fbpx
مجتمع

تسعيرة “طاكسيات” طنجة تلتهب

وصلت إلى 10 دراهم في الرحلة وتسببت في مشاجرات انتهت بمخافر الشرطة

عبر عدد من المواطنين بطنجة، عن استيائهم واستنكارهم للزيادات المتكررة في تعريفة سيارات الأجرة الكبيرة، التي يفرضها السائقون وتشمل جميع الخطوط الرابطة بين المدينة وباقي حواضر الجهة والقرى المجاورة، واصفين إياها بـ «قرار انفرادي» لا يستند إلى أي أساس قانوني وتغيب عنه المشروعية.
وأكد مواطنون التقت بهم «الصباح»، أنهم تفاجؤوا في المدة الأخيرة بزيادة 10 دراهم دفعة واحدة في تسعيرة «الطاكسيات الكبيرة» العاملة على خط طنجة ـ العرائش، مبرزين أنها تسببت في نزاعات بين السائقين وزبنائهم، خاصة الذين تضطرهم ظروف العمل للتنقل يوميا إلى عاصمة البوغاز، وصلت في بعض الأحيان إلى مشاجرات دامية انتهت بمخافر الشرطة.
كما اعتبروا أن هذه الزيادة غير المشروعة، “نصب واحتيال” على المواطن الضعيف، مشددين على ضرورة تدخل الجهات المسؤولة بكل حزم وصرامة للحد من هذا التسيب الذي يعرفه القطاع، وحماية المواطنين بمراقبة التسعرة القانونية المحددة من قبل الولاية، مبرزين أن التبريرات التي يتحجج بها أرباب سيارات الأجرة، وتتعلق بالزيادة في ثمن الغازوال، لا ترتكز على أساس، وهي في حد ذاتها تهرب من المسؤولية لأنهم يستفيدون من نظام المقايسة، الذي يدعم مهنيي سيارات الأجرة من الصنفين الأول والثاني، ويعوضهم عن أي ارتفاع في ثمن الوقود.
من جهة أخرى، أبرز أحد السائقين المهنيين بالمدينة، أن الزيادة في تسعيرة الركوب فرضتها الظروف الاقتصادية الحالية، خاصة بعد الزيادات المتكررة في أسعار المحروقات، التي وصلت إلى أرقام قياسية وأثرت بشكل واضح على مدخولهم اليومي، وجعلت كل المهنيين يعيشون على حافة الإفلاس، مؤكدا أنه أصبح من الواجب على الجهات المسؤولة البحث عن حلول تساهم في خلق التوازن وضمان حقوق كل المتدخلين.
وقال السائق، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، “لماذا يتم التركيز دائما على الزيادة في تسعيرة سيارات الأجرة، علما أن كل المواد الغذائية الأساسية تعرف يوميا زيادات صاروخية تثقل كاهل كل المواطنين البسطاء، كان حريا بنا أن نحتج جميعا وبكل قوة ضد الشركات المحتكرة لتوزيع الحروقات بالمغرب، ونحتج أيضا ضد سياسة اللامبالاة، التي تنهجها الحكومة بتضامنها مع هذه اللوبيات، ونطالبها بتفعيل دورها في المراقبة، خاصة بعد أن توصلت بتقرير أعده المجلس الأعلى للحسابات يؤكد بأن هامش الربح في أسعار المحروقات بالمغرب “لا يوافق مبدأ التنافس”.
واستطرد المصدر قائلا “إن الفوضى التي يتخبط فيها قطاع الطاكسيات بالمغرب عامة، مستمرة ولا حدود لها، انطلاقا من شروط الحصول على رخصة الثقة، والازدحام وعدم احترام المحطات المعتمدة من قبل السلطات المحلية، بالإضافة إلى النقل السري ومشاكله الخطيرة، التي عادة يكون ضحيتها المواطن/الزبون بالدرجة الأولى”.
يذكر، أن وزارة الداخلية تدعم مهنيي سيارات الأجرة عبر تمكينهم دوريا من استرجاع فرق الثمن المطابق لكميات الوقود المستعملة للاستغلال المهني، وذلك بناء على البيانات التي يصرحون بها كل ثلاث أشهر، حيث يتم اللجوء إلى تعويضهم عبر تحويل مالي مباشر يصلهم عبر بريد المغرب.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق