ملف الصباح

قانون لمناهضة العنف ضد النساء هو الحل !

أغلب المعنفات أميات ولا يتوفرن على تكوين مهني أو حماية اجتماعية

تعتبر فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة أن إصدار قانون إطار لمناهضة العنف ضد النساء، سيساعد على القطع مع سلوكات «مشينة» تتعرض لها المرأة، كانت راشدة أو قاصرا، يظل الاغتصاب أخطرها تأثيرا في نفسيتها، وتظل الندوب المترتبة عنها واضحة للعيان داخل وسطها، لا تتخلص منها حتى تواري جثتها الثرى. وقالت فوزية العسولي، خلال ندوة صحافية عقدتها الخميس الماضي بالرباط، وحضرتها فعاليات سياسية ونواب عن البرلمان وممثلين عن النقابات، إن قضية الطفلة أمينة الفيلالي، دقت ناقوس الخطر، وذكرت بعشرات النساء اللائي يواجهن المصير ذاته، في ظل غياب قانون يحميهن من العنف بكل أشكاله، رغم أن «الدستور الجديد جاء محملا برسائل المساواة والمناصفة، وأكد على احترام المواثيق الدولية في ما يتعلق باحترام الحقوق والحريات».
أوضحت رئيسة الفيدرالية أهمية القانون الإطار من خلال دراسات أنجزتها الجمعيات عن المميزات السوسيو اقتصادية للنساء ضحايا العنف، اللواتي يتوافدن على مراكز الاستماع والإرشاد القانوني والدعم النفسي، إذ تبين أن هؤلاء النساء المعنفات، وغالبيتهن يتم تعنيفهن من قبل أزواجهن، أغلبهن أميات، ولا يتوفرن على تكوين مهني أو حماية اجتماعية، ما يطرح، ضرورة استعجال القانون الشامل، منبهة إلى عدم احترام الجهات المعنية في الحكومة للاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء.
وأشارت إلى أن الرابطة سبق أن تقدمت في 15 دجنبر 2006، بقانون شامل (قانون إطار) لمحاربة العنف ضد النساء، وفي شتنبر 2007، ذكرت بملفها المطلبي، وبضرورة وفاء الحكومة بالتزاماتها، بعد تعيينها، في إطار مشروع المواطنة المسؤولة، «ليست هناك حساسيات سياسيوية، سنظل نندد أو نشجع ونثمن كلما استدعت الضرورة، فالحكومة، أيا كان لونها السياسي مطالبة بتطبيق الدستور والالتزام بالقوانين».
القانون الإطار الذي تقترحه الفدرالية، يتجاوز أفق العقوبات الزجرية، ليحدد تصورا شموليا واضحا عن العنف الموجه ضد النساء بحصر كل أشكاله وتصنيفها بما فيها العنف النفسي وخلق محاكم متخصصة في الموضوع، تتوفر على قضاة مؤهلين تكوينيا مع احترام التراتبية في العقوبات. هذه المحاكم، تشدد الرابطة «ستمكن من خلق انسجام القرارات الجنائية مع القرارات المدنية»، مؤكدة في السياق ذاته ضرورة خلق وحدة متمركزة لمساعدة النساء المعرضات للعنف، تقدم خدمة مفتوحة طيلة الأربع والعشرين ساعة، تتوفر على فريق من المختصين في المساعدة الاجتماعية والنفسية والقانونية، مع توفير مسكن للحماية، بالإضافة إلى قيام الدولة بإنشاء ودعم والمساهمة في البنيات المستقبلية لضحايا العنف أو مسببيه  وإعطاء سلطات للضابطة القضائية بالاعتقال أو الإبعاد لمدة محدودة في حالة تبين وجود خطر على السلامة الجسدية أو النفسية للضحية.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق