fbpx
حوادث

ستة أشهر لشاب اتهم قضاة آسفي بالارتشاء

ستة أشهر لشاب اتهم قضاة آسفي بالارتشاء
رفع لافتات كبيرة تضمنت اتهامات مباشرة لعدة قضاة بأسمائهم

 رفع لافتات كبيرة تضمنت اتهامات مباشرة لعدة قضاة بأسمائهم

 

قررت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بآسفي، نهاية الأسبوع الماضي، إدانة شاب في عقده الثالث بتهمة إهانة هيأة القضاء والتشهير برجال القضاء، بستة أشهر حبسا نافذا، وذلك بعد اعتقاله يوم الأربعاء الماضي، أمام مدخل محكمة

 الاستئناف بآسفي، بتزامن مع وقفة احتجاجية لهيأة المحامين ضد ما أسمته بفساد القضاة بالمدينة ذاتها.

 

وطالب النائب الأول لوكيل الملك، خلال مرافعته بإدانة المتهم بأقصى العقوبات المنصوص عليها في فصول المتابعة، نظرا لخطورة الأفعال المرتكبة من طرفه، والتي تمس بجهاز القضاء ورجالاته باتهامهم باطلا بارتكاب أفعال خطيرة، دون إثبات.

من جهته، تشبث المتهم بالاتهامات التي وجهها إلى عدة قضاة بمحكمة الاستئناف، ورفض الإفصاح عن المصادر التي يدعي أنها أكدت له تلقي قضاة رشاوي في ملفات تخصه.

وأكدت مصادر مطلعة، أن نادي القضاة عبّر عن استيائه من عدم تدخل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، لاتخاذ ما يلزم قانونا في حق المحتج، سيما أنه رفع لافتتات كبيرة تضمنت اتهامات مباشرة لعدة قضاة بأسمائهم، بأنهم تلقوا رشاوي في ملفات تخصه.

وأكد مصدر من نادي القضاة، “أن المبدأ العام، هو محاربة الفساد داخل الجسم القضائي، لكن دون التشهير بأسماء الأشخاص، لأن أي شخص عاد يرفض أن يتم يتم التشهير به، فبالأحرى قضاة منهم من انتقل إلى دوائر قضائية أخرى ومنهم من لازال يمارس بالدائرة القضائية لآسفي”.

وأضاف المصدر، أن نادي القضاة أراد من خلال هذا الملف، وقف هذا العبث وهذا التشهير، بأسماء الأشخاص، لأنه من غير المقبول أن يقوم أي شخص يدعي أنه متضرر من حكم قضائي بإطلاق الاتهامات يمينا ويسارا، ويُشهر بالأشخاص والمؤسسات بدون وجه حق، لأنه إذا كنا نطالب باستقلالية جهاز القضاء، فلابد من صيانة حرمة وكرامة القاضي، حسب قوله.

إلى ذلك، أصدر الفرع الجهوي لنادي القضاة بآسفي، بيانا عبر من خلاله عن إدانته المطلقة، للسلوك الذي نهجه المتهم، من خلال رفعه لافتات تدين قضاة بالارتشاء، مع ذكر أسمائهم، معبرا في الآن ذاته عن استغرابه لموقف الوكيل العام للملك، الذي لم يحرك المسطرة في حق المتهم، مشيرا إلى تضامنه المطلق واللامشروط مع القضاة الذين وقع التشهير بهم.وكان المتهم، قد دخل في اعتصام مفتوح أمام بوابة محكمة الاستئناف بآسفي، ورفع لافتات تتهم قضاة بتلقي رشاو في قضايا تتعلق بطرده من الشغل وتلفيق تهمة له بخصوص خيانة الأمانة، معتبرا أن قضاة بآسفي، أدانوه بتواطؤ مع المشغل، وهو ما جعله يقدم على هذه الصيغة الاحتجاجية.

كما دخل المركز المغربي لحقوق الانسان على الخط، مباشرة بعد توصله بطلب مؤازرة من المتهم، إذ قال عضو من المركز الحقوقي إنه، سيراسل وزير العدل والحريات بخصوص الشكايات التي سبق وأن بعثها المتهم إلى وزير العدل، طلبا للإنصاف.

وأضاف العضو المذكور، أن المركز مع الدفاع عن حرمة الأشخاص والمؤسسات في حدود القانون، مضيفا أن المطلوب اليوم هو تعميق البحث أكثر بخصوص الاتهامات الموجهة لبعض القضاة، إذ أن إجراء بحث نزيه وشفاف وحده كفيل بطي هذا الملف، وإنصاف من ثبت تضرره.

محمد العوال (آسفي)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى