مجتمع

تقرير حقوقي عن وضعية معتقلي السلفية

معتقل خضع لعمليات جراحية بعد تفاقم حالته الصحية وآخرون يواصلون إضرابهم عن الطعام

دعت هيآت حقوقية إلى فتح تحقيق في ما أشارت إليه بوصف «الاستفزازات» التي يتعرض لها معتقلو السلفية الجهادية بعد إطلاق الشيوخ الثلاثة. وقالت اللجنة المشتركة للدفاع عن معتقلين الإسلاميين، إن «استفزازات» بعض الموظفين في مختلف السجون، تضاعفت بشكل كبير بعد الإفراج عن الشيوخ الثلاثة، إذ أصبح المعتقلون يتعرضون إلى «السب» و»الشتم» لأسباب مجهولة.
وتحدثت اللجنة نفسها في تقرير أعدته عن أوضاع معتقلي السلفية في مختلف السجون، عن إهمال طبي كبير لمجموعة منهم، أدى إلى مضاعفات خطيرة، أجريت إثرها عمليات جراحية لبعضهم، بعد أن تطورت وضعيتهم، إلى درجة تهدد حياتهم. وكشف تقرير اللجنة نفسها أن المعتقل عبد اللطيف أخضيف يرقد في مستشفى ابن سينا بالرباط منذ 3 غشت الماضي، نتيجة الحالة الخطيرة التي وصلت إليها وضعيته الصحية، إذ أصيب، يقول التقرير، ب»تعفن خطير في متانته، وانتشر المرض في كليتيه نتيجة الإهمال الطبي المريع وسوء التغذية  والعقوبات التي تعرض لها» عقب المواجهات التي عرفها سجن سلا في شهر ماي الماضي.
وكان المعتقل نفسه، يضيف التقرير، نال حصته من العقاب على هذه الأحداث، إذ وضع بزنزانة لا تتوفر فيها أي أفرشة أو أغطية أو ملابس و أحذية، كما تعرض ل»الصفع» و»الفلقة» إلى درجة الإصابة بغيبوبة، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل خطير، ما اضطر إدارة السجن إلى نقله إلى المستشفى على وجه السرعة، حيث خضع إلى عدة عمليات جراحية لإنقاذ حياته، كما استفاد في بداية فبراير الجاري من عمليتين بالأشعة في الكليتين.
وقال التقرير نفسه إن الوضعية الصحية لهذا المعتقل أصبحت تفرض إطلاق سراحه، خاصة أنه خضع إلى عدة عمليات جراحية وهو في حاجة إلى عناية أسرته به.
وتحدث التقرير ذاته عن حالة معتقل آخر يعاني وضعية صحية مزرية، نتيجة خوضه إضرابات متتالية عن الطعام، إذ سقطت والدة المعتقل مراد العيبوس مغشيا عليها أثناء زيارتها، إذ فوجئت بالهزال الذي أصابه، ووجدت صعوبة في تصديق الحالة الصحية التي آل إليها ابنها بسبب الإضراب عن الطعام. وزادت وضعيتها سوءا بعد أن عنف مسؤول في السجن صغار شقيقته اليتامى عندما أحدثوا ضجة صغيرة داخل قاعة الزيارة.
وأثار التقرير الذي أعدته اللجنة المذكورة مشكل منع المعتقلين من التواصل مع بعضهم ولو عبر فتحات النوافذ، وكل من ضبطه الحراس متلبسا يعاقب عبر حبسه في الزنزانة العقابية ومنهم من تعرض ل»الفلقة» كما حدث، يضيف التقرير مع المعتقل محمد بوحنا الذي مد طعاما إلى أحد زملائه في السجن، فتعرض إلى أقسى عقاب ب»الفلقة» وتعصيب عينيه وإجباره على توقيع أوراق لا يعرف محتواها وهو معصب العينين.
ويواصل معتقلون في إطار الملفات نفسها إضرابهم عن الطعام للمطالبة بفتح تحقيق في ما يتعرضون له من سوء معاملة، مطالبين الدولة بتنفيذ وعودها وإعادة فتح ملفاتهم وإطلاق سراح المظلومين منهم.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق