حوادث

السطو على هكتارات قدماء المحاربين

أحال قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أخيرا، ملف التلاعب بأراضي جمعية قدماء المحاربين وأعضاء جيش التحرير، على غرفة الجنايات الابتدائية التي ستعقد أول جلسة لها في 16 غشت الجاري، بعدما أظهرت الأبحاث مع 15 متهما، وجود أدلة قوية في التزوير في محررات رسمية والارتشاء والمشاركة في ذلك، لتفويت ما يزيد عن 30 هكتارا لودادية سكنية بالخميسات، دون سلوك المساطر القانونية المتبعة، قبل أن تتحرك الجمعية الكائن مقرها بالرباط، وفرعها بعاصمة زمور.

وأظهرت أبحاث قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة، استغلال الأراضي المفوتة عن طريق التدليس من قبل السماسرة لتشييد منازل عليها في إطار تفويت بقع لودادية سكنية، وانتهى الأمر بسقوط مزورين ضمنهم مستشار جماعي وموظف بمصلحة لتصحيح الإمضاءات ومقاولون ووسطاء، يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي العرجات 1، فيما يستمر البحث عن آخرين، ضمنهم شخص غادر نحو الولايات المتحدة الأمريكية، وأصدرت في حقه الضابطة القضائية مذكرة بحث على الصعيد الوطني، ويشتبه في حصوله على أموال طائلة، للسمسرة في أراضي قدماء العسكريين وأعضاء جيش التحرير.

وأوضح مصدر مطلع أن الدرك الملكي أحال محاضر الأبحاث التمهيدية على الوكيل العام للملك بالرباط، بعدما درست المحكمة الابتدائية بالخميسات وقائع القضية، وظهر لها أن الأمر يتعلق بجرائم مالية مرتكبة من قبل المشتبه فيهم.

وبعد اطلاع الوكيل العام للملك على المحاضر المنجزة في الموضوع، عرض أطراف القضية على قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال، قبل أن تنتقل للعمل بمحكمة النقض، وأسند الوكيل العام للملك ملف التحقيق إلى قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة الذي استكمل الأبحاث التفصيلية مع المتهمين، وأبقى على بعضهم في حالة اعتقال احتياطي.

وسعى المتورطون إلى إنجاز مشروع سكني، وفوتت لهم جمعية الأراضي، قبل أن تظهر خلافات بعد اتهامات بين أعضاء مكتب سابقين للودادية السكنية حول مبالغ المنخرطين، انتهت باعتقالات في صفوف المتابعين، ضمنهم محاربون قدامى، وجدوا أنفسهم أمام اتهامات خطيرة، كما وجد المئات من المنخرطين أنفسهم ضحايا للتدليس بعد أن أدوا مبالغ تراوحت بين 6000 درهم و20 ألفا، ضمنها مصاريف التزود بالماء والكهرباء، قبل أن يسقطوا ضحية نصب واحتيال، ولجأ فرع جمعية المحاربين إلى القضاء لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، كما شرع بعض المنخرطين في بيع بقعهم قبل الانتهاء من الإجراءات القانونية.

عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق