عدد سابق)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى