fbpx
مجتمع

موظفون مقاولون باسم وداديات

الضرائب ضبطت منتخبين ومسؤولين استغلوا “النوار” وتحولوا إلى منعشين باسم تعاونيات سكنية

انتقلت عمليات المراقبة من الورق إلى الميدان، بعدما توصلت مصالح المراقبة الضريبية بمعطيات خطيرة حول تنامي منسوب التهرب الضريبي في القطاع العقاري، من خلال استغلال منعشين عقاريين الإعفاءات الجبائية الموجهة للتعاونيات السكنية، لغاية التملص من الالتزامات الضريبية، والاستفادة من “ريع” الوداديات، الذي اضطرهم إلى تصفية مقاولاتهم الخاصة.

وكشفت مصادر مطلعة، توجه مفتشي الضرائب، إلى البحث في هوية ومناصب رؤساء وداديات، تبين في ما بعد أنهم مستشارون جماعيون وموظفون في وكالات للمحافظة العقارية ويتولون مهام أخرى في إدارات عمومية، بعدما توصلوا بتقارير حول استغلال هؤلاء مواقعهم لتسهيل التلاعب بلوائح مستفيدين وتوثيق عقود بيع وهمية لتبرير نفقات، والاستيلاء على أراضي الغير.

وأفادت المصادر في اتصال مع “الصباح”، استناد مفتشي الضرائب على تقارير، خلال عمليات مراقبة ميدانية في تمارة والهرهورة وسيدي قاسم والقنيطرة، تضمنت معطيات حول تحويل تعاونيات سكنية من جمعيات لا تهدف إلى الربح، إلى مجموعات عقارية ممتدة الأطراف، تحقق لأصحابها أرباحا بالملايير، بعيدا عن أذرع التحصيل الجبائي، مؤكدة أن التفتيش أسفر عن ضبط منعشين يلجؤون إلى تقديم تسبيقات مالية لقاء اقتناء أراض، قابلة للسكن، قبل فتح باب الانخراط في وجه العموم، مقابل تسلم مبالغ مالية، عبارة عن تسبيقات أيضا، يجري استغلالها في البناء وتسديد أقساط العقار، وكذا تمويل مشاريع شخصية، خارج القطاع العقاري.

وأكدت المصادر ذاتها، معاينة مراقبي الضرائب “تغول” منعشين عقاريين في التهرب بالوداديات، من خلال ضبط لوحات إعلانية على أوراش تشير بشكل صريح إلى أسعار بيع المتر المربع في الوحدات السكنية المزمع بناؤها وتسليمها، مشددة على امتداد عمليات التدقيق إلى المحاضر وسجلات المحاسبة الممسوكة من قبل مكاتب مسيرة، إذ تم رصد مجموعة من الخروقات، المتمثلة في التلاعب بقوائم المنخرطين، وتسجيل قطع أرضية بأسماء منخرطين أشباح، في سياق إعداد تجزئات سكنية فرعية تابعة لوداديات، قبل تحويلها للغير بمبالغ ضخمة.

وشددت المصادر على كشف عمليات المراقبة عن لجوء مستفيدين من “ريع” الوداديات، إلى “النوار” في عمليات اقتناء أراض معدة للبناء، من خلال التواطؤ مع الباعة، عبر التصريح بأثمنة بيع أقل من الحقيقية، قبل تضخيم هذه المبالغ عند عرضها على المنخرطين، منبهة إلى أن التنسيق مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والخرائطية والمسح الطبوغرافي، أظهر مجموعة خروقات، استفاد منها متهربون، خلال الفترة التي سبقت إرساء نظام لتبادل المعلومات بين إدارتي الضرائب والمحافظة.

وامتدت عمليات المراقبة، بالتنسيق مع مصالح بنك المغرب، حسب المصادر، إلى استيضاح وضعية حسابات بنكية مشبوهة، استغلت في التلاعب بأموال منخرطين، والتهرب من الالتزامات الضريبية، عبر استغلالها في تمويل أنشطة تجارية، موضحة أن ودادية تمتلك أزيد من ثلاثة حسابات، استغلت شيكات صادرة عن أحدها باسم المكتب المسير، في اقتناء أرض تجاوزت مساحتها 100 هكتار باسم الرئيس، إذ تم تسجيلها بصفة شخصية في ملكيته، رغم أداء ثمنها بشيك يحمل اسم الودادية.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى