الأولى

الحكومة تحاصر حيتان التعليم الخاص

تعد نصا تنظيميا سيحدد معايير رسوم التسجيل والتأمين

قررت الحكومة التدخل لتنظيم تكاليف التمدرس في مؤسسات التعليم الخاصة، وذلك بعد احتجاجات العديد من الأسر على الزيادات المتتالية لتكاليف إعادة التسجيل، إذ يفاجأت بمطالبتها عند كل دخول بزيادات، كما أن جل المؤسسات لا تقدم فواتير مفصلة حول رسوم التسجيل.

وتوصلت الحكومة بدراسة من البنك المركزي حول نفقات الأسر على تمدرس أبنائها تؤكد أن التكاليف ارتفعت بنسبة 44 %، خلال عشر سنوات الأخيرة. ودفعت هذه المعطيات الحكومة إلى إعداد نص تنظيمي سيحدد شبكة للمبالغ التي يتعين دفعها وتهم تعريفة التسجيل أو إعادته، والتأمين والخدمات الملحقة. وسيكون على مؤسسات التعليم الالتزام بلائحة الأسعار الجديدة، في حين أن رسوم التمدرس تظل حرة وكل مؤسسة تحددها حسب ما تراه مناسبا لخدماتها.

وتلجأ جل مؤسسات التعليم الخاص إلى الرسوم التي يؤديها آباء وأولياء التلاميذ عند كل دخول مدرسي من أجل تغطية يوليوز وغشت، اللذين لا تحصل فيهما رسوم التمدرس بسبب العطلة المدرسية، فتستغل الدخول من أجل ضمان مداخيل طيلة السنة.

وأكد مسؤول بإحدى جمعيات آباء وأولياء التلاميذ أن الرسوم تحدد دون أي معايير وفي غياب أي مراقبة من قبل الوزارة الوصية على القطاع، إذ يظل تحديدها متوقفا على السلطة التقديرية لرب المؤسسة.
وأمام الطلب المتزايد، يعمد عدد من المؤسسات إلى مراجعة واجبات التمدرس سنة بعد أخرى، إذ أن الانتقال من المستوى ما قبل الأولي إلى المستوى الابتدائي، يعني زيادة تتراوح بين 100 درهم و200، حسب المؤسسات.

ويسعى النص التنظيمي الجديد إلى إقرار معايير محددة تكون مرجعا في تحديد قيمة تكاليف التمدرس، وذلك حفاظا على القدرة الشرائية لأولياء التلاميذ، إذ ارتفعت تكاليف التمدرس، خلال العشرية الأخيرة، بمتوسط سنوي يصل إلى 3.7 %، في حين أن تطور الأجور لم يعرف الوتيرة ذاتها، ما أثر على ميزانية الأسر.

ويعد تنظيم تكاليف التسجيل خطوة أولى، إذ من المنتظر أن يتم تصنيف مؤسسات التعليم، إذ لا يعقل أن توضع كل المؤسسات في خانة واحدة، بالنظر إلى اختلاف حجمها واختلاف الرسوم التي تفرضها على التلاميذ المترددين عليها وبالتالي العائدات التي تحصلها.

وسيتم إجراء افتحاص مستمر على المؤسسات سواء على مستوى جودة الخدمات المقدمة أو في ما يتعلق بالرسوم المدرسية التي تفرضها، وبذلك ستصبح الأمور أكثر وضوحا.
من جهة أخرى تدرس الحكومة الانعكاسات المالية للإجراء القاضي بتمكين أرباب الأسر من خصم المبالغ المخصصة للتمدرس من دخلها قبل إخضاعه للضريبة على الدخل، على غرار ما هو معمول به في تكاليف تملك السكن، إذ يتم خصم تكاليف فوائد القروض المخصصة لاقتناء السكن الرئيسي من الضريبة على الدخل.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق