fbpx
مجتمع

مياه الأمطار تغمر منازل بالبيضاء

متضررون يرفعون دعوى قضائية ضد مجلس المدينة للمطالبة بالتعويض وكشف حقيقة إصلاح قنوات التطهير والصرف الصحي

غمرت المياه عددا من المساكن بشارع العمالات بسيدي معروف التابع للنفوذ الترابي لعمالة عين الشق.
ووجد عدد من السكان أنفسهم خارج منازلهم بعد أن تسربت المياه إلى سراديب المنازل، نهاية الأسبوع الماضي، مخلفة الكثير

من الخسائر في صفوف السيارات والممتلكات التي وأسوار المنازل، التي تضرر بعضها وبات بعضها الآخر آيلا للسقوط بفعل الأضرار الذي ظهرت عليها جراء تدفق مياه الأمطار إلى داخل المنازل عوض أن تأخذ طريقها إلى قنوات الصرف الصحي، التي أعيد تأهيلها حديثا بعد أن غمرت المياه المنازل نفسها خلال شهر أبريل الماضي.
وعاينت “الصباح” حجم الخسائر التي تعرضت لها كثير من المنازل، إذ ضربت سيول المياه سقف بعض السراديب المخصصة لركن السيارات، فيما تعطلت حركة السير بشارع العمالات، ووصل فيضان المياه إلى مستويات مرتفعة اضطر معها المتدخلون إلى تكسير بعض جنبات الطريق لوقف حصر المياه وارتفاع منسوب المياه على الطريق. كما تسبب فيضان الأمطار في انفجار قناة للصرف الصحي، وهو ما أدى إلى قطع الطريق في اتجاه طريق الجديدة، رغم أن الشارع حديث العهد بالتدشين.
وقال أحد المتضررين إن السكان سبق لهم أن راسلوا الجهات الوصية، من عامل المنطقة ومجلس المدينة، من أجل رفع الضرر الذي بات يلحق المنازل بهذه المنطقة بشكل متوال وكلما تهاطلت الأمطار، مضيفا أن السكان وضعوا شكاية في مرات سابقة ضد مجلس المدينة والشركة المشرفة على التطهير بمدينة البيضاء، دون أن تتخذ الإجراءات الملائمة لحماية المتضررين من تكرار تعرض ممتلكاتهم لخسائر جسيمة نتيجة مياه الأمطار التي تغمر المنازل.
وفي السياق ذاته، قال مصطفى القاسمي، واحد من السكان التي تعرض منزله لأضرار كبيرة، إنها المرة الثانية التي تتضرر فيها مساكننا بهذه المنطقة، مضيفا “بعد أن غمرت المياه منازلنا في أبريل الماضي بدأت الأشغال بهذا الشارع من أجل إصلاح قنوات الصرف الصحي، رغم أنه شارع حديث النشأة، كما أن ورود أنباء عن تدشينه من طرف جلالة الملك استدعى تسريع وتيرة الأشغال، إلا أن جميع الإصلاحات توقفت مباشرة بعد أن غادر الملك المدينة دون أن يزور الشارع”، مضيفا أن هذه الطريقة في تدبير الشأن المحلي من طرف مجلس المدينة، تكشف “حالة الاستخفاف بمصالح المواطنين، كما أن عامل المنطقة لم تكلف نفسها عناء زيارة المتضررين، في الوقت الذي يتنقل فيها جلالة الملك إلى أقصى المناطق ويتحرك تحت الأمطار للوقوف على مصالح المغاربة وحقيقة تدبير شؤونهم من طرف المسؤولين على الشأن العام”.
واحتج المستشار البرلماني، مصطفى القاسمي، بشدة على الطريقة التي يدير بها مجلس المدينة مشاكل التطهير وتجديد قنوات الصرف الصحي بالمدينة، مشيرا إلى أن هناك “دعوى قضائية رفعها السكان المتضررون في مرة سابقة ضد مجلس المدينة، وهي معروضة أمام القضاء”، إذ يطالب السكان بموجبها بالتعويض عن الأضرار التي لحقتهم والمشاكل التي يتعرضون لها كلما تهاطلت الأمطار بمدينة البيضاء، رغم أن الأشغال لا تتوقف بالشارع، متسائلا عن مآل الأموال التي صرفت في وقت سابق لتحسين شبكات التطهير والصرف الصحي.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى