ملف الصباح

مشروع القانوني المالي 2019 … شرورو: غياب البعد الجهوي

الفاتحي: استمرار هاجس الحفاظ على التوازن
امتعض برلمانيون من إعادة نسخ مشاريع قوانين المالية السابقة، لإعادة صياغة مشروع قانون المالية لـ2019، دون الأخذ بعين الاعتبار التحول الجاري في إعادة هيكلة الدولة من خلال التنزيل التدريجي للجهوية المتقدمة، وإعادة تبويب الميزانية بناء على برامج وأهداف محددة، على مدى ثلاث سنوات، ومراجعة توزيع الحصص المالية على القطاعات الوزارية بالارتكاز على تحديد الأولويات.
وقال محمد شرورو، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب،إن الحكومة لم تحاول الاجتهاد في إعادة تركيب ميزانية عامة، بناء على ما تتطلبه الجهات الإثنتى عشرة، مؤكدا أن حزبه سبق أن احتج على الحكومة السابقة والحالية، لأنهما مارستا السياسة من منظور حزبي ضيق. وأرجع شرورو رفض الحكومة إعداد ميزانية خاصة بكل جهة على حدة، من تخوف رئاسة الحكومة من حزبه ” البام” لأنه يدبر خمس جهات، إذ يمكنه تحقيق نسبة 80 في المائة من الإنجاز الخاص بالمشاريع التنموية، وهذا ما ترفضه.
وانتقد شرورو اعتماد الحكومة على سياسة تضريب المواد الاستهلاكية الأساسية، من قبيل الرفع من الضريبة السنوية على السيارات، مضيفا أن الحكومة مطلوب منها البحث عن حلول أخرى.

 

 

ومن جهته، قال عبد الحميد الفاتحي، أمين عام نقابة الفيدرالية الديمقراطية للشغل، القيادي في الإتحاد الاشتراكي، إنه ينتظر أن تحيل الحكومة مشروع قانون المالية ل2019، على البرلمان لتحضير رد قوي وموضوعي ومرتكز على أسس علمية تقنع جميع الأطراف من معدي القانون، إلى أعضاء الحكومة مرورا بالقطاع الخاص.
وانتقد الفاتحي استمرار هيمنة التدبير المرتبط بالحفاظ على التوازن الماكرو اقتصادي، على حساب القطاعات الاجتماعية التي تفرض العناية بها للنهوض بالموارد البشرية، التي تعد أحد أعمدة إنتاج التنمية، مضيفا أن الإشكالية في المغرب هو غياب عدالة اجتماعية ومجالية، وعدم وجود قرارات تؤدي إلى التوزيع العادل للثروات.
وأوضح الفاتحي أن الحكومة مطلوب منها أن تشدد المراقبة على القطاع الخاص، خاصة أرباب المقاولات الذين يرفضون تطبيق الحد الأدنى للأجور وأداء مستحقات العاملين بالضمان الاجتماعي ومستحقاتهم الخاصة بالتأمين الصحي.
ودعا الفاتحي إلى رفع أجور الموظفين والمستخدمين ب500 درهم شهريا، لأن المقترح الحكومي الذي تم عرضه في الحوار الاجتماعي برفع الأجور ب100 درهم سنويا، ضحك على الذقون، كما اقترح تخفيض الضريبة على الدخل، وأداء الفارق الخاص باقتطاعات التقاعد، لضمان التوازن لدى الفئات متوسطة الدخل التي ارتفعت تكاليفها.
ورفض عدد من قادة ورؤساء الفرق البرلمانية، الحديث حول هذا الموضوع، إلى حين عرض مشروع قانون المالية برمته على البرلمان الأسبوع المقبل، رغم أنهم اطلعوا على جزء من التفاصيل حينما عرضت محاوره في المجلس الحكومي وتم تناولها في مختلف وسائل الإعلام.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق