fbpx
الرياضة

اللجنة الأولمبية… الثورة الهادئة

العرايشي أدخل تغييرات كبيرة وركز على الجانب التقني وامتحانات في الطريق
منذ انتخاب فيصل العرايشي رئيسا للجنة الوطنية الأولمبية المغربية، خلفا للجنرال حسني بنسليمان، عرفت الرياضة الوطنية قفزة نوعية في التظاهرات التي شاركت فيها، تحت إشرافها، كما هو الشأن في ألعاب البحر الأبيض المتوسط والألعاب الإفريقية للشباب والألعاب الأولمبية للفئة ذاتها.
وسجلت اللجنة الأولمبية تغييرا جذريا في هيكلتها وإستراتيجيتها وطريقة تدبيرها لمشاركة الرياضة الوطنية في مختلف التظاهرات القارية والإقليمية والعالمية، رغم بعض المؤاخذات على بعض الجوانب التقنية والتنظيمية لها.
وتنتظر اللجنة الأولمبية استحقاقات أكثر أهمية من الناحية الرياضية والمالية، إذ أن أبرز المشاكل التي تصادفها في السنتين المقبلتين، التصفيات المؤهلة إلى الألعاب الأولمبية التي تحتضنها طوكيو في 2020، ويتعين عليها الشروع في العمل من أجل ضمان مشاركة فعالة وهادفة من ناحية نوعية الأبطال والنتائج التي يتعين بلوغها.

هيكلة جديدة

غير فيصل العرايشي 90 في المائة من هيكلة وتركيبة اللجنة الوطنية الأولمبية القديمة، وانتخب إلى جانبه مجموعة من الوجوه الجديدة، ضمنهم رياضيون وتقنيون ومسيرون، لضخ دماء جديدة في اللجنة، التي عرفت ركوضا كبيرا في السنوات الأخيرة، بعد أن شكلت انشغالات الجنرال حسني بنسليمان، حجر عثرة أمام الارتقاء بالرياضة الوطنية.
وسعى العرايشي من خلال التركيبة البشرية الجديدة الاستفادة من تجربة بعض الشخصيات الوازنة في عالم المال والأعمال، ومساعدته على تدبير الرياضة الوطنية، غير أنه اصطدم برفض بعضهم الانخراط في إستراتيجيته، كما هو الشأن بالنسبة إلى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الذي حضر اجتماعا واحدا فقط، مع وجود مسؤولين لديهم مشاكل كبيرة في تدبير جامعاتهم الرياضية من جهة، ومشاكل لدى محاكم جرائم الأموال من جهة أخرى.
كما عمل العرايشي على إعادة هيكلة الجانب التقني والإداري والإعلامي للجنة الأولمبية، إذ رغم افتقاد الأطر الجديدة، إلا أنها استطاعت التغلب على بعض المشاكل التي صادفتها في التحضير للمشاركات في التظاهرات الدولية، خاصة الألعاب المتوسطية التي عرفت مشاركة وفد كبير يفوق 200 فرد، وما رافق المشاركة من أحداث مع اللجنة المنظمة، أو تسبب فيها رياضيون مغاربة، بسبب «حريك» بعض الرياضيين في جامعتي التايكووندو والمصارعة، وكذلك تعرض وفدها للسرقة بالجزائر، بعد أن فقد أمين مالها عرم بلالي 80 ألف أورو من غرفته بأحد الفنادق.

الجانب التقني

شكل الجانب التقني أحد أبرز المشاكل التي عانتها اللجنة الأولمبية في عهد العرايشي، بعد أن قرر تعيين مدير تقني تابع لها، في الوقت الذي لا يوجد نص قانوني يؤكد على ضرورة توفر اللجنة الأولمبية على منصب مماثل، كما أن جميع اللجان الأولمبية الوطنية واللجنة الأولمبية الدولية لا تتوفر على مدير تقني، ما يجعل اللجنة الأولمبية المغربية حالة فريدة في العالم أجمع.
واقتصر دور المدير التقني منذ تعيينه على عقد اجتماعات دورية مع الجامعات الرياضية، من أجل الوقوف على المعايير في اختيار بعض الرياضيين، لتمثيل المغرب في التظاهرات الدولية، الشيء الذي كان وراء بعض الأخطاء التي تسببت في إحراج للمغرب، كما هو الشأن بالنسبة إلى ظاهرة «الحريك» التي عادت إلى الرياضة الوطنية من جديد، بحكم أن الجامعات المعنية بهذه الظاهرة، لم ترقها طريقة اختيار اللجنة التقنية لرياضييها.
كما أن جميع الرياضات المتوجة في التظاهرات التي شارك فيها المغرب في 2018، احتجت على محاولات المدير التقني نسب النتائج إلى نفسه، ما كان وراء استياء واستنكار العديد منها لتصريحاته في مختلف وسائل الإعلام الوطنية، ودعته إلى الكف عن الترويج للمغالطات، سيما أن العديد منها اعتبرت الأمر إساءة للأندية والجمعيات الرياضية، التي اشتغلت مدة طويلة من أجل تكوين الرياضيين على أعلى مستوى، وصرفت عليهم أموالا كثيرة لضمان مشاركتهم في تظاهرات دولية وصقل مواهبهم، ليكونوا حاضرين في المنافسات الكبرى.

طوكيو 2020

تنتظر اللجنة الأولمبية الكثير من المهام والمسؤوليات، من المساهمة في تأهيل الأبطال المغاربة إلى أولمبياد طوكيو 2020، سيما أن دورها يشكل حلقة الوصل بين وزارة الشباب والرياضة والجامعات الرياضية، كما أنها مطالبة بوضع البرامج المناسبة من أجل رفع مستوى المشاركة المغربية وجودتها.
وتواجه اللجنة الأولمبية مشكلا يتمثل في ضيق الوقت للتحضير للتصفيات المؤهلة إلى الألعاب الأولمبية، كما أن لجنة الرياضيين من المستوى العالي حديثة التشكيل، ولم تشرع بعد في عملها بشكل فعلي، ما يجعل مهمتها صعبة في ضمان مشاركة أكبر عدد من الرياضيين في الأولمبياد المقبل، وسيكون على أطر اللجنة الأولمبية توفير جميع الظروف التي تضمن للرياضيين إجراء تجمعات داخل المغرب وخارجه، والدفاع عن مصالح الرياضيين المغاربة في مواجهة لوبيات الفساد الرياضي في بعض الاتحادات الدولية.
وباتت اللجنة الأولمبية مطالبة أيضا، حسب عدد من التقنيين، بتتبع مسارات الرياضيين، من أجل تفادي مشاكل مثل المنشطات و»الحريك»، والتي سبق لها أن أثرت على مشاركات العديد من الوفود الرياضية الوطنية.
بالمقابل، فإن اللجنة الأولمبية تتوفر، حسب المصادر نفسها، على أطر ومسيرين، بإمكانهم الوقوف على مصالح الرياضة الوطنية، من خلال التصدي لكل ما من شأنه أن يؤثر على أداء الرياضيين، ويعرقل مسارهم في الحصول على نتائج مشرفة.
وأمام اللجنة الأولمبية أقل من سنتين لضمان مشاركة نخبة من الرياضيين المغاربة في أكبر تظاهرة رياضية، وهو ما يضعها تحت ضغط كبير.

إصلاح البيت

تواجه اللجنة الأولمبية انتقادات كثيرة في الآونة الأخيرة، بسبب اختيارات رئيسها لبعض المسؤولين الذين يفتقدون الشرعية داخل جامعاتهم، الشيء الذي دفع إلى وجود تيار، يرفض المواجهة المباشرة، ويسعى إلى المطالبة من بعيد بالقطيعة مع العهد القديم.
ويعاب على اللجنة الأولمبية تأخرها في تشكيل اللجان، في الوقت الذي كان من اللازم إجراء انتخابات لرؤسائها، استجابة للنظام الأساسي، كما يعاب عليها أيضا انتخاب كاتب عام، في خرق سافر للنظام الأساسي، وتعيين مسؤولين لديهم دعاوى قضائية في ردهات المحاكم، كما هو الشأن بالنسبة إلى جامعتي البادمنتون والريكبي، في الوقت الذي مازال يحتفظ بأشخاص لم يسبق لهم أن تمكنوا من تأهيل رياضي واحد إلى الألعاب الأولمبية.
وأمام هذا الضغط، يسعى العرايشي إلى إعطاء أهمية كبيرة للجانب التقني، من خلال التركيز على مشاركة أكبر عدد من الرياضات في التصفيات، والحرص على ضمان استعدادات في المستوى، إضافة إلى العمل على توفير الوسائل اللوجستيكية والمالية لهؤلاء الأبطال.
إنجاز: صلاح الدين محسن

صلاحيات اللجنة
السهر على النهوض بالرياضة.
تنمية الحركة الأولمبية وحمايتها والسهر على احترام مبادئ الحركة الأولمبية والميثاق الأولمبي.
تمثيل المغرب في الألعاب الأولمبية وفي المنافسات والتظاهرات الرياضية الإقليمية أو القارية أو العالمية التي تنظم تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية وتقوم بإعداد تقرير أدبي ومالي عن كل مشاركة.
القيام باتفاق مع الإدارة وباقتراح من الجامعات الرياضية المعنية، بإعداد الرياضيين المشاركين في المنافسات والتظاهرات الرياضية المذكورة، وكذا بتشكيل الوفد الرياضي المغربي المشارك في هذه المنافسات والتظاهرات الرياضية وبتنظيمه وإدارته.
العمل على محاربة أي شكل من أشكال التمييز في المجال الرياضي والمساهمة في نشر القيم الأولمبية النبيلة.
المشاركة في الأعمال الهادفة إلى الوقاية من تعاطي المنشطات ومحاربتها.
المساهمة في إنجاز البنيات التحتية والتجهيزات الرياضية اللازمة لممارسة الأنشطة البدنية والرياضية.
حماية الرموز الأولمبية واستغلالها وفقا للقواعد التي تقرها اللجنة الأولمبية الدولية والتوجيهات الصادرة عنها.
ضمان احترام قرارات اللجنة الأولمبية الدولية.
القيام بطلب من أحد الأطراف المعنية، وقبل اللجوء إلى القضاء أو اللجوء إلى مسطرة التحكيم، بمساعي التوفيق عند نشوب نزاع بين الرياضيين والأطر الرياضية المجازين والجمعيات الرياضية والشركات الرياضية والجامعات الرياضية والعصب الجهوية والعصب الاحترافية، باستثناء النزاعات المتعلقة بتعاطي المنشطات أو المتعلقة بحقوق لا يجوز للأطراف التنازل عنها. ولهذا الغرض تعتمد في نظامها الأساسي مسطرة للتوفيق وتؤسس جهازا للتوفيق تتولى تعيين أعضائه.
القيام بطلب من الأطراف المعنية، بالتحكيم في أي نزاع، ناتج عن تنظيم الأنشطة البدنية والرياضية أو ممارستها وذلك في الحالات ووفق الشروط المنصوص عليها في المادة 44 بعده.
(المادة 43 من قانون التربية البدنية والرياضة)

فصول
(قانون التربية البدنية والرياضة 30-09)

المادة 41
تتألف اللجنة الوطنية الأولمبية من أعضاء تنتخبهم المكاتب المديرية بالجامعات الرياضية الوطنية من بين أعضائها. ويجب أن يكونوا كلهم مغاربة. ويكون كل مغربي عضوا في اللجنة الأولمبية الدولية عضوا بحكم القانون في المكتب التنفيذي للجنة الوطنية الأولمبية المغربية.
يشارك ممثل الإدارة بحكم القانون في اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية بصفة استشارية.
ويجوز للجنة الوطنية الأولمبية المغربية أن تمثل لدى العصب الجهوية بلجان أولمبية جهوية.
يشارك ممثل الإدارة بحكم القانون في المكتب المديري لكل لجنة أولمبية جهوية بصفة استشارية.

المادة 42
يفقد عضوية اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية كل عضو من أعضائها، فقد عضويته في المكتب المديري لجامعة رياضية وطنية.
وفي حالة شغور منصب عضو من الأعضاء، يجب على اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية العمل على أن يتم انتخاب عضو يحل محله في أجل لا يتعدى ثلاثة أشهر.

المادة 44
تحدث لدى اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية غرفة للتحكيم الرياضي يحدد تكوينها وتنظيمها والقواعد المسطرية المطبقة أمامها بنص تنظيمي.
تختص هذه الهيأة بالبت بطلب من الأطراف المعنية وبموجب شرط تحكيم أو اتفاق يبرم بين الأطراف بعد نشوب النزاع ، في أي خلاف ناتج عن تنظيم الأنشطة البدنية والرياضية أو ممارستها، يحصل بين الرياضيين والأطر الرياضية المجازين والجمعيات الرياضية والشركات الرياضية والجامعات الرياضية والعصب الجهوية والعصب الاحترافية، باستثناء النزاعات المتعلقة بتعاطي المنشطات أو المتعلقة بحقوق لا يجوز للأطراف التنازل عنها.
تكون مقررات غرفة التحكيم الرياضي واجبة النفاذ وملزمة لجميع الأطراف المتنازعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى