fbpx
وطنية

الداخلية تتفرج على مناورات “الأقليات” بالجماعات

“زرود” و”شوافات” واستقالات جماعية تحت الضغط في دورة أكتوبر المصيرية

تتفرج وزارة الداخلية على الوضعية الكارثية التي آلت إليها المجالس الجماعية، التي شهدت فوضى عارمة في دورة أكتوبر، من خلال نسج مناورات «قلب الرئاسيات»، وفك ارتباط الأغلبيات، وتحويل الأقلية المعارضة إلى أغلبية، والاستنجاد بعمال الأقاليم كي يستجيبوا لملتمسات طلب إقالة الرؤساء، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».

وأفادت المصادر أن بعض الرؤساء ببعض الجماعات القروية، لم يسعفهم القانون لضمان استمرارهم رؤساء، فقرر بعضهم إقامة «زرود» وأداء القسم على القرآن بالمساجد، والتبرك بالأضرحة، وزيارة «الشوافات» لكتابة التمائم، ورمي العار بذبح الأضاحي، لتفادي الإقالة. وقالت المصادر نفسها إن رئيس المجلس الجماعي لـ «كماسة»، المنتمي للعدالة والتنمية، استنجد بأغلبية المجلس لثنيها عن إقالته في الدورة العادية، المنعقدة أخيرا، إذ فرض على الأعضاء أداء القسم بالمسجد، وتوزيع الأكباش، و»قوالب السكر» عليهم، للتراجع عن نقطة إقالته من رئاسة الجماعة القروية، بعد طلب تقدم به ثلثا الأعضاء خلال يوليوز الماضي.

ومن جهة أخرى، احتدم الصراع بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، بجماعة «أيت سيدي داود»، بضواحي مراكش، إذ وجه فريق «بيجيدي»، رسالة إلى عامل إقليم الحوز، يطالب فيها بمنع رئيس المجلس الجماعي، المنتمي إلى «البام» من ترؤس الدورة العادية لشهر أكتوبر، بسبب «فقدانه الأهلية الانتخابية»، على خلفية إدانته استئنافيا بجنحة «محاولة الحصول على أصوات الناخبين بواسطة تبرعات نقدية قصد التأثير على تصويتهم».

وشهدت الدورة العادية لشهر أكتوبر للمجلس الجماعي للمحمدية غياب أعضاء الأغلبية الذين انتقلوا إلى صف المعارضة، قصد إقالة الرئيس، والمنتمين إلى أحزاب العدالة والتنمية، والاتحاد الاشتراكي، والتجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، وهو ما دفع إلى تأجيلها بالنظر إلى غياب النصاب القانوني. واعتبر حسن عنترة، رئيس المجلس الجماعي للمحمدية، الذي طرده حزبه العدالة والتنمية بعد حل مكتبه الإقليمي، ما يجري محاولة فاشلة للانقلاب عليه، بعدما سحب أحد الأعضاء توقيع إقالته المحال على عامل الإقليم، الذي أوقف تطبيق مسطرة الإقالة.

وقدم 15 عضوا بالمجلس الجماعي لـ «أيت سدرات السهل الغربية»، التابعة لإقليم تنغير، استقالتهم الجماعية إلى العامل، احتجاجا على عدم تنفيذ مقررات المجلس الخاصة بالمشاريع التنموية وسيادة العشوائية في تسيير المرافق والتجهيزات الجماعية.

ووافق 13 عضوا بجماعة «أمرزكان»، التابعة لنفوذ إقليم ورزازات، على التصويت على نقطة إقالة الرئيس في دورة أكتوبر، بعد ملتمس سبق تقديمه لعامل الإقليم موقع من قبل 15 عضوا، يطالبون من خلاله بتفعيل المادة 70 المتعلقة بإقالة الرئيس لسوء التدبير. وقدم رئيس جماعة «الخنافيف» بإقليم تارودانت، المنتمي إلى «البام» استقالته إلى عامل الإقليم، تحت الضغط الذي تعرض له من قبل مساعديه ومستشارين بالجماعة، وأشارت الأمانة المحلية لـ «البام» إلى أنها «تابعت بشكل كبير مجريات الاختلاف الذي وقع بين أعضاء مكتب المجلس الجماعي للخنافيف والرئيس المقدم لاستقالته».

وقاطع مستشارو الأصالة والمعاصرة دورة المجلس البلدي بالبيضاء، بسبب ما أسموه «التسيير العشوائي»، للمكتب المسير للمجلس الجماعي الذي يقوده العدالة والتنمية. وانسحب 25 عضوا، ينتمون إلى تنسيقية المعارضة في مجلس جماعة أكادير، من دورة أكتوبر، احتجاجا على ما وصفوه بـ «الاستهتار بدور المعارضة، وإدراج نقاط لا تتلاءم وانتظارات سكان أكادير».

وجمد الاستقلال عضوية أربعة مستشارين جماعيين ببلدية «سلوان»، ضواحي الناظور، أخلوا بالقانون الداخلي للحزب بتوقيعهم على ملتمس إقالة رئيس الجماعة المنتمي إلى الحزب. واعتقل رئيس جماعة «رأس الماء» بتهمة إصدار شيك بدون رصيد قيمته 400 مليون.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق