ملف الصباح

أوجه مختلفة “لبزنس” واحد

تتعب “السوايع الإضافية” كاهل الأسر، على مقربة من فترة الامتحانات، إذ تضطر بعض العائلات للتنازل عن الضروريات في سبيل أن يخضع أبناؤها لساعات إضافية في مجموعة من المواد الدراسية، خصوصا بعد أن بعض المدرسين يمارسون أساليب تفرض على التلاميذ اللجوء إلى هذه الوسيلة لتحصل ما بقي لهم من المواد الدراسية. أو بعد شعورهم بالتعامل الدوني من قبل بعض الأساتذة الذي يلجؤون إلى الضغط في سبيل ملء فصول ساعاتهم الإضافية.
وقد تذهب بعض الأسر إلى حد بيع جزء من أثاثها المنزلي الضروري، في سبيل أن تضمن لأبنائها ساعات إضافية في بعض المواد الدراسية والتي من المفروض تلقي معلوماتها في الفصول الدراسية.
ويرى عبد الرحيم غريب، أستاذ في المدرسة للتجارة و التسيير، أنه لا يجب إصدار أحكام شمولية وينبغي تحديد طبيعة العلاقة بين المدرس والتلميذ.ودعا غريب إلى إعادة الاعتبار إلى المدرسة العمومية، السبيل الوحيد لتجنب هذه الظاهرة التي تتخذ عدة أشكال داخل المجتمع.
وقال الأستاذ في مدرسة التجارة والتسيير، إن التلميذ سواء كان يدرس في القطاع الخاص أو العام، يجب التعامل معه في إطار الدعم والتقوية، وهذا هو الدور الأساسي الذي من المفروض أن تلعبه المدرسة.
ويرى غريب أن المشكل أخلاقي بالدرجة الأولى، إذ لا يعقل أن يعطي الأستاذ درسا خصوصيا لتلاميذه في حين من المفروض أن يخدمهم بكل إخلاص وتفان داخل الفصل، وهذه ظاهرة تفشت في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ. ويضيف غريب أنه يجب على التلاميذ الراغبين في تلقي دروس خصوصية، التعاقد مع مدرسين خارج المؤسسة، في إطار علاقة مبنية على التراضي، رغم أن العملية في شموليتها تدخل ضمن اللا مهيكل، لكنها أقل ضررا من الرضوخ إلى ظاهرة الابتزاز التي باتت عملة متداولة في الآونة الأخيرة. وعاد غريب ليتحدث عن ممارسة هذه “المهنة” من قبل مجموعة من المدرسين، وقال” أنا بدوري أشتغل ضمن مؤسسة تقوم بهذه العملية، لكنني أراعي العديد من الاعتبارات، وأرفض التعامل بهذه الطريقة، ورفضت العديد من العروض بخصوص هذا الموضوع، وكنت أحرص على إشراك تلاميذ في الدروس التي أؤديها بالمجان”.
نور الدين الكرف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق