حوادث

النصب على مهندس وطبيب وتاجر بالخميسات

محترفون في النصب أغروهم بأموال مزورة واستولوا على 200 مليون سنتيم

تعرض ثلاثة أشخاص، من فئات ميسورة، أخيرا، لعملية نصب محكمة من طرف أفراد شبكة للنصب والاحتيال بمدينة الخميسات،
واستولوا على مبالغ مالية مختلفة، تصل إلى حوالي 200 مليون سنتيم.

استنادا إلى مصدر موثوق، يتعلق الأمر،  بمهندس وطبيب وتاجر كبير، تعرضوا لإغراء كبير بأموال مزورة، ليفقدوا مبالغ مالية مهمة، تصل إلى 200 مليون سنتيم.
وأوقع أفراد الشبكة هؤلاء الضحايا في شباكهم عن طريق عمليات نصب واحتيال، كانوا يستخدمون فيها أموالا هائلة بالعملة الصعبة (الأورو) مزورة. وكشفت التحريات أن الأظناء كانوا يختارون ضحاياهم بدقة كبيرة، ويختلون بهم، ثم يخبرونهم بأنهم يتوفرون على ملايير السنتيمات بالعملة الصعبة، وأنهم وجدوا صعوبة في تصريفها، قبل أن يقترحوا عليهم بيعها لهم، بمبالغ مالية تصل إلى عشرات الملايين من السنتيمات.
وكشفت الأبحاث وقوع ضحايا آخرين، استدرجهم أفراد العصابة بمدينة الخميسات، بعد أن حصلوا على معلومات دقيقة عنهم، واتصلوا بهم لطلب مساعدتهم في صرف ملايير «الأورو» التي كانوا يزورونها بوسائل متطورة.
وكشفت التحريات، التي باشرها قائد المركز القضائي بالقنيطرة، الذي يلاحق مجموعة من الأشخاص كانوا ينتمون إلى شبكة عدد أفرادها نحو 20 شخصا، اعتقل بعضهم قبل شهور، فيما يستمر البحث عن آخرين، أن المتهمين المطلوبين إلى العدالة نقلوا أنشطتهم إلى مدينة الخميسات، وأنهم يقفون وراء عملية النصب على المهندس والطبيب والتاجر.
وألقي القبض على نحو 15 شخصا من أفراد هذه الشبكة، قبل بضعة شهور، بعد جهود كبيرة لقائد المركز القضائي للدرك الملكي، بتنسيق مع قائد السرية، ودعم مباشر من القائد الجهوي بالقنيطرة.
واعترف المتهمون بوقوفهم وراء العشرات من جرائم النصب التي نفذت في أوقات سابقة، تم فيها الاستيلاء على مئات الملايين من الضحايا بالعنف، فيما أقر زعيم العصابة بالمشاركة في جريمة قتل، ذهب ضحيتها مهاجر مغربي بالخارج، كان المتهمون أوهموه بأنهم يتوفرون على مبالغ مالية ضخمة بالأورو، ويبحثون عن شخص يقتنيها منهم مقابل سعر منخفض، وعندما أحضر المهاجر حقيبة الأموال، فوجئ بالعصابة تهاجمه بواسطة الأسلحة البيضاء، وتجرده من الحقيبة، وعندما حاول الاحتجاج، تعرض لطعنات خطيرة، تسببت في مقتله.
وكشف المتهم، في معرض اعترافاته، بأنه كان يستدرج الضحايا إلى كمائن للعصابة، بعد أن يعدهم بأرباح خيالية من عائدات شراء العملة الأوروبية الموحدة، فيتعرضون لاعتداءات بواسطة الأسلحة البيضاء، وتسرق أموالهم بالعنف.
ومنذ عدة شهور، ظلت مصالح الدرك الملكي تتوصل بشكايات من الضحايا، يكشفون فيها أنهم تلقوا اتصالات هاتفية من أشخاص مجهولين، أكدوا لهم أنهم يتوفرون على مبالغ ضخمة بالعملة الصعبة (الأورو والدولار) ويطلبون لقاءات معهم. وبعد ذلك يقترحون عليهم تقديم مساعدة تتمثل في التوجه نحو البنوك لصرف مبالغ بالعملة الصعبة، وعندما يقدمون تلك المبالغ إلى موظفي البنوك يتسلمون مكانها أموالا مهمة بالدرهم المغربي، ما يفتح شهية الضحايا للمزيد منها. ولإيقاعهم في الشباك، يقترح عليهم الضحايا شراء ما لديهم من أموال بالعملة الصعبة، وعندما يحضر الضحايا الأموال، يتعرضون للاعتداء بواسطة السلاح الأبيض، ويتم تجريدهم من أموالهم.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق