fbpx
الأولى

الناجي: القرآن نصّ مذكّر

الناجي قال إن كلامه لا يعني المساس بالعقيدة أو الإسلام في شيء

اعتبر محمد الناجي، الباحث والسوسيولوجي، أن القرآن نص «مذكّر» في جوهره، وفيه العديد من الآيات التي تكرّس اللا مساواة ودنوّ مكانة المرأة مقارنة بالرجل، من بينها آية «الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم»، والتي قال عنها إنها آية تنكر على المرأة انتماءها أصلا إلى الجماعة، إذا اعتمدنا اقتراب كلمة قوامة من كلمة قوم وقومية.

وأوضح الناجي، في ندوة نظمتها مؤسسة «أونا»، أخيرا، بفيلا الفنون بالبيضاء، حول مكانة النساء في النص القرآني المقدس، من خلال دراسة أنجزها الباحث بناء على تفاسير الطبري والرازي وابن كثير، وعلى النص نفسه وعلى ما يعرف لدى الفقهاء بأسباب النزول، (أوضح)، أن وعي النساء بذكورية القرآن واحتجاجهن على ذلك، ليس وليد اليوم، بل هو قديم قدم الإسلام نفسه، مذكّرا بنموذج أم سلمة، زوجة الرسول الكريم، التي سألته لماذا لا يذكر القرآن النساء بمثل ذكره للرجل، ونزلت في شأن ذلك العديد من الآيات، ردّا عليها.

وأشار صاحب كتاب «ابن النبي»، إلى أن النص القرآني تحدث إلى المرأة في البيت فقط ولم يتجاوز حدوده، موضحا أن سورة النساء التي سميت باسمهن لم تخاطبهن، بل خاطبت الرجال فقط، ووزعت المهام بينهما، مؤكدة سلطة الرجل على المرأة، ومعتبرة أنه سيّد في مملكته، في حين أن المرأة واحدة من رعاياه، كما منحته الحق في تأديبها جسديا، مثلما تقول بذلك الآية 34 من سورة النساء «واللاتي تخافون نشوزهن، فعظوهن، واهجروهن في المضاجع واضربوهن».

واستشهد الناجي أيضا بسورة المجادلة، التي نزلت في خولة بنت خويلد، التي تناقشت واختلفت مع زوجها في أمر ما، فما كان منه إلا أن «ظاهرها»، حين قال لها «أنت علي كظهر أمي»، فذهبت تشتكيه إلى الرسول، الذي انتصر لها، فنزلت الآية «الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا»، معتبرا (الناجي)، أن السورة، رغم نزولها في قصة بطلتها امرأة، إلا أنها لا تتحدث إلى النساء، بل إلى الرجال، في كل ما يتعلق بالأخلاق والآداب.

كلام الناجي، لم يكن ليمرّ مرور الكرام في الندوة، بل «زعزع مشاعر» بعض الحاضرين الذين لم يستسيغوه، وطالب بعضهم بتقديم أدلّة على ما يقوله، مستشهدين ببعض الآيات التي اعتبروها تخاطب المرأة وتكرّمها، وهو ما أغضب الباحث السوسيولوجي الذي اعتبر أن كلامه لم يكن مفهوما، وأن دوره باحثا يستلزم القيام بدراسة نقدية وتحليلية لأي نص مهما كان مقدسا، وأن ذلك لا يعني المساس بالعقيدة أو الإسلام في شيء، معتبرا أن الانتقال إلى مجتمع عصري حداثي لا يمكن أن يتم بدون الحسم مع مسألة الدين، وجازما بأن القرآن هو كتاب ابن زمنه.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق