fbpx
الأولى

جحيم عودة مغاربة العالم

آلاف المهاجرين علقوا لأزيد من 24 ساعة بالميناء المتوسطي

سجل ميناء طنجة المتوسط، منذ بداية الأسبوع الجاري، حركية استثنائية واكتظاظا خانقا جراء توافد عدد كبير من سيارات أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين حلوا بالميناء من أجل العبور إلى الضفة الأخرى، وظلوا وسط طوابير الانتظار التي امتد طولها لكيلومترات عديدة، ما أدى إلى اختناق كافة الطرق والمنافذ المؤدية إلى الميناء، وتسبب في تذمر واستياء كبيرين لدى كل الراغبين في العبور نحو القارة الأوربية.

وعاينت “الصباح”، آلاف السيارات المكدسة على طول الطريق السيار المؤدي إلى الميناء المتوسطي، التي ظل سائقوها ينتظرون تحت أشعة الشمس الحارقة لأزيد من 24 ساعة من أجل إدراك دورهم في الإبحار، بسبب صعوبة الوصول إلى الميناء، في ظل انعدام أبسط الخدمات الضرورية، التي انحدرت إلى حدها الأدنى، وحولت رحلتهم إلى معاناة حقيقية، ما دفعهم إلى إطلاق العنان لمنبهات سياراتهم احتجاجا على غياب البنيات الأساسية للاستقبال، وانعدام المرافق الصحية العمومية وأماكن الاستراحة والمساعدة الطبية والاجتماعية…، وهو ما أثار لدى المسؤولين اضطرابا وارتباكا غير متوقع، بسبب عدم قدرتهم على تلبية متطلبات المحتجين وتخطي مرحلة عودتهم بسلام.

وخلف الغياب التام للجهات المسؤولة عن عملية العبور “مرحبا”، غضبا عارما لدى المسافرين العالقين بالميناء، سيما المسنين والأسر المرفوقة بالأطفال الصغار، إذ سجل غياب معظم المصالح الاجتماعية لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، التي أوكل إليها التكفل بعودة المهاجرين، فيما بذلت مصالح الأمن والجمارك جهودا مضنية لتأمين الحماية الأمنية للمهاجرين، وتنظيم حركة تقدمهم نحو الميناء تسهيلا لعملية عبورهم نحو الضفة الأخرى و تلافي وقوع أي فوضى محتملة.

وقال لحسن عبقري، مدير ميناء طنجة المتوسطي للمسافرين، فإن سبب هذا الاكتظاظ المفاجئ يعود إلى نفاد التذاكر بميناءي طنجة المدينة والناظور، ما أدى إلى تدفق عدد كبير من المسافرين على الميناء المتوسطي، بالإضافة إلى التأخر في عودة البواخر من ميناء الجزيرة الخضراء، إذ بلغت مدة الانتظار في المتوسط 10 ساعات ونصف.

وأوضح عبقري، في تصريح صحفي، أن كل المتدخلين في العملية يشتغلون على قدم وساق من أجل مرورها في ظروف جيدة من الناحيتين الأمنية والصحية، مبرزا أن الطاقة الاستيعابية للميناء مكنت من احتواء هذا العدد الهائل من المسافرين، الذين ظلوا جميعا داخل الميناء، مع التطبيق الصارم للقانون البسيط المتمثل في «من يصل أولا يسافر أولا».

وتفيد الإحصائيات الأخيرة، أن الميناء المتوسطي سجل خلال الأسبوع المنصرم حركية استثنائية وأرقاما قياسية، خاصة أول أمس (الخميس)، إذ وصل عدد المسافرين الذين عبروا الميناء 53 ألفا و137 مسافرا على متن 10 آلاف و510 سيارات، وهو رقم قياسي يسجل لأول مرة بالموانئ المغربية.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى