وطنية

الحكومة تستنكر السلوك المشين لـ “إلباييس” و”إلموندو”

خالد الناصري
الناصري: صحافي “الباييس” واصل أساليب التزييف الممنهج

امتنعت المصالح المكلفة بالتواصل بوزارة الخارجية أول أمس (الثلاثاء)، عن إعطاء تفاصيل حول حيثيات الدعوى القضائية التي قال خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، رفعها ضد جريدة “إلباييس”، على خلفية حوار أجرته الجريدة مع المسؤول الحكومي.

وأفادت مصادر من وزارة الخارجية “الصباح” أنه ليست هناك تفاصيل” في الموضوع.
في غضون ذلك، أكد خالد الناصري، في تصريح صحافي الاثنين الماضي، أن الصحافي الإسباني الذي أجرى الاستجواب مع الطيب الفاسي الفهري، ارتكب خطأ مهنيا متعمدا، من خلال الإدعاء الكاذب بأن الوزير المغربي يكون قد”اعترف ضمنيا بأفعال التعذيب” المزعومة، وهو ما لم يترك لوزير الخارجية خيار آخر سوى اللجوء إلى القضاء الإسباني.  
وأشار الناصري، إلى أن الصحافي “طوماس باربولو”، استعمل أساليب التزييف الممنهج نفسها، والتركيز إلى حد الهوس، على الأحداث التي أعقبت تفكيك مخيم أكديم إيزيك”.  
وأكد أنه “رغم أسلوبه القائم على معاداة مبيتة للمغرب، أتيحت له فرصة إجراء حوار خاص مع وزير الخارجية والتعاون السيد الطيب الفاسي الفهري، في إشارة تعبر عن حسن نية الطرف المغربي، وتعد كذلك اختبارا جديدا للجريدة الإسبانية”.
وأضاف أن نتيجة هذا الحوار الذي دام أزيد من ساعة، “تؤكد، بكل أسف، التوجه المعادي للمغرب في موضوع قضيته الوطنية الذي تنهجه هذه الجريدة”.
وأكد أن الحجج الدقيقة والبيانات المفصلة، والشروحات الكافية التي عرضها الطيب الفاسي الفهري “جرى تجاهلها بكيفية سافرة، لأنها تنسف أطروحة خصوم المغرب، ويتعلق الأمر بقضايا تقرير المصير، والاستفتاء، ومسؤولية الجزائر في النزاع، وحقيقة  بوليساريو، والوضعية في مخيمات تندوف، والمسؤولية التاريخية للاستعمار الإسباني، والموقف المنحاز لجزء من الصحافة الإسبانية التي تضلل الرأي العام ببلدها”، غير أن الموضوع الوحيد الذي اهتم به “باربولو” بكيفية مرضية، يضيف الوزير، يتعلق فقط بالاتهامات الكاذبة المتعلقة بممارسات التعذيب المنسوبة للمغرب والتي نفاها وزير الشؤون الخارجية والتعاون في عدة مناسبات.
في السياق نفسه، جدد الناصري استنكار الحكومة المغربية لـ “السلوك المشين”  لكل من “إلباييس” و”إلموندو”، موضحا أن  المغرب وافق، “على الطلب الملح للسلطات الإسبانية”، وسمح بالدخول إلى مدينة العيون لكل من أنا روميرو عن جريدة (إلموندو) وطوماس باربولو ماركوس عن جريدة (إلباييس)، لتمكينهما من أداء مهمتهما الصحافية بدون قيود، على غرار وسائل إعلام أوربية أخرى، تعاملت بموضوعية ودون محاباة، غير أن الصحافيين المذكورين، يضيف الناصري، لم يتوقفا عن نشر سيل من الأكاذيب حول أحداث العيون، “ورفضا عمدا الاعتراف بالأخطاء التي تم اقترافها أثناء معالجتهما للوضعية في مخيم كديم إزيك، قبل وأثناء وبعد تفكيكه من طرف سلطات الأمن”.
وقال الناصري إن الفظاظة وصلت بهيأتي تحرير الجريدتين المذكورتين إلى حد رفض نشر التكذيبات والتوضيحات التي وجهتها لهما السلطات المغربية في هذا الشأن، جوابا على الادعاءات المغرضة المنشورة في هاتين الجريدتين.  
وأضاف أنه بعد تجاوزها بكثير لمدة الإقامة المتفق عليها، سمحت أنا روميرو لنفسها اليوم بأن تعلن أن سلامتها الجسدية مهددة، في الوقت الذي ترفض فيه بشكل غريب أن تغادر مدينة العيون.  
وقال إن هذا “العبث ” بلغ منتهاه صباح الاثنين بمطالبة المدير العام لجريدة “إلموندو”، على أمواج إحدى الإذاعات الإسبانية، بحماية الدولة الإسبانية للصحافية المعنية، التي ارتأت مغادرة الفندق الذي كانت تقيم به، لتلجأ إلى “دار إسبانيا” بالعيون المغربية نفسها.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق