fbpx
حوادث

الإعدام لمرتكب مجزرة تطوان

قتل أمه وشقيقه وطفلين والمحكمة اقتنعت بتخطيطه المسبق للجرائم

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية لدى استئنافية تطوان، بعد سلسلة من الجلسات، الستار على ملف مرتكب مجزرة دموية في حق أفراد أسرته، بالحكم عليه بالإعدام.

واقتنعت المحكمة، نهاية الأسبوع الماضي، بثبوت جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد في حق المتهم البالغ من العمر 34 سنة، والذي تسبب في قتل والدته وشقيقه وطفلين، ومحاولة قتل شقيقته التي لم ينقذها من الطعنات التي تلقاها جسمها إلا فرارها خارج المنزل، لتقرر إنزال أقصى العقوبة عليه، وهي الإعدام.

وأخضعت المحكمة في وقت سابق المتهم لتدابير، من بينها عرضه على الطب النفسي، قبل أن تواصل جلسات محاكمته، مؤازرا بمحام في إطار المساعدة القضائية.

واستغرقت القضية حوالي ثمانية أشهر، إذ أحيل المتهم على جنايات تطوان في الأيام الأخيرة من يناير الماضي، وأثناء الاستماع إليه، أوضح أنه اقتنى سكينين وخبأهما في غرفة بالطابق الثاني للانتقام بواسطتهما من أفراد أسرته، سيما أنه كان يشعر بأنهم يحملون حقدا دفينا تجاهه. وفي اليوم الذي خطط فيه للجريمة، خرج من المنزل وجلس بمقهى قبل أن يعود أدراجه، مقررا الشروع في تنفيذ ما خطط له، إذ بعد حمله السكينين كان أول من صادف هما ابنا شقيقته، التي كانت في زيارة لوالدته ، فذبحهما، وفي طريقه إلى الطابق السفلي صادف شقيقته التي وجه لها طعنات أسقطتها على الأرض واعتقد أنه قتلها، ثم توجه نحو والدته التي كانت في الطابق السفلي رفقة شقيقه الأصغر، ليقتلهما بدورهما.

وانتبه الجيران إلى طلب النجدة المنبعث من المنزل مسرح الجرائم، فتجمعت حشود من النسوة شرعن في الصراخ، ما أربك الجاني الذي خرج مهرولا حافي القدمين وهو يحمل أداة الجريمة الملطخة بالدماء.

وبعد ذلك حضرت عناصر الشرطة إلى حي بوسافو مسرح الجريمة، إذ تبين أن المتهم توجه مباشرة إلى أقرب مركز للشرطة وأبلغ عما اقترفه، ما عجل بحضور الأمن وسيارة الإسعاف، إذ نقلت شقيقة المتهم إلى المستشفى على وجه السرعة، بينما تمت معاينة باقي الجثث موزعة على أركان المنزل، ليتم نقلها وتوجيهها إلى مصلحة الطب الشرعي، من أجل إعداد تقارير حول أسباب الوفاة.

وعرف عن المتهم أنه كان انطوائيا وعنيفا مع أفراد أسرته، إذ سبق له الاعتداء على شقيقه بطريقة بشعة، كما كان يسمع شجاره مع أفراد العائلة، دون أن يتم عرضه على طبيب نفسي للعلاج.

كما سبق له أن هاجر إلى الخليج، حيث اشتغل في مجالي الجبس والصباغة، وكانت قطر آخر محطة له، إذ عاد منها إلى تطوان، حيث ظل فريسة العزلة والعطالة والحقد الشيء الذي انتهى به إلى ارتكاب المجزرة البشعة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى