المتهم كان يجبر ابنته على السهر رفقته أجلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بآسفي، يوم الأربعاء الماضي، النظر في ملف يتابع فيه شخص في عقده الثالث من أجل تعنيف زوجته والاعتداء عليها بالضرب بواسطة السلاح.وتمت متابعة المسمى «محمد.م» من قبل النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لآسفي، بناء على شكاية تقدم بها فرع مركز حقوق الناس بآسفي، إلى وكيل الملك، بعدما توصل بطلب مؤازرة من طرف الضحية. وأشار المركز في شكايته إلى أن المسماة «حياة.ه» تعرضت للعنف من طرف زوجها، الذي عرضها للضرب بواسطة السلاح، مما نتج عنه إصابتها بعدة رضوض، وهو ما تطلب نقلها إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي، حيث تخضع للعلاج وسلمت لها شهادة طبية تثبت العجز. وعزز مركز حقوق الناس شكايته بمجموعة من الصور الفتوغرافية التي تبرز مظاهر الاعتداء في مناطق مختلفة من جسد الضحية.وتم الاستمتاع إلى الزوجة من طرف خلية مناهضة العنف بالنيابة العامة، فأكدت وقائع التعذيب والضرب والتنكيل الذي تتعرض له على يد زوجها، الذي حول حياتها وابنتها إلى جحيم لا يطاق، مؤكدة، في السياق ذاته، أنها ترغب في متابعته أمام العدالة. وأوضحت المصرحة أنها متزوجة منذ عشر سنوات من المتهم الذي يشتغل بمحل تجاري في ملكية والده بمركز جزولة، وأنها تتعرض دوما للاعتداء، فضلا عن السب والشتم. وكشفت أنه في الفترة الأخيرة صار يعتدي عليها بواسطة قضيب حديدي كلما ولج المنزل وهو في حالة سكر، حيث يحدث الفوضى والضوضاء بالمنزل. وأضافت الزوجة أن المتهم كان يجبر ابنته البالغة من العمر حوالي ثماني سنوات على السهر رفقته إلى حدود الساعة السادسة صباحا، لتتوجه إلى المدرسة ساعتين بعد ذلك، وهو ما أثر على تحصيلها الدراسي، وجعل أساتذتها يسجلون ملاحظات سلبية عليها، فضلا عن الآثار النفسية التي خلفها حادث الاعتداء على والدتها، كما تتعرض هي الأخرى من حين لآخر للعنف من طرف والدها.وبعد انتهاء مسطرة الاستماع من طرف خلية مناهضة العنف، تمت إحالة الشكاية على المركز الترابي للدرك الملكي بجزولة، قصد الاستماع إلى المتهم، ووضعه رهن الحراسة النظرية قبل تقديمه أمام النيابة العامة.وعند الاستماع إلى المتهم، أفاد أنه زوج المشتكية، وزرق منها بابنة تبلغ من العمر ثماني سنوات، مشيرا إلى أنه يستغرب لموضوع الشكاية التي تقدمت بها زوجته، ويجهل أسبابها. وبخصوص آثار العنف والضرب البادية على جسد زوجته، أفاد أن ذلك يعود إلى سقوط دولاب عليها، وأنه لم يضربها قط.وبعد انتهاء مسطرة البحث التمهيدي أحيل المتهم في حالة اعتقال على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، فتم استنطاقه ومواجهته بمجموعة من الصور الخاصة بالضحية، فبدا عليه الارتباك، قبل أن يقرر وكيل الملك متابعته في حالة اعتقال وإحالته على الغرفة الجنحية لمحاكمته.إلى ذلك، اعتبر حسن عابدات، عضو مركز حقوق الناس بفرع آسفي، أن ظاهرة العنف ضد النساء تنامت في الفترة الأخيرة بشكل كبير، مما أصبح يهدد كيان الأسرة بشكل عام، داعيا إلى التفكير في إحداث دور لإيواء النساء المعنفات من طرف الجهات الحكومية. محمد العوال (آسفي)