fbpx
حوادث

وفاة شاب بمستشفى محمد الخامس بآسفي بسبب الإهمال

مطالب إلى الوكيل العام بفتح تحقيق في ظروف نقل المريض من المستشفى إلى مصحة خاصة

حملت جمعيات مدني, بآسفي مسؤولية فتح تحقيق في ظروف وملابسات وفاة شاب بمستشفى محمد الخامس بآسفي إلى الوكيل العام ووزير الصحة ووالي جهة عبدة دكالة وبرلمانيي المنطقة. وقالت الجمعيات نفسها إن حالة الشاب هي واحدة فقط من مئات الحالات التي لقي أصحابها حتفهم نتيجة الإهمال على مدى سنوات.
وقالت الجمعيات نفسها إن على الوكيل العام أن يأمر بفتح تحقيق يتم الاستماع فيه إلى المندوب الإقليمي لوزارة الصحة وإداريي المستشفى والطبيب المختص في الإنعاش وكذا ممثلي هيآت المجتمع المدني التي عايشت الواقعة من أولها إلى آخرها.
وأوردت الجمعيات أن الشاب، البالغ من العمر قيد حياته إثنين وثلاثين سنة، نقل في حالة حرجة إلى مستعجلات مستشفى محمد الخامس بآسفي يوم 7 فبراير الجاري، قبل أن يحيله طبيب القسم على قاعة الملاحظة، بعد أن حدد له التحاليل الطبية والأشعة اللازمة في انتظار وصول الطبيب المختص في الإنعاش من أجل تشخيص حالته بشكل دقيق. مضيفة أنه رغم إجراء كل التحاليل والصور الإشعاعية اللازمة لم يحضر الطبيب المعني لإنقاذ حياة الشاب. وحاول ممثلو المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف الاتصال به هاتفيا، إلا أن هاتفه ظل يرن دون مجيب، ما أدى بهم إلى ربط الاتصال بالمندوب الإقليمي الذي ربط بدوره الاتصال بالطبيب المعني قبل أن يحل بالمستشفى وهو «في حالة غيظ»، تقول الجمعيات ذاتها، ليعاين نتائج التحاليل ويطالب بإعادتها إلى القطاع الخاص، كما أوصى بضرورة إحالة المريض على مصحة خاصة، رغم وجود مركز لتصفية الدم بالمستشفى.
وقالت الجمعيات إن أسرة الشاب رضخت لتوصية الطبيب، ونقلته بالفعل إلى مختبر خاص لإجراء التحاليل الطبية مرة أخرى رغم عوزها، لتأتي مطابقة لتلك التي أجريت له في مستشفى محمد الخامس، كما نقلته إلى مصحة خاصة مقابل 10 آلاف درهم، وكانت حالته قد تطورت دون أن يستفيد من العلاج في الوقت المناسب، خاصة أن الطبيب المختص في المصحة الخاصة لم يكن هو الآخر حاضرا في الوقت المناسب لتتكرر معاناة الأسرة في الاتصالات، ليصل بعد طول انتظار ويعاين نتائج التحليل الطبية، دون أي يقدم أن مساعدة للمريض الذي كانت حالته قد تفاقمت.
واستمرت اتصالات الجمعيات بالمسؤولين، إذ أجروا مكالمات هاتفية ببرلمانيي المنطقة وتدخل أحدهم لإنقاذ حياة الشاب، كما أجروا اتصالات بالرقم الأخضر الذي خصصته وزارة الصحة للتشكي، وظل المريض يعاني ويصارع الموت يومين، لوحظت خلالهما حالة انتفاخ وجهه وعلى يديه ورجليه، قبل أن يسلم الروح إلى باريها منتصف ليلة 9 فبراير.
وتساءلت الجمعيات التي تابعت حالة الضحية منذ اللحظة الأولى التي نقل فيها إلى المستشفى، إن كان الاستخفاف بالمسؤولية يصل إلى حد تعريض حياة مواطنين للإهمال واللامبالاة حد الموت، دون أن يحاسب المسؤول المباشر عن ذلك؟ كما لمست الجمعيات ذاتها تصفية حسابات، جعلتها تتساءل إن كان هذا المنطق يتحكم في العملية الصحية ويقدم المرضى قرابين في سبيل ذلك.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى