fbpx
وطنية

الرميد: استقلال القضاء حق للمتقاضي أولا

الرئيس الأول لمحكمة النقض قال إن إصلاح العدالة من أكثر المواضيع راهنية

الرئيس الأول لمحكمة النقض قال إن إصلاح العدالة من أكثر المواضيع راهنية

 

شدد مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات على أن “استقلال القاضي ليس حقا له أو امتيازا ليفعل ما يشاء، بل هو حق للمتقاضي أولا، وقاعدة ديمقراطية لحسن سير العدالة، كما جاء في خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح دورة المجلس الأعلى للقضاء في فاتح مارس 2002”.

وقال خلال ندوة نظمتها، أمس (الجمعة) بالرباط، الودادية الحسنية للقضاة بشراكة مع جمعية القضاة والنواب الهولنديين، حول موضوع استقلال السلطة القضائية على ضوء الدستور المغربي الجديد والإصلاحات الجارية، إن “سبر أغوار مبدأ استقلال السلطة القضائية يقتضي من القاضي أن يتجرد من ميوله ونزواته وأهوائه”، مضيفا أن “هذا هو روح الاستقلال، إذ لا يستجيب القاضي لهوى المال أو هوى الغريزة أو لإيديولوجية معينة”.

وأشار وزير العدل والحريات إلى أن التقاطع الذي حصل بين تعميق مبدأ استقلالية السلطة القضائية على مستوى الدستور، وإضافة مهمة الحريات لوزير العدل ليس وليد الصدفة بل “تكامل دياكتيكي أملته الظرفية والسياق العام الذي ورد الأمران في إطاره، فهذا التكامل واضطلاع وزير العدل بالحريات أضحى يفرض على الأخير الحرص أكثر من غيره على احترام استقلال السلطة القضائية، وهو في إطار حرصه هذا إنما يمارس وظيفته كوزير للحريات، لأن استقلال القضاء هو أكبر ممارسة وأبلغ تجسيد للحرية”، معتبرا أن مبدأ استقلال السلطة القضائية “أمر تليد أقرته الشريعة الإسلامية قبل أن تتغنى به المواثيق وتحتويه الدساتير والقوانين الوضعية، وجاء الدستور الجديد ليعمق مفهوم استقلال السلطة القضائية، فرسم لهذا المبدأ فحواه، وبين آليات تفعيله، ووصمه بثنائية في التعاطي، إذ يمكن أن يهدد هذا الاستقلال مؤثر خارجي أو ذاتي داخلي، فالمادة 109 من الدستور منعت كل تدخل في القضايا المعروضة على القضاء، وحثت على ألا يتلقى القاضي بشأن مهمته القضائية أي أوامر أو تعليمات، ولا يخضع لأي ضغط، واعتبرت في الآن ذاته أن ذاتية القاضي يمكن أن تسهم في خرق المبدأ، عندما أكدت أن إخلال القاضي بواجب الاستقلال والتجرد يعد خطأ مهنيا جسيما”.

ومن جهته، أكد مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض أن إصلاح العدالة وتطوير آلياتها من أكثر المواضيع راهنية، وأنه بما أن “المواثيق الدولية لم تتوحد في ما يخص تعريف استقلال القضاء، فنحن مطالبون الآن بوضع تصورنا الخاص حول هذا الورش وآليات تطبيقه بما يتلاءم والثوابت المرجعية في المملكة المغربية”، مشيرا إلى أن هدف السلطة القضائية كما هو متعارف عليه، ليس هو القيادة، وإنما المراقبة والتدقيق والتطبيق العادل للقانون، “من تم فالمطلوب هو تحقيق فصل متوزان بين السلط، وهو ما طرحه الدستور المغربي الجديد، في الفصل الأول حيث، “يقوم النظام الدستوري بالمملكة، على أساس فصل السلط، وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية المواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة”، فيما أبرز، مصطفى مداح، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، أن الدستور الجديد جعل كل فعل للتأثير على القاضي مجرما بالقانون، “وأصبح القاضي حرا في إصدار حكمه وحرا في التعبير عن رأيه في إطار القانون، ولم يعد مقيدا إلا بما يفرضه واجب التحفظ والأخلاقيات القضائية”.

هجر المغلي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى