fbpx
حوادث

المفوضون القضائيون يشلون التبليغ

هددوا بالتصعيد وقرروا مقاطعة المناظرة الوطنية لإصلاح العدالة

عادت أجواء التوتر بين وزارة العدل والمفوضين القضائيين، بعد أن أعلنت الهيأة الوطنية عن توقيف التبليغ في المادة الجنحية بصفة نهائية، إلى حين إيجاد صيغة قانونية لتعاقد رسمي بين الهيأة الوطنية من جهة ووزارتي العدل والمالية من جهة أخرى، ودعت الهيأة المفوضين  القضائيين إلى عدم سحب أو إنجاز أي إجراء غير مؤدى عنه. موقف الهيأة الوطنية للمفوضين القضائيين استند إلى ما اعتبرته عدم وفاء وزير العدل والحريات بإصدار مقرر الأجور، قبل 18 مارس الجاري، إثر الاتفاق الذي تم بينهما وبناء عليه تراجع المفوضون القضائيون وقتها عن قرار توقيف التبليغ وشنوا حملات لأجل القضاء على المتخلف.
غضب المفوضين انصب كذلك على مشروع الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، إذ قررت الهيأة الانسحاب منه إلى حين تحديد وزارة العدل موقفا واضحا بخصوص حاضر ومستقبل مهنة المفوضين القضائيين، واعتبرت أن الوزارة خرقت مبدأ دستوريا بعدم المساواة بين  مكونات منظومة العدالة، إذ بعد الدراسة النقدية لمحاور المشروع لم يتضمن أي تدبير حول مهنة المفوضين القضائيين ضمن محور النهوض بالمهن القضائية، وذكر بلاغ للهيأة أن مرجعيات المخطط الشمولي لإصلاح العدالة ترتكز على الخطاب الملكي ل20 غشت 2009، والذي يتضمن مرتكزا بتحديث المنظومة القضائية الشيء الذي تم تغييبه في مخطط 2012-2016 بخصوص المهنة.
وأضاف البلاغ أن وزارة العدل لم تجب على مراسلات الهيأة بهدف مواصلة الحوار وتصحيح المسار الخاطئ، وبالمقابل أعلنت الهيأة عن استعدادها لخوض كافة الصيغ النضالية المناسبة دفاعا عن الحقوق المشروعة للمفوضين القضائيين.
وكانت الهيأة أعلنت أبريل الماضي، عن تعليق التبليغ في المادة الجنحية، وأكدت أن اجتماعاتها مع وزارة العدل يغلب عليها طابع الوعود والتأخير في حل مشاكل المهنة، التي تزداد تأزما نتيجة الوضعية المادية المزرية للمفوضين القضائيين، ودعت ساعتها وزارة العدل، في البيان ذاته، إلى “تحديد سقف زمني لإخراج قرار تعديل الأجور إلى حيز الوجود، وضرورة مراجعة وتعديل مشروع قانون المسطرة المدنية وفقا لمقترحات الهيأة الوطنية، ورفضها مشروع قانون المساعدة القضائية والقانونية، والشروع في تعديل القانون المنظم للمهنة والنصوص التطبيقية له، والإشراك الفعلي لها في إعداد وصياغة كل النصوص القانونية، التي لها صلة بالمهنة وتنظيمها. إلا أنها تراجعت عن التعليق مباشرة بعد اللقاء الذي جمع مكتبها التنفيذي مع وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، والذي تعهد فيه بالسهر على إخراج مرسوم تحديد الأجور في أجل شهرين.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق