fbpx
الصباح السياسي

شرعية مجلس الأمن في الميزان

المغرب يلعب ورقتي إحصاء اللاجئين وخرق وقف إطلاق النار لفضح مناورات الجزائر

أفشل المغرب السنة الماضية مدعوما بأصدقائه مناورات بان كي مون، التي كانت تهدف إلى تغيير إطار ومرجعيات الحل، وتحوير معايير الحل السلمي، وإحياء خيارات متجاوزة، وإدراج عناصر غير معترف بها من قبل مجلس الأمن.
ويواصل المغرب هذه السنة معركته، في سياق جديد، هذه المرة، مع مبعوث خاص وأمين عام جديدين، عنوانها، معركة المنطقة العازلة، ومحاولة تغيير الوضع الميداني، من خلال تحركات عسكرية لبوليساريو في مناطق وراء الجدار الأمني.
ويبدو أن الحزم المغربي في مواجهة المخطط الجزائري، هو الذي دفع الأمم المتحدة إلى مطالبة الجبهة بسحب عناصرها من المنطقة، واحترام القرارات الخاصة بوقف إطلاق النار، وإعطاء دعم جديد للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص من أجل إحياء المسلسل السياسي بروح توافقية جديدة، قصد إنهاء النزاع.
وإذا كانت معركة السنة الماضية قد انتهت بإفشال ورقة مينورسو، ومحاولة الخصوم ربط عودة المبعدين منهم بمهمة متجاوزة، هي تنظيم الاستفتاء، فإن معركة هذه السنة ستكون أصعب بالنسبة إلى المنتظم الدولي، والذي عليه فرض احترام قراراته، من خلال إلزام بوليساريو بسحب قواتها ووقف مخطط نقل اللاجئين إلى تيفاريتي وبير لحلو.
وأكد المغرب أنه سيضطر إلى القيام بمهمة تطهير المنطقة، باعتبارها أراضي مغربية، ودعوة مينورسو إلى تحمل مسؤولياتها الأساسية المتمثلة في مراقبة وقف إطلاق النار، ونزع الألغام في المنطقة العازلة شرقا.
ويراهن المغرب على أصدقائه، خاصة فرنسا التي أبدت تأييدها لكل التحركات المغربية، بما فيها خيار العسكري، للدفاع عن وحدته الترابية، ودعم الحكم الذاتي، باعتباره الحل السياسي الممكن، الذي يجنب المنطقة التحول إلى مركز لنشاط الجماعات الإرهابية.
وسيلعب المغرب ورقة اللاجئين الذين ترفض بوليساريو والجزائر إحصاءهم، لمواصلة استجداء المساعدات الإنسانية، والتلاعب بها، لأن إحصاء سكان مخيمات الحمادة، وتحديد هويتهم، كما سبق لمجلس الأمن أن طالب بذلك، سيفضح ادعاءات بوليساريو، بأن تتركز حولها الحملة الديبلوماسية المغربية، في مختلف العواصم، لأن الأمر يتعلق بمغاربة محتجزين، إلى جانب أشخاص من جنسيات أخرى، لا علاقة لهم بالصحراء، وهو السبب الذي كان يمنع الجزائر من قبول الإحصاء.
وبرأي المختصين، فإن قضية إحصاء السكان، باتت اليوم قضية آنية، تتطلب دبلوماسية رسمية وبرلمانية وشعبية بنفس هجومي، في إطار تنسيق محكم، مبني على معطيات وتقارير المنظمات الدولية، وشهادات العائدين إلى أرض الوطن، من قيادات وأطر بوليساريو، التي تعلم جيدا ما يجري في المخيمات.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى