fbpx
وطنية

عماري يفوت “مداخيل” البيضاء

وضع مشروع نظام أساسي لتأسيس شركة جديدة للتنمية المحلية تنفيذا لـ”توصيات” البنك الدولي

قرر عبد العزيز عماري، رئيس الجماعة الحضرية للبيضاء، تأسيس أول «شركة للتنمية المحلية» في عهده، تحت اسم «شركة «البيضاء موارد»، من المقرر أن تقوم مقام الإدارة الجبائية المحلية في تنمية المداخيل وإبداء مقترحات وخطط لتحصيل أحسن للرسوم والضرائب، تنزيلا لـ»توصيات» صادرة عن البنك الدولي.
واقترح عمدة المدينة إدراج نقطة في جدول أعمال الدورة العادية لماي المقبل، تتعلق بالمصادقة على إنشاء شركة تنمية محلية، هي السابعة من نوعها بالعاصمة الاقتصادية بعد ست شركات أسست ابتداء من 2008 في عهد الرئيس السابق (أربع منها أسست في أبريل 2014).

وقال مصدر من مجلس المدينة إن النقطة ستعرض للنقاش، الجمعة المقبل، في لجنة المرافق العمومية والممتلكات والخدمات، مؤكدا أن الصيغة القانونية للشركة الجديدة لن تخرج عن أنها شركة مساهمة ذات مجلس إداري يخضع لنظامها الأساسي المصادق عليه والقانون رقم 95-17 المؤرخ في 30 غشت 1996 المتعلق بالشركات المساهمة، كما تحكمها مقتضيات القانون التنظيمي 14-113 المتعلق بالجماعات المحلية.

وأوضح المصدر نفسه أن هذه الصيغة القانونية الجاري بها العمل في جميع شركات التنمية المحلية ستشير إشكالا بين المهام الإدارية للشركة الجديدة ممثلة في تنمية الموارد والتحصيل، وبين أهدافها التجارية والاقتصادية الأخرى، مطالبا بتدقيق لهذه لنقطة خلال مداولات اللجنة الوظيفية ودورة ماي لمجلس المدينة.

وكان متوقعا قرار «تفويت» اختصاصات تنمية الموارد الذاتية للجماعة إلى شركة مساهمة، بعد الفشل الذي رافق هذه التجربة خلال السنوات الماضية، وأثر على نسبة المداخيل التي لم تصل إلى المستوى، رغم المجهودات المبذولة خلال السنتين الماضيتين، إذ يراهن الفريق الجديد على رفعها إلى 73 في المائة في أفق 2022 مقارنة مع 2015، مع تقليص نفقات التسيير بـ5 في المائة، ورفع نفقات التجهيز بنسبة 20 في المائة.

وأوضح مصدر «الصباح» أن تأسيس هذه الشركة الجديدة للتنمية يعتبر واحدا من «ضمانات» استرجاع القرض المالي الذي استفادت منه الجماعة الحضرية للبيضاء من البنك الدولي، بقيمة 172 مليون أورو.
واختارت المؤسسة المالية الدولية صيغة تسطير الأهداف والالتزامات وربطها بالنتائج شرطا للموافقة على القرض الضخم الذي بدأت عمليات التفاوض عليه في عهد الولاية الجماعية السابقة، لتمويل جزء من مساهمات الجماعة الحضرية في مخطط تنمية البيضاء.

ويشكل القرض الموجه إلى البيضاء نموذجا للقروض الجديدة الممولة من البنك، لدعم برنامج متكامل للإصلاحات والاستثمارات لتطوير قدرات المدينة وتنمية مواردها الذاتية ومداخيلها، وتحسين البيئة الجماعية والحصول على الخدمات الأساسية، وتحسين مناخ الأعمال.
ويشكو «قطاع» موارد أكبر مدن المغرب من أعطاب إدارية وتقنية وبشرية مزمنة، هي نفسها الأعطاب التي ترفع الباقي استخلاصه إلى أكثر من 350 مليار سنتيم، أي ما يعادل ميزانية الجماعة الحضرية في سنة.

وشكل «تطوير المالية» دعامة أساسية من دعامات برنامج عمل الجماعة 2022-2016، بهدف تنمية الموارد الذاتية وتقوية الشراكة مع القطاع الخاص وتثمين الممتلكات الجماعية، ضمن أربعة برامج و11 مشروعا خصصت لها الجماعة كلفة استثمارية إجمالية وصلت إلى 40.5 مليون درهم.

وتتوزع هذه التكلفة على إعادة هيكلة الإدارة الجبائية (19 مليون درهم) ورفع القدرة الجبائية وتعبئة الموارد (11.5 مليون درهم) وإعادة صياغة العلاقة مع الشركاء في مجال الجبايات (ثلاثة ملايين درهم) وتثمين الممتلكات الجماعية (7 ملايين درهم).

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى