fbpx
وطنية

تأجيل مؤتمر الاستقلال إلى ما بعد الانتخابات

تأجيل مؤتمر الاستقلال إلى ما بعد الانتخابات
علمت «الصباح» من مصدر مطلع أن أغلب أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني المقبل لحزب  الاستقلال، التي يرأسها توفيق حجيرة، عضو اللجنة التنفيذية، يدافعون عن خيار تأجيل المؤتمر إلى ما بعد إجراء كل الاستحقاقات المتبقية، والإبقاء على عباس الفاسي، أمينا عاما إلى غاية انتخاب خلف له.
ويعيش حزب الاستقلال على إيقاع سباق قوي للظفر بمنصب الأمانة العامة، وهو سباق لم يسبق له مثيل، إذ يأتي في سياق «تدافع تنظيمي»، وإذا كانت مشاركة الاستقلال في ثلاث حكومات متتالية فاقمت هذه التدافعات، فإن مشاركته في الحكومة الحالية كشفت عن ما أسماه مصدر استقلالي «وجه الفردانية الذي يعصف بكيان كانت الوحدة والاصطفاف وراء خيار الجماعة مصدر قوته، رغم محاولات حميد شباط التي تتوخى إطفاء نار الخلافات».
وقال المصدر ذاته «مع تصاعد ضغط تيار سعى على مدار العشرين سنة الأخيرة في التحكم في هياكل الحزب، مع ما رافق ذلك من تفشي الانتهازية واعتماد الإقصاء الممنهج سلاحا فتاكا في وجه الأصوات التي ترتفع بين الفينة والأخرى في وجه هذا التيار، يقول من يدعون أنهم رواد اللجنة التصحيحية داخل حزب «الميزان»، فإن نقل هذا النقاش من المجالس المغلقة إلى رحاب مؤسسات الحزب أضحى ضرورة حتمية لإنقاذ هوية الحزب وتماسكه.
وبالنظر إلى التطورات الأخيرة التي رافقت تشكيل الحكومة، فإن الأغلبية الصامتة التي تتأهب للتعبير عن ذاتها في هذه المحطة، تدرك أكثر من أي وقت مضى أن حزب الاستقلال على أعتاب مرحلة مفصلية، وموعد أساسي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بعدما تحالفت الحسابات السياسية، والتوافقات المصلحية، والترتيبات التنظيمية، جميعها في وجه إيقاف النزيف المستشري بدءا من محطة الانتخابات الجماعية.
وبالقدر الذي دفع فيه طيف واسع من الاستقلاليين ثمن التواطؤ المصلحي بين مكونات لا رابط بينها باستثناء تحقيق مكاسب آنية ذات طبيعية مادية صرفة، على حد قول المصدر نفسه، مكنت في وقت لاحق أصحابها من تحسين مواقعهم التنظيمية، فإن الطيف الواسع من مناضلي الحزب يعتبرون محطة انعقاد المجلس الوطني مناسبة لتقديم الحساب، ومساءلة الجميع في إطار توسيع دائرة المساءلة التي لا يمكن حصرها في فئة حاولت قلب الطاولة لمجرد فشلها في تحقيق أهدافها باحتلال مواقع متقدمة في الحكومة الحالية، بيد أن ذلك حدث بشكل محتشم، ولم يكن بالطريقة التي كانت منتظرة.
ومع أن النضال يقتضي في محطاته الطويلة أن يلتفت الحزب لأبنائه من منطق العرفان والمكافأة، يقول مصدر استقلالي، فإن ثمة مناضلين حكم عليهم بلعب دور الكومبارس لأكثر من أربعين سنة، في حين تسلق آخرون على أكتافهم وسرقوا نضالات غيرهم، واستهلكوا رصيد الحزب أكثر من غيرهم.
وأوضح المصدر ذاته قائلا «نعم هناك اليوم حاجة، بل ضرورة لمساءلة كل من أساء للحزب وأضر بصورته وموقعه، مع القطع مع الانتقائية في إخضاع محطات للنقاش مع القفز على أخرى، وهو ما لا يستقيم مع قاعدة التراكم المفضي بالضرورة إلى تسلسل النتائج، وترابط الأسباب».
ويرى من يزعمون التصحيح داخل الحزب أن التيار المهيمن على الحزب ومقدراته، حول حدث تشكيل الحكومة إلى أزمة أريد منها سلخ قيادة الحزب على مذابح الانتقام، لمجرد أن سفن الاستوزار عاكست رياح أهوائهم، واستبعدت مرشحيهم.
وقال استقلالي «كان من الممكن أن يمر موضوع تشكيل الحكومة دون أن يحدث كل هذه الهزات التي أريد منها زلزلة وحدة الحزب، واستعراض العضلات بالشكل الذي تحول إلى رد فعل عنيف تحكمه الذاتية والفردانية، وهو ما اعتبرته قطاعات واسعة من مناضلي الحزب نعمة قد تفضي إلى انجلاء ليل طويل، ورد الاعتبار للنضال الذي يخلص للقيم التي أسس عليها حزب الاستقلال».
وأوضح المصدر ذاته أنه مهما كان الموقف من التقاطعات، فإن العديد من الحقائق تستعيد أهميتها على سلم أولويات الحزب وتوجهه المستقبلي الذي يتحدد بالضرورة بالانطلاق إلى المستقبل على ضوء نقد ذاتي موضوعي، ومساءلة الجميع، قبل التوجه إلى محطة المؤتمر الوطني السادس عشر، الذي يراهن على فرز قيادة جديدة، قادرة على تقديم إجابات واضحة في العديد من القضايا، بدل الاختفاء وراء أشياء لم يعد يقبلها حتى السياسي المبتدئ.
عبدالله الكوزي

علمت «الصباح» من مصدر مطلع أن أغلب أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني المقبل لحزب  الاستقلال، التي يرأسها توفيق حجيرة، عضو اللجنة التنفيذية، يدافعون عن خيار تأجيل المؤتمر إلى ما بعد إجراء كل الاستحقاقات المتبقية، والإبقاء على عباس

الفاسي، أمينا عاما إلى غاية انتخاب خلف له.ويعيش حزب الاستقلال على إيقاع سباق قوي للظفر بمنصب الأمانة العامة، وهو سباق لم يسبق له مثيل، إذ يأتي في سياق «تدافع تنظيمي»، وإذا كانت مشاركة الاستقلال في ثلاث حكومات متتالية فاقمت هذه التدافعات، فإن مشاركته في الحكومة الحالية كشفت عن ما أسماه مصدر استقلالي «وجه الفردانية الذي يعصف بكيان كانت الوحدة والاصطفاف وراء خيار الجماعة مصدر قوته، رغم محاولات حميد شباط التي تتوخى إطفاء نار الخلافات».وقال المصدر ذاته «مع تصاعد ضغط تيار سعى على مدار العشرين سنة الأخيرة في التحكم في هياكل الحزب، مع ما رافق ذلك من تفشي الانتهازية واعتماد الإقصاء الممنهج سلاحا فتاكا في وجه الأصوات التي ترتفع بين الفينة والأخرى في وجه هذا التيار، يقول من يدعون أنهم رواد اللجنة التصحيحية داخل حزب «الميزان»، فإن نقل هذا النقاش من المجالس المغلقة إلى رحاب مؤسسات الحزب أضحى ضرورة حتمية لإنقاذ هوية الحزب وتماسكه.وبالنظر إلى التطورات الأخيرة التي رافقت تشكيل الحكومة، فإن الأغلبية الصامتة التي تتأهب للتعبير عن ذاتها في هذه المحطة، تدرك أكثر من أي وقت مضى أن حزب الاستقلال على أعتاب مرحلة مفصلية، وموعد أساسي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بعدما تحالفت الحسابات السياسية، والتوافقات المصلحية، والترتيبات التنظيمية، جميعها في وجه إيقاف النزيف المستشري بدءا من محطة الانتخابات الجماعية.وبالقدر الذي دفع فيه طيف واسع من الاستقلاليين ثمن التواطؤ المصلحي بين مكونات لا رابط بينها باستثناء تحقيق مكاسب آنية ذات طبيعية مادية صرفة، على حد قول المصدر نفسه، مكنت في وقت لاحق أصحابها من تحسين مواقعهم التنظيمية، فإن الطيف الواسع من مناضلي الحزب يعتبرون محطة انعقاد المجلس الوطني مناسبة لتقديم الحساب، ومساءلة الجميع في إطار توسيع دائرة المساءلة التي لا يمكن حصرها في فئة حاولت قلب الطاولة لمجرد فشلها في تحقيق أهدافها باحتلال مواقع متقدمة في الحكومة الحالية، بيد أن ذلك حدث بشكل محتشم، ولم يكن بالطريقة التي كانت منتظرة.ومع أن النضال يقتضي في محطاته الطويلة أن يلتفت الحزب لأبنائه من منطق العرفان والمكافأة، يقول مصدر استقلالي، فإن ثمة مناضلين حكم عليهم بلعب دور الكومبارس لأكثر من أربعين سنة، في حين تسلق آخرون على أكتافهم وسرقوا نضالات غيرهم، واستهلكوا رصيد الحزب أكثر من غيرهم. وأوضح المصدر ذاته قائلا «نعم هناك اليوم حاجة، بل ضرورة لمساءلة كل من أساء للحزب وأضر بصورته وموقعه، مع القطع مع الانتقائية في إخضاع محطات للنقاش مع القفز على أخرى، وهو ما لا يستقيم مع قاعدة التراكم المفضي بالضرورة إلى تسلسل النتائج، وترابط الأسباب». ويرى من يزعمون التصحيح داخل الحزب أن التيار المهيمن على الحزب ومقدراته، حول حدث تشكيل الحكومة إلى أزمة أريد منها سلخ قيادة الحزب على مذابح الانتقام، لمجرد أن سفن الاستوزار عاكست رياح أهوائهم، واستبعدت مرشحيهم. وقال استقلالي «كان من الممكن أن يمر موضوع تشكيل الحكومة دون أن يحدث كل هذه الهزات التي أريد منها زلزلة وحدة الحزب، واستعراض العضلات بالشكل الذي تحول إلى رد فعل عنيف تحكمه الذاتية والفردانية، وهو ما اعتبرته قطاعات واسعة من مناضلي الحزب نعمة قد تفضي إلى انجلاء ليل طويل، ورد الاعتبار للنضال الذي يخلص للقيم التي أسس عليها حزب الاستقلال».وأوضح المصدر ذاته أنه مهما كان الموقف من التقاطعات، فإن العديد من الحقائق تستعيد أهميتها على سلم أولويات الحزب وتوجهه المستقبلي الذي يتحدد بالضرورة بالانطلاق إلى المستقبل على ضوء نقد ذاتي موضوعي، ومساءلة الجميع، قبل التوجه إلى محطة المؤتمر الوطني السادس عشر، الذي يراهن على فرز قيادة جديدة، قادرة على تقديم إجابات واضحة في العديد من القضايا، بدل الاختفاء وراء أشياء لم يعد يقبلها حتى السياسي المبتدئ. 

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق