fbpx
الرياضة

ثلاثة أيام تزيل قناع احتراف مزيف

برمجة مرتبكة بالجنوب واستغاثة من الخميسات ورائحة كريهة لبطولة قيل إنها احترافية بالقنيطرة

في ظرف 72 ساعة، أزيل القناع وانكشف المستور، عن أسطورة احتراف تبنتها جامعة الفهري، وجعلتها جسرا تعبر به إلى تحقيق أهداف أعضائها، وتبرر به أخطاءها، وتبيع به الوهم للجمهور المغربي، التواق إلى رؤية منافسة شريفة في ظروف ملائمة تحفظ للاعب كرامته أولا وأخيرا، دون حاجة إلى عنوان (الاحتراف)… ثلاثة أيام كانت كافية، لتؤكد بالملموس أننا بعيدون عن الاحتراف بعد السماء عن الأرض، بل إن ممارساتنا تراجعت سنوات ضوئية إلى ما قبل زمن الهواية، وإلا كيف نفسر ما وقع في ظرف وجيز في ثلاث نقاط متباعدة داخل خريطة كرة القدم الوطنية.
البداية جاءت حارقة من الأقاليم الجنوبية، مع احتجاج شباب المسيرة، ممثل الأقاليم الصحراوية على لجنة البرمجة، واتهام رئيسها أحمد غيبي، أحد مهندسي أسطورة الاحتراف بالمغرب، بالتآمر على الفريق ومحاولة حذفه من الخريطة الكروية الوطنية.
هذا الاحتجاج لاقى صداه، وسارعت لجنة “الخرمزة” كما يحلو للبعض تسميتها، إلى تغيير مواعد الجولة المقبلة، وهذا في حد ذاته اعتراف بالزلات المرتكبة، وأن الفريق الصحراوي كان على حق عندما رفع “الفيتو” في وجه العبث…
النقطة الساخنة الثانية، كانت هناك بمنطقة الأطلس، حيث إقليم الخميسات، الذي شكل صعود فريقه الأول الموسم الماضي إلى القسم الممتاز، مأزقا حقيقيا لأصحاب القرار، في ظل الافتقار التام إلى كل ما له صلة باللعبة، ومع ذلك وافقوا على مشاركته في أول بطولة “احترافية”، بعد أن أعلنوا (المسؤولون) أنه استوفى شروط دفتر التحملات.
لكن الرد كان سريعا، وجاء على لسان كاتب عام الفريق، الذي أكد أن دفتر التحملات كذبة أخرى من أكاذيب وحيل الجامعة، بتواطؤ مع السلطة، وأن 900 مليون التي وضعها المسؤولون حدا أدنى للممارسة في البطولة الاحترافية، لا تعدو مجرد ورقة شجرة سقطت بهبوب أول نسائم الخريف…
إن ما عاشه لاعبو الخميسات في رحلتهم إلى فاس ثم إلى الحسيمة، وجاء على لسان عميده أمسا، سيظل وصمة عار على جبين كل من يعتبر نفسه مسؤولا داخل  جامعة الفهري ويتحدث عن الاحتراف.
أما المفاجأة الكبرى، فقد أتت من ضفاف نهر سبو، الذي انبعثت منه رائحة كريهة لأول بطوبة احترافية بالمغرب، حينما اتهمت اللجنة المؤقتة لتدبير شؤون النادي القنيطري، أحد أقطاب كرة القدم الوطنية، لاعبا من الفريق، بالتهاون أمام أولمبيك خريبكة، قطب آخر يعاني، لتسهيل مأموريته في الفوز.
قد يقول البعض إنها أمور تقع في أعتد البطولات الاحترافية وأقدمها، لكن الأمر يختلف هنا، لأن هذه الأحداث المتتالية، وبالشكل الذي تدوولت به، والطريقة التي تعاملت بها الجامعة معها، تؤكد أن هناك خللا ما في منهجية الاحتراف الذي تريده وتسعى إليه جامعة الفهري.
على مهندسي أسطورة الاحتراف، أن يعيدوا النظر في استراتيجيتهم وطريقة تفكيرهم، وأن يضعوا تصورا لاحتراف على الطريقة المغربية، وليس كما هو موجود هنا أو هناك…

نورالدين الكرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى