الأولى

شبكات بيع هرمي تنصب بـ”الكاش”

لجأت شبكات للبيع الهرمي إلى التعامل نقدا (الكاش) وبشكل مباشر مع الراغبين في الاكتتاب في العروض التي تقدمها لتوظيف مدخراتهم، وذلك بعدما شدد بنك المغرب الخناق عليها، إذ ألزم البنوك بضرورة الإخبار عن أي عمليات مريبة في الحسابات التي تفتحها المؤسسات البنكية لزبنائها.

وتتخذ هذه الشبكات وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لعروضها ووعد الجمهور بأرباح خيالية تتحدى كل النظريات الاقتصادية، وتضع أرقام هواتف للراغبين في الاكتتاب للاتصال بالمسؤولين داخل هذه الشبكات من اجل تمكينهم من المبالغ المالية التي يرغبون في توظيفها، وغالبا ما يتم تحديد الموعد بمقاه تكون مجاورة لمفوضيات الشرطة لإعطاء ثقة أكبر للمتعاملين.

وتعرض عدد من الأشخاص إلى النصب بعد توظيفهم مبالغ تصل في بعض الحالات إلى 100 ألف درهم، علما أن كل شخص مكتتب يصبح بدوره عميلا للشركة، إذ عليه أن يجلب مكتتبين جددا ليضاعف أرباحه، فكلما جلب منخرطا جديدا يأخذ عنه، بالمقابل عمولات. وتقدم عدد من الضحايا بشكايات، بعدما اكتشفوا أنه تم النصب عليهم، ولم يتوصلوا بالأرباح الخيالية التي وعدوا بها، لكن رجال الأمن يجدون صعوبات في تحديد العناصر المسؤولة داخل هذه الشركات، لأن الضحايا لا يتوفرون على أي وثيقة تثبت أنهم دفعوا المبالغ المسلوبة منهم. وأفادت مصادر أن الأجهزة الأمنية تراقب الفيديوهات التي تنشرها هذه الشبكات على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل رصدها وإعداد خطط للإيقاع بها.

وأصبح نشاط البيع بالشكل الهرمي يعرف إقبالا، إذ هناك عدد من الشركات التي تعرض هذه التقنية الجديدة في التسويق، رغم أن قانون المستهلك يمنع مثل هذه الأنشطة، إذ يشير في المادة 58 إلى أنه يمنع البيع بالشكل الهرمي أو بأي طريقة أخرى تتعلق بعرض منتوجات أو سلع أو خدمات على المستهلك مع إغرائه بالحصول على المنتوجات أو السلع أو الخدمات بالمجان أو بسعر يقل عن قيمتها الحقيقية، وبتعليق البيع على توظيف سندات أو تذاكر للغير أو على جميع الاشتراكات أو التقييدات.

كما يمنع القانون، أيضا، اقتراح قيام مستهلك بجمع اشتراكات أو تقييد نفسه في قائمة، مع إغرائه بالحصول على مكاسب مالية ناتجة عن تزايد هندسي لعدد الأشخاص المشتركين أو المقيدين. وتعتبر المادة 59 أنه يلغى بقوة القانون كل التزام نشأ بفعل استغلال ضعف أو جهل المستهلك، مع حفظ حقه في استرجاع المبالغ المؤداة من طرفه وتعويضه عن الأضرار اللاحقة به.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق