fbpx
اذاعة وتلفزيون

مفكرون يناقشون البحث العلمي والابتكار

شاركوا في ندوة بالقاهرة نظمتها مؤسّسة الفكر العربي وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا

نظّمت مؤسّسة الفكر العربي، في القاهرة، بشراكة مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، أخيرا، ندوة خاصّة بالتقرير العربي العاشر للتنمية الثقافية، الذي أصدرته المؤسّسة تحت عنوان “الابتكار أو الاندثار. البحث العلمي العربي: واقعُه وتحدّياته وآفاقه”، وذلك برعاية وحضور الدكتور خالد عبد الغفّار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والبروفسور هنري العَويط مدير عام مؤسّسة الفكر العربي، ونخبة من الأكاديميين والمختصّين والمثقّفين والباحثين.
وألقى البروفسور هنري العَويط كلمة أكّد فيها أنّ التقرير يُمثّل محاولة جادّة وموضوعية لتحليل أداء البلدان العربية في سعيها إلى تكوينِ منظومات وطنية ناشطة ومُنتجة ضمنَ مجالاتِ العلوم والتكنولوجيا والابتكار، على ضوء أهداف التنمية الشاملة والمُستدامة.
ونوّه التقرير بالجهود التي تبذلها الدول العربية لدعم أنشطة البحث العلمي والتطوير التكنولوجي والابتكار، وبما أطلقته من مبادرات على هذا الصعيد، وبأبرز الإنجازات المضيئة التي تمّ تحقيقها. لكنّه خَلُص إلى نتيجة مفادُها أنّ الأنشطة التي لا بدّ منها لتمثّل المعرفة العلمية والتكنولوجيا وتوليدها واستثمارها بالأوجه المُثلى، ما زالت بُرعمية في معظم البلدان العربية، وهي لا تحظى بما يفي أغراضَها من موارد مادّية وبشرية، ولذلك فهي تبقى قاصرة عن أن تحقّق بالقدر المطلوب الطموحات المشروعة في ما يتعلّق بالتنمية التي تحتاجها الدول العربية.
وركّز العَويط على الطابَع الشمولي والمتكامل للتقرير، المتمثّل في مجموعة من الموضوعات التي عالجها خبراء متنوّعو الاختصاصات، وهي موضوعات تغطّي معظم الجوانب المرتبطة بالبحث العلمي وأنشطة التكنولوجيا والابتكار، في دول مشرق العالم العربي ومغربه، وأشار إلى الأهمّية التي حظي بها التقرير منذ لحظة إطلاقه في دبي خلال أبريل الماضي.
ورأى الدكتور محمود صقر أنّ التقرير يمثّل مرجعية عربية مُعتبرة أُعدّت بمنهجية علمية سليمة طبقاً للمعايير الدولية التي تُستخدم فى إعداد مثل هذه التقارير. وركّز على مسألتين مهمّتين، الأولى تتمثّل في السباق المذهل في ساحة التقدّم العلمي والتكنولوجي، وما يحقّقه كلّ من الابتكار والاختراع وتطبيقات نتائج البحوث من قفزات مادّية في الجانبين المدني والعسكري، والثانية في سيادة وأهمّية التكتّلات الاقتصادية والسياسية الدولية والإقليمية على مصائر الشعوب، وخصوصاً أنّها تسيطر على أكثر من 80 في المائة من القدرات العلمية والتكنولوجية العالمية.
ودعا صقر إلى اتّخاذ عدد من الإجراءات، أهمّها: وضع سياسات وطنية مناسبة لدعم تطوير التكنولوجيات الرقمية الناشئة، ودعم ورعاية المبتكرين، ووضع سياسات للملكية الفكرية في البلدان العربية تخدم أهدافها التنموية وتحمي مصالحها وتراثها وثقافتها وتاريخها. ودعا إلى الحرص على نشر ثقافة حماية حقوق الملكية الفكرية وإدراج مناهج تعليمية مبسّطة خاصة بحمايتها، ووضع سياسات واضحة للملكية الفكرية في الجامعات والمراكز والمعاهد البحثية، فضلاً عن ضرورة تبنّي الدول العربية لحملة حقوق الحضارة (الآثار) لتصبح إحدى صور الملكية الفكرية، وتشجيع تسجيل الأعمال الأدبية والفنية، والابتكارات التي تحفظ وتوثّق الهوية العربية عموماً والتراث الفلسطيني خصوصاً.
ثم ألقى الوزير خالد عبد الغفّار كلمة شدّد فيها على أهمّية التقرير الذي يُطلعنا على أنشطة البحث والتطوير العلمي في الدول العربية، مقارنة بآدائها في الماضي، وبأداء بلدان أخرى بالمنطقة، كما يقدّم بيانات ومعارف علمية على قدرهائل من الدقّة تتيح لصانع القرار التخطيط بأعلى مستوى من الكفاءة، واعتبر أنّ الابتكار يعني حياة ونشأة جديدة لأمّتنا العربية، واللّحاق بركب الحضارة الإنسانية، في حين يعني التخلّي عن البحث العلمي والابتكار، الاندثار والتخلّف عن ركب الحضارة.
وأكّد أنّ المعارف التكنولوجية والملكية الفكرية أصبحت ضرورة لبلادنا العربية أداة للتنمية،كما أنّ القدرة الإنتاجية المنافِسة أساسها يكمن في البحث والابتكار والتطوير التكنولوجي، وإطارها التكامل والتوحّد والترابط، الذي يضاعف القدرة على إحداث التقدّم، مشدّداً على أنّ النظرة الاستشرافية أداة مهمّة تساعدنا على مواجهة المستقبل بثقة، وتطوير إستراتيجياتنا، والأمر يحتاج إلى العديد من التوجّهات والخطط للتطلّع إلى المستقبل.
وركّزت الدكتورة مها بخيت زكي مديرة إدارة الملكية الفكرية والتنافسية في جامعة الدول العربية على دور المرأة العربية في إنتاج المعارف العلمية،وأشارت إلى التحدّيات التي تواجه المرأة العربية في هذا المجال، وأهمّها إزالة الفجوة بين الجنسين، ووضع سياسات لتشجيع النساء في مجال البحث العلمي.
ومؤكدة أنّه وفقاً لإحصائيات المنظّمة العالمية للملكية الفكرية، فإنّ عدد طلبات براءات الاختراع المقدّمة من النساء زادت بنسبة 7% خلال السنوات العشر الأخيرة، داعية إلى إجراء إحصاءات جامعية للواتي أسهمن في نشر أبحاث علمية.
ع. م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى