حوادث

وثائق جديدة لموثقة سطت على مليار

سحبت المبلغ في 2009 وادعت أن الشركة التي اقتنت العقار متوقفة في 2001

شهدت جلسة محاكمة موثقة متهمة بالاستيلاء على مليار أمام غرفة الاستئناف الجنحية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، تطورات جديدة، الاثنين الماضي، بعدما أدلى دفاع المشتكين بشهادات تثبت أن الموثقة تسلمت مليارا في 2009، وأن شركتهم مازالت قانونية، في الوقت الذي أدلت فيه الموثقة خلال المرحلة الابتدائية بشهادة توقف الشركة منذ 2001، وطالبت المحكمة من الموثقة المتابعة بالمشاركة في النصب وخيانة الأمانة تبرير حصولها على الشيك في 2009.

وأدلى دفاع الورثة المشتكين بشهادة مترجمة إلى اللغة العربية تصرح فيها الموثقة أن معتقلا حاليا بالسجن المحلي بالعرجات أنجز بموجب عقد عرفي وعدا تاما بالبيع لمجموع الملك الموجود قيد التسجيل الكائن بجماعة انجيل اختارن بإقليم بولمان المشتمل على أراض للتشجير بمساحة 5000 هكتار. وشددت الموثقة في الوثيقة المترجمة أن العقد النهائي للبقعة أبرم بمكتبها ب225 مليون درهم، بعد خصم تسبيق قدره مليار سنتيم، دفع بحسابها المفتوح بمؤسسة القرض الفلاحي، وذلك في انتظار الحصول على السجل العقاري المتعلق بالأرض المذكورة، في آجل 60 يوما، وتعهدت بدفع ثمن الصفقة للبائع.

وأدلت هيأة دفاع المشتكين بوثيقة جديدة أخرى تتعلق بالسجل التجاري حول سريان الشركة في الوقت الذي أدلت فيه الظنينة خلال المرحلة الابتدائية أنها متوقفة منذ 2001، وأرجأت المحكمة الملف إلى الاثنين المقبل بطلب من الدفاع لمناقشة الوثائق الجديدة. وردت النيابة العامة برسالة مكتوبة لفائدة لمطالبين بالحق المدني حول التماسهم فتح بحث في شأن إدلاء الموثقة بشهادة مزورة، حول توقف الشركة، وأوضح الوكيل العام للملك أن بإمكانهم استظهار الحجج اللازمة خلال المرحلة الاستئنافية أثناء التقاضي الجاري، ما دفع بدفاع المشتكين إلى التأكيد في الجلسة الماضية، أن هناك تضليلا للعدالة، وأن الحكم الابتدائي القاضي بعدم تعويض الطرف المدني، كان قرارا غير صائب، وأن هناك وثائق جديدة تثبت سيرورة الشركة، وأن الموثقة تسلمت شيكا مقداره مليار سنتيم في 2009.

وأثير الملف قبل سنوات حينما وضعت شكاية ضد الموثقة مفادها أن شخصا اتصل بالمشتكي، وأكد له أنه يتوفر على قطعة أرضية يعرضها للبيع مخصصة لزراعة الأشجار، تقدر مساحتها بـ 5000 هكتار، والتي توجد في جماعة “أنجيل اختارن” بعمالة بولمان. وبعدما قبل الضحية شراء الأرض، اقترح عليه البائع إنجاز الصفقة في مكتب الموثقة، باعتبارها تتوفر على الملف العقاري الكامل لهذه الأرض.

و قامت الموثقة بتحرير عقد وعد بالبيع، بتاريخ 19 فبراير 2009، في انتظار إنجاز العقد النهائي، لأن البائع لم يكن يتوفر على الرسم العقاري الخاص بالأرض موضوع التفويت ساعة الاتفاق على التعاقد.
وجاء في الشكاية أن البائع التزم، بمقتضى عقد الوعد بالبيع، الذي حرر من قبل الموثقة، بأنه سيعمل على إحضار الرسم العقاري الخاص بالأرض موضوع البيع في أجل لا يتعدى 24 أبريل 2009، وأكدت له الموثقة أن القطعة الأرضية موضوع الوعد بالبيع هي في طور تحديد للفصل الثاني، وأنها تتوفر على ذلك في الملف العقاري.

وأضافت الشكاية الموجهة إلى ممثل النيابة العامة أنه بعدما قدم البائع الوضعية القانونية للأرض وتأكيد ذلك من قبل الموثقة، سلم الضحية للموثقة، على الفور، شيكا في اسمها، مقداره مليار. وأكدت الموثقة، حسب الشكاية، أنها ستعمل على تحرير العقد النهائي بتاريخ 24 أبريل 2009، وبعد هذا التاريخ، تفاجأ الضحية بأن البائع لم يف بوعده والتزامه التعاقدي ولم يدل بالرسم العقاري للأرض موضوع البيع، بينما سحبت الموثقة المليار.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق