fbpx
الأولى

حرب المستشارين بين الاستقلال و”البام”

الأغلبية بدون مرشح موحد وقيوح الأقرب لنيل الرئاسة

اشتد التنافس بين فرق المعارضة للظفر برئاسة مجلس المستشارين، التي ستجرى انتخاباتها مباشرة بعد افتتاح الملك محمد السادس الدورة التشريعية البرلمانية في 12 أكتوبر المقبل، وذلك في غياب أدنى مؤشر لدى أحزاب الأغلبية بتقديم مرشح عنها، بدعوى انتظار ما يطلق عليه في الكواليس الحكومية «الضوء الأخضر» من الجهات العليا، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».

وأفادت المصادر أن حكيم بنشماش، الأمين العام للأصالة والمعاصرة، أقسم أنه سيواصل عمله رئيسا لمجلس المستشارين، بعد أن تلقى مساندة من جهة ما أثنت على عمله طيلة ثلاث سنوات، ودفعته إلى فتح باب المشاورات مع أحزاب الأغلبية، بدءا من التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية اللذين سانداه، سابقا، وكذا مع العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي، ويسعى جاهدا إلى تحقيق اختراق لحزب «المصباح»، رغم أنه خاض ضده معركة سياسية اعتبرت خاسرة، لأنه ركز فيها على تحليل الظرفية السياسية الإقليمية لإنهاء نتائج صناديق الاقتراع، ونسي الواقع المغربي الذي تؤثر فيه معطيات آخر لحظة، وتقلب الموازين.

ولهذه الأسباب، قررت اللجنة التنفيذية للاستقلال، في اجتماعها المنعقد أول أمس (الأربعاء)، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، عدم تصديق إشاعة «الضوء الأخضر»، لأن نزار بركة، الأمين العام، لم يتلق أي اتصال هاتفي لإخباره أن بنشماش سيواصل عمله رئيسا للغرفة الثانية، وعدم جدوى تقديم أي مرشح عن حزب «الميزان».

ويعول الاستقلاليون على الأغلبية الحالية لحكومة سعد الدين العثماني لدعم القيادي عبد الصمد قيوح كي يحظى بثقتها لرئاسة المستشارين، كما حصل منذ ثلاث سنوات، حينما حصل على أصواتها وانهزم بفارق صوت واحد، جعله يتبوأ منصب خليفة الرئيس.

وأكدت المصادر أن قيوح قدم في اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، حصيلة عمله، داخل مكتب المجلس الذي يعيش على إيقاع الصراعات الحزبية، وتدبير الحكامة المالية لأشغال المجلس، ودوره في تنشيط الدبلوماسية البرلمانية، لما يتوفر عليه من تجربة في الحكومة والبرلمان، وعلاقته الكثيرة المتنوعة مع برلمانيي الاتحاد الأوربي، والغرف المهنية.

وكشفت المصادر أن الاستقلاليين سيعقدون اجتماعا ثانيا لتقديم اسم مرشحهم، الذي سينافس بشكل رسمي بنشماش، ولن يكون إلا عبد الصمد قيوح، رغم إبداء أحد القياديين الجدد رغبته في الترشح، مع أنه لا يحظى بإجماع أعضاء اللجنة التنفيذية، وليست لديه علاقة قوية بمكونات الأغلبية الحكومية، ويفتقد للتجربة البرلمانية وليست لديه القدرة التفاوضية مع برلمانيي الاتحاد الأوربي، مشيرة إلى أن ترشيح استقلالي آخر بدل قيوح، هو حصد هزيمة نكراء أمام بنشماش.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى