fbpx
حوادث

النيابة العامة تورط محافظ أكادير

أمرت بفتح تحقيق في تزوير وثائق للسطو على 90 هكتارا

وضعت النيابة بابتدائية أكادير محافظ المدينة في موقف حرج، بعد أن أمرت الضابطة القضائية للدرك الملكي، بفتح تحقيق في مطالب تحفيظ عقار تزيد مساحته عن 90 هكتارا بجماعة الدراركة، بناء على وثائق مزورة، تمسك بالقول إنها سليمة قانونيا.

واستمعت عناصر الدرك إلى 12 شخصا تقدموا بمطالب التحفيظ بتهمة التزوير في وثائق رسمية، ومازال البحث متوقفا لاستدعاء عون سلطة وموظف بقيادة الدراركة، اتهمهما ضابط الحالة المدنية بالجماعة، أثناء الاستماع إليه والاطلاع على سجل مصلحة تصحيح الإمضاء، بالتورط في التزوير.

ورغم تنبيه مالكي العقار، وهم الشرفاء المنانيون، إلى أنهم المالكون الحقيقيون للعقار بناء على ظهائر شريفة صادرة عن سلاطين المغرب، وأن الوثائق التي اعتمد عليها المتهمون لتحفيظ عقاراتهم مزورة، إلا أن المحافظ تفادى هذه الملاحظات، وقبل مطالب تحفيظ المتهمين، على أنها وثائق رسمية، رغم أن بعضها، حسب مالكي العقار، عبارة عن نسخ شمسية مشكوك فيها.

وتعود تفاصيل القضية عندما فوت الشرفاء المنانيون مساحات شاسعة من عقاراتهم تقدر بـ90 هكتارا إلى بعض سكان المنطقة لاستغلالها مقابل نصيب سنوي من الغلة، لكن في 2010، أطلقت وزارة الفلاحة مشروع التحفيظ العقاري، ليفاجأ الشرفاء أن الأشخاص الذين فوتت لهم عقاراتهم، تمكنوا من استصدار أزيد من 100 شهادة إدارية من قيادة الدراركة، يدعون فيها وبشهادة لفيف عدلي أنهم المالكون الحقيقيون للعقار، وتقدموا بطلب التحفيظ لدى محافظ أكادير.

وتبين خلال الاطلاع على الوثائق أن المتهمين الـ12، من أجل تضليل العدالة، عمدوا إلى وضع رقم بطاقتي تعريف وطنية مزورة، واحدة لانجاز شهادة الملكية والثانية للإشهاد على ملكية باقي شركائه للعقار، إحداهما تحمل اسم شخص توفي في 1999، وتم وتضمينها في شهادة الملكية.

كما تبين أن الوثائق الـ100 الصادرة عن قيادة الدراركة، تحمل التاريخ نفسه، ودون رقم ترتيبي، ليتضح في ما بعد أن موظفين بالقيادة، قاما بطبعها والمصادقة عليها وهي على البياض، وثم إضافة أسماء المتهمين وأرقام بطائقهم الوطنية وأسماء الشهود، قبل أن يتقدموا بها إلى المحافظة العقارية من أجل تحفيظ العقارات التي سطوا عليها.

ورفض المحافظ السابق لأكادير قبول مطالب التحفيظ، بعد أن شك في الوثائق المقدمة، واشترط أن يتم تحديد جميع عقارات الشرفاء المنانيين، قبل اتخاذ أي إجراء، لكن بعد حلول المحافظ الجديد، تجاوز هذا الأمر وتعامل مع وثائق المتهمين على أنها رسمية وقانونية.

وتقدم ممثل الشرفاء المنانيين بشكاية إلى وكيل الملك بابتدائية أكادير، الذي أحالها على مركز الدرك بالدراركة، إذ تم الاستماع إلى رئيس مصلحة تصحيح الإمضاء بالجماعة، فأكد أنه لم يصادق على هذه الوثائق، وأن عون سلطة وكاتب قائد المنطقة من تورطا في استخراجها والمصادقة عليها.

كما استمعت عناصر الدرك للمتهمين، الذين تشبثوا بقانونية وثائقهم، رغم مواجهتهم باستعمال بطائق تعريف لأشخاص آخرين في إنجاز هذه الوثائق والإشهاد لبعضهم البعض، لتتم إحالتهم على وكيل الملك، الذي أمر بتمديد البحث والاستماع إلى العون وكاتب قائد قيادة الدراركة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى