fbpx
حوادث

قضاة ومحامو تاونات يضعون حدا للخلاف

جمعية هيآت المحامين أكدت أن فرض هيبة القضاء ليس حكرا على أحد

تمكنت اللجنة التي ضمت كلا من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بفاس والوكيل العام بها ورئيس المحكمة الابتدائية بتاونات ووكيل الملك بالمحكمة نفسها، ونقيب هيأة المحامين بفاس وبعض أعضاء مجلس الهيأة، من رأب الصدع الناجم عن الخلاف الذي نشب بشأن سب أحد المحامين لقاض بابتدائية تاونات، وأكد البلاغ المشترك أنه تمت مناقشة الخلاف القائم وتم الوقوف على العلاقة المتينة التي تجمع القضاة بالمحامين، التي تتعرض في بعض الأحيان إلى تأثيرات خارجية قد تؤثر عليها. في إشارة إلى حادث محكمة تاونات والإهانة التي صدرت في حق أحد قضاتها، ودفعت القضاة إلى تنظيم وقفات احتجاجية للتنديد بها وحمل الشارة الأسبوع الماضي.
وخلص الاتفاق إلى مجموعة من النقاط تضمنت التأكيد على العلاقة بين السلطة القضائية وهيأة الدفاع علاقة عضوية واستراتيجية في أفق الإصلاحات العميقة والشاملة التي تعرفها منظومة العدالة برمتها، وتجاوز اعتبار حادث تاونات وأنه لم يؤثر على علاقة المحامين بالقضاة، وتأكيد ضرورة تمتين الاحترام المتبادل وعرض ما قد ينشب من خلافات هامشية للحوار وإيجاد الحلول المناسبة لها في إطار التنسيق المتبادل بين المسؤولين القضائيين ومؤسسة النقيب مع الاحتكام إلى القانون.
وكانت جمعية هيآت المحامين أصدرت بلاغا هي الأخرى في الموضوع، أكدت من خلاله رفضها اعتبار واقعة تاونات المعزولة قضية هيبة ومصير بالنسبة إلى القضاة، على اعتبار أن المحامين أيضا ومعهم الكثير من المواطنين في ممارستهم اليومية وفي قاعات الجلسات وأقسام المحاكم يتعرضون لممارسات قد تمس باعتبارهم وشرفهم، ومع ذلك يتم دائما التصدي لهذه الحالات في إطار المؤسسات، وفي إطار التدبير اليومي للصعوبات وإكراهات العمل وظروفه دون تهويل أو مزايدة، وبالاحتكام في أسوأ الأحوال إلى القانون سيد الجميع.
وشجب بشدة كل الممارسات الدخيلة على أسرة القضاء دفاعا وقضاء وفي إخلال واضح في الكثير من الحالات بقواعد اللياقة والشرف،  والماسة بهيبة القضاء ووقاره، وبحرمة هيأة الدفاع، والتي تمت من طرف بعض أعضاء نادي قضاة المغرب، وفي تجاوز مريب لكل المؤسسات المهنية والقضائية.
كما أكد أن هيبة القضاء، إن مست، لا يمكن الدفاع عنها بأساليب مهينة تزيد من المس بهيبته المطلوبة، كما أن هيبة القضاء لا تفرض بالترهيب أو الترغيب وإنما يكتسبها بحلمه ووقاره وعدله وببعده عن الشبهات.
كما أن فرض هيبة القضاء ليس حكرا على أحد، ولكنه مهمة الجميع، لأن العدالة وطن الجميع.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى