الرياضة

بلهندة: قلبي وعائلتي في تازة

الدولي المغربي يونس بلهندة قال إنه اختار اللعب للمغرب بتلقائية

أكد اللاعب الدولي يونس بلهندة أنه مقتنع وفخور باللعب للمنتخب المغربي، وأنه لم يندم على اختياره، رغم الانتقادات التي وجهت إليه في فرنسا لعدم اختيار منتخب الديوك. وتحدث لاعب مونبوليي في حوار مع مجلة ”فرانس فوتبول” عن خبايا اختياره اللعب للمنتخب الوطني، إذ أكد تعلقه الكبير بمدينة تازة، حيث توجد جدته التي يزورها مرات عديدة في السنة. واعتبر بلهندة أن إخفاق المنتخب في كأس إفريقيا لا ينقص من قيمته، ولام نقص الخبرة لدى بعض اللاعبين الذين اكتشفوا إفريقيا لأول مرة، حسب قوله، ووعد بنتائج أفضل في المستقبل. وفي ما يلي نص الحوار:

متى اخترت اللعب للمنتخب المغربي عوض المنتخب الفرنسي ؟
بعد كأس العالم 2010. كنت بين اختيارين متساويين، لكنني لم أتردد في اختيار المغرب. كان ذلك طبيعيا وتلقائيا. أناس كثر يقولون لي إنه كان من الخطأ عدم اختيار فرنسا، لكنني اخترت، وعلى الجميع احترام اختياري. بهذه الطريقة سيسيؤون إلى المغرب، وأنا لن أسمح بذلك. احترم فرنسا حيث ولدت، لكن جزءا كبيرا من عائلتي موجود في تازة.

هل تزور المغرب كثيرا؟
أحب العودة إلى تازة كل صيف. والداي ازدادوا هناك. جدتي وعائلتي مازالوا هناك. أحب أن استقل الباخرة من اسبانيا في اتجاه الناظور. الرحلة تستغرق ساعتين. لكنني الآن أسافر في الطائرة، وإذا أردت أن تكون مرتاحا في المغرب فعليك ركوب السيارة. مرت الآن سنة، إذ أخدت سيارتي ”رونج روفر” برفقة عبد الحميد الكوثري، وانطلقنا من مونبوليي، مررنا باسبانيا وجبل طارق، ثم ركبنا سيارتنا من جديد في طنجة. أحب كثيرا المغرب، لذلك أحس كل مرة  برغبة في الذهاب إلى هناك.

تازة مدينة كبيرة؟
مثل نيم الفرنسية. أذكر عندما ذهبت إلى هناك آخر مرة، تجمع الناس أمام منزل جدتي، إلى درجة أنها انزعجت لكثرة الناس أمام منزلها. هل تعلمون أن عادل تاعرابت هو كذلك من تازة؟ إنه صديقي ونلعب معا في المنتخب.

من أثر عليك أكثر في اختيار المغرب؟
الكوثري. عائلتي لم تتدخل في اختياري. قمنا باختيارنا معا. استدعانا مسؤولون من الجامعة الملكية لكرة القدم أتوا إلى مونبوليي، ففسروا لنا مشروعهم قبل كأس إفريقيا، وأردت أن العب في منافسات قارية بأسرع ما يمكن. اللاعبون القدامى للمنتخب أمثال حجي والنيبت يعتبرون قدوة لي وأريد أن أتعلم منهم. تحدثنا أنا والكوثري وضغطنا على  أنفسنا. كنا نريد أن نلعب للمنتخب المغربي فقمنا بذلك بكل تلقائية وبشكل طبيعي. ونؤكد أننا لا نندم على اختيارنا. اعطونا ورقة من ”فيفا” للتوقيع عليها. نظرنا إلى بعضنا البعض، متسائلين من سيوقع الأول. فوقع هو الأول ثم وقعت أنا. كنا متأكدين من اختيارنا.

هل تدخل والداك في اختيارك؟
كانوا لا يعرفون أنني سأختار المغرب، لأنني كنت أتحدث عن ذلك كثيرا. كنت على وشك اللعب مع منتخب الأمل في بطولة بايطاليا لكنها ألغيت. إنهم فخورون بي، يعرفون المغرب أكثر مني، ربوني بطريقة جيدة، وكذلك إخوتي، إلى درجة أنك عندما ترى شخصا في الشارع تعتبره من العائلة، يجب أن تكون الأمور هكذا في الدول الفقيرة قليلا. باختياري المغرب لا انقص من قيمة فرنسا كذلك.

لماذا خرج المنتخب المغربي من الدور الأول لكأس إفريقيا الأخيرة؟
إنني مقتنع أننا لم نكن في المستوى الجيد. شعب بأكمله كان يمني النفس في الوصول إلى الأدوار المتقدمة. كنا المرشحين بقوة إلى جانب السنغال، لكننا خرجننا مثلهم من الدور الأول. نتعلم من أخطائنا. يجب علينا أن نرد الاعتبار في 2013. يجب أن نجد الوصفة الجيدة لتفادي ما حصل بالغابون. قمنا بمباريات إقصائية من الطراز العالي. أحسسنا بالقوة والثقة. لكن عندما تلعب في إفريقيا للمرة الأولى، كما كان الحال لعدد منا، تعرف أن اللعب هناك يحتاج قوة زائدة. المباريات تربح في المواجهات الثنائية، رغم أن زامبيا اعتمدت على لعب كله تقني وتكتيكي. نحن أردنا أن تلعب بطريقتنا دون الأخذ بعين الاعتبار القوة الجسدية.

هل تذكر أول مباراة دولية لك؟
بطبيعة الحال. كانت في نونبر 2010 أمام إيرلندا. كان المنتخب الذي أردت أن العب له بأي ثمن. مع أسماء كبنعطية وحجي والشماخ وخرجة، كانوا مثالا للشباب المغربي. أحسست بشعور غريب عندما سمعت النشيد الوطني. كنت أعلم أن كل عائلتي بالمغرب تتابعني. كنت فخورا بذلك.

هل مازلت تتخيل في بعض الأحيان، لو اخترت اللعب لفرنسا؟
صراحة لا أفكر بتاتا في هذا السؤال. قمت باختياري. لا أريد أن أدخل في هذه اللعبة، لأنني إن فعلت فسأضر المغرب.

تحدثت كثيرا عن فضيحة ”الكوتا” في المنتخب الفرنسي (يتم اختيار اللاعبين على حسب لون بشرتهم وأصولهم) ماهو رأيك؟
قلت إنه إذا كان كل ما قرأناه في الصحف وسمعنا عنه حقيقيا، فصراحة كان من الغباء التفكير بهذه الطريقة. فرنسا خلقت ليتعايش فيها الناس، وليس في كرة القدم فقط. عندما فاز زيدان و ليليان تورام بكأس العالم لصالح فرنسا، لا أحد سأل عن أصولهم ولا لون بشرتهم. مرة أخرى، لا أعرف هل ما قيل كان صحيحا لكن إذا ثبت الأمر فعلا فإنه عمل غبي.

هل صحيح انك عشت أياما صعبة في كأس العالم 2010 ؟
نعم، وذلك بسبب هذه القضية. الغائبون كانوا بنزيمة، أحسن مهاجم في كرة القدم الفرنسية آنداك. وسمير نصري وبنعرفة لم يكونا في المستوى المطلوب. كان اختيار المدرب، ولا يمكننا أن نعرف عن أي أساس اعتمد على اختياراته. بعد هذه الفضيحة، الكل بدأ يتحدث عن اللاعبين الأفارقة، وهذا أمر ليس جيدا. كرة القدم لعبة جماعية وهذا ما يجعلها جميلة. لحسن الحظ لم يكن في الشارع ليرى ما يقع في الحافلات.

هل يمكن أن تسمي هذا عنصرية؟
بطبيعة الحال. من قال لك العكس فإنه يكذب عليك. لكن الحقيقة واضحة، الكل اتجه إلى الحديث عن السود والعرب. كان بإمكاننا إقحام الجميع في هذه القضية. كل من ينزل من الحافلة هو رجل عاقل. اعتقد أن السود مستهدفون في هذه القضية. يحصل هذا في جميع البلدان في العالم. الناس يخافون دائما مماهو مختلف. أمر مؤسف أن نصل إلى هذا الحد.

في مونبوليي، ليسوا عنصريين؟
لا يهمنا الأمر بصراحة. إنها مدينة بها عدد كبير من المغاربة. داخل فريقنا نتفاهم بطريقة جيدة، لا توجد مشاكل بيننا.

هل تعتقد أن طريقة لعبك يمكن أن تروق للناخب الفرنسي لوران بلان ؟
ممكن. لا أعرف كيف يتعامل مع لاعبيه. أحاول فقط أن أعطي كل ما عندي في الملعب، ليستمتع الناس بطريقة لعبي.

ترجمة: درغام العقيد (صحافي متدرب)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض