الصباح الفني

“موت للبيع” في القاعات الأربعاء المقبل

فيلم فوزي بنسعيدي توج في العديد من المهرجانات آخرها جائزة لجنة تحكيم مهرجان طنجة

ينطلق، ابتداء من يوم الأربعاء المقبل، عرض الفيلم الأخير لفوزي بنسعيدي، «موت للبيع»، بالقاعات الوطنية، الذي فاز أخيرا بجائزة لجنة التحكيم بالدورة 13 من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.
ويحكي الفيلم عن ثلاثة شباب في تطوان، يسعون إلى الخروج من دائرة العجز والفقر عبر سرقة متجر للمجوهرات: مالك يريد إنقاذ راقصة من الكاباريه، وعلال يريد أن يصبح أحد كبار تجار المخدرات، أما سفيان فيفكر بأمر أشد عنفا. وحين تخفق عملية السرقة، تتحول مصائر هؤلاء الأصدقاء بصورة جذرية.
وقال بنسعيدي في حوار سابق مع «الصباح» إن قصة الفيلم تعود إلى سنة 2006، «تولدت لدي عبر شخصيات عرفتها في شبابي. كانت لي جاذبية خاصة نحو «المشاغبين». كنت من النوع الذي يدرس جيدا لكن رفقة «الأشرار» تثيرني، وتسترعي فضولي. أخرج ليلا لألتقي أصدقائي وكل عشاق الظلام من لصوص وغيرهم.. شريحة خاصة من الخفافيش، لهذا ستجد دائما في أفلامي شخصيات تنتمي إلى الهامش. لقد كانت لهم جاذبية، لأني لا أشبههم أو لأني أنتمي إلى الضفة الأخرى «ولد دارهم». بعد ذلك جاء واقع الإرهاب ولقائي مع مدينة تطوان التي صورتها بنوع من «النوسطاجيا» لأني عرفتها صغيرا».
وأضاف بنسعيدي أن «موت للبيع» يعتبر استمرارا في مساره الفني، «هناك أشياء من فيلمي السابق «يا له من عالم رائع»، كما هناك ترسبات عن فيلمي «ألف شهر» تبرز في «موت للبيع». وفي الآن ذاته، حدثني آخرون عن فيلمي القصير «الحافة»، وبأن بعض المشاهد ذكرتهم بمساري بأكمله. أحاول دائما الغوص في عوالم جديدة، لكن أجد نفسي أجر معي بقايا وترسبات من سفري القديم. كنت في البداية أفكر في تصوير فيلم بوليسي مرعب على شاكلة ما قدمه «فرانسيس فورد كوبولا» و»برايان دوبالما»، لكن في الآن ذاته تغلبت غريزتي التجريبية. فهذا الفيلم خلاصة تركيبية لأفلامي السابقة جميعها».
وتجدر الإشارة إلى أن فوزي بنسعيدي يعد من المخرجين الموهوبين الذين حققت أفلامهم نجاحا كبيرا وحصدت جوائز في العديد من المهرجانات حول العالم منذ بداياته الأولى مع الفيلم القصير «الحافة» ومرورا بالفيلم الطويل «ألف شهر» ووصولا إلى «يا له من عالم رائع». كما قدم أخيرا مسرحية لاقت نجاحا واسعا تحمل عنوان «قصة حب في 12 أغنية و3 وجبات وقبلة واحدة…».
وأشارت مراسلة خاصة لوكالة الأنباء الفرنسية، حول «موت للبيع»، إلى أن بنسعيدي صور فيلمه بدقة وقدم لغة سينمائية ترتكز على النظرة والإحساس أكثر ما ترتكز على الكلمة، راسما عبر حركة شخصياته مصائر يضيع أصحابها في محاولتهم إيجاد ذواتهم ليتراوحوا بين الانجذاب للإسلاميين وأعمال السرقة والضلوع في فساد الشرطة.
وأضافت المراسلة أن فوزي بنسعيدي يعد الأكثر حداثة بين سينمائيي جيله في المغرب، وتعود تجربته الروائية الأولى إلى ما قبل 15 عاما.
وعرض فيلم «موت للبيع» للمرة الأولى في مهرجان تورونتو السينمائي في دجنبر الماضي، وهو حاصل على مساعدة «سند» للإنتاج من مهرجان أبو ظبي.

جمال الخنوسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق